حكم التسمية باسم ماريا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٨ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم ماريا

معنى اسم ماريا

اسم علمٍ مؤنث، أصله عبرانيّ؛ بمعنًى آخرَ لاسم مريمَ، خاصّة في مِصر، هذا إذا كان مارْية، أما ماريَّة فأصله عربيّ، ومعناه البرّاقة البيضاء وهو اسمٌ لإحدى أهمّ شاعرات الجاهلية، وهي مارية بنت الديان، وأما ماريه فأصله أيضًا عربيّ، ويعني القطّة الملساء والمرأة البيضاء الرقيقة، وأشهر من تسمّتْ بهذا الاسم هي مارية القبطية، سرية النبيّ محمدٍ -صلى الله عليه وسلّم-، وأمُّ ولده إبراهيمَ الذي توفّاه الله صغيرًا، وفيما يأتي سيتناول المقال الحديث عن حكم التسمية باسم ماريا، ووقفةً مع أشهر من تسمّت به؛ وهي السيدة مارية القبطية.[١]

حكم التسمية باسم ماريا

قبل الإجابة عن حكم التسمية باسم ماريا، فإنه من الواجب الإشارة إلى أنّ أهمَّ من تسمّى بهذا الاسم في التاريخ هي السيدة ماريا القبطية، وهي الجارية المصرية التي أهداها المقوقس للنبيّ -صلى الله عليه وسلّم- فتسرّى بها وأنجبت له من بعدُ ولده إبراهيم، وهو آخر أولاده ولادةً في المدينة المنوّرة، ولم يقتصر هذا الاسم على السيدة ماريا، بل وتسمى به كثيرٌ من الصحابيات الجليلات، وبقي متداولًا إلى اليوم هذا، وبناءً على ما تقدّم؛ فإن حكم التسمية باسم ماريا جائزٌ شرعًا، مباحٌ لا شيءَ فيه، والله تعالى أجلُّ وأعلم.[٢]

ماريا القبطية

بعد أن تمّت الإجابة عن حكم التسمية باسم ماريا فلا أقلَّ من أن يتمّ التعريج ولو بقليلٍ من الكلام عن أهمّ من حملت هذا الاسم، وهي السيدة ماريا القبطية، وهي ماريا بنت شمعون، ولدت بقرية جفن بصعيد مصر، أمها كانت نصرانية، لم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى باتت هي وأختها سيرين في قصر المقوقس؛ عظيمِ الأقباط في الإسكندرية ومصرَ عمومًا، وحين أرسل النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- حاطبَ بنَ أبي بلتعة برسالةٍ إلى المقوقس يدعوه فيها إلى الإسلام، لم يشأ المقوقس أن يسلم لئلا يفقد ملكه، ولكنه حاول استرضاء النبيّ بشيءٍ من الهدايا التي أرسلها مع حاطب.[٣]

وكان من بينها السيدة ماريا وأختها سيرين، مع عبدٍ خصيّ يقال له مابور، وألفِ مثقالٍ من الذهب الخالص، وغيرِ ذلك من الأشياء القيّمة، ولمّا عاد حاطبٌ إلى النبيّ ومعه الهدية، أُعجب النبيّ بمارية واتخذها سريّة له، وأما سيرينُ أختها فقد وهبها لشاعره حسان بن ثابتٍ الأنصاريّ -رضي الله عنه-، وما هي حتى حملت ماريا من النبيّ -عليه السلام- بولدٍ ترقبتْ قدومه المدينة كلها، ولمّا جاء أسماه النبي إبراهيم وفرح به فرحًا شديدًا، ولمّا كان يومه السابع عقّ النبي عنه كما هو وارد.[٣]

والسيدة ماريا كغيرها من النساء لم تنجُ من غيرة باقي أزواج النبيّ، خاصة السيدة عائشة التي كانت تغار منها بشكلٍ خاصٍّ لشدة جمالها، ولأن النبي كان يبيت عندها معظم وقته، كما أنه رُزق منها الولد وحُرمه منهنّ، لكن الله لم يشأ لإبراهيم طولَ البقاء فقبضه إليه عن عامين، وقيل ستة عشر شهرًا سنة عشرٍ للهجرة، فحمله النبي في حِجره وصلّى عليه ودفنه في البقيع، وأما أمه فقد توفاها الله سنة ستّ عشرة للهجرة، وهي -رحمها الله- وإن لم تحظَ بشرف لقب أمّ المؤمنين لأنها ليست زوجةً للنبيّ، لكنها حظيت بشرف ولادة ابنه إبراهيم.[٣]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم ماريه في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.
  2. "حكم التسمية بـ(مارية)"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "مارية القبطية (أم إبراهيم عليه السلام)"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.

28 مشاهدة