حكم التسمية باسم لمى

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٠ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم لمى

معنى اسم لمى

عندما يطرق المرء باب الأسماء والمعاني فإنه يطرق بابًا عظيمًا عليه أن يعدَّ العدة القوية للخوض فيه، فالمعاني للأسماء هي كالروح للجسد فلا إنسان بدون روح، ومن بين الأسماء التي تطرق فكر المرء للبحث فيها هو معنى اسم لمى، وهو اسم علم مؤنث عربي، ومعناه السمرة أو السواد في باطن الشفة، وهي صفة مستحسنة عند النساء، ولمَّ الشيء أي جمعه جمعًا شديدًا، ولُمَّ فلانٌ أي أصابه طرفٌ من الجنون، ولثةٌ لمياء أي لطيفةٌ قليلة الدم واللحم، ولمَّ لسانه أي سكت، ولمَّ الله شعثه أي جمع ما تفرق من أموره فأصلحه، وبعد أن تم التعرف على معنى اسم لمى سيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم لمى.[١]

حكم التسمية باسم لمى

عند معرفة أي شخصٍ فإنَّ الرَّجل يكون قادرًا على تخمين أكثر من 50% من شخصيته من خلال اسمه، ودائمًا ما يكون الاسم هو عنوان الشخصية وهو يبعث لنفسه وللآخرين الكثير من المشاعر وذلك من خلال تلك الحروف التي يحمِّلها له والداه، وأكبر مثالٍ على ذلك ما حدث مع النبي -عليه الصلاة والسلام- مما ورد عن الصحابي يعيش الغفاري أنه قال: "دعا رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ناقةً يومًا فقال: مَن يحلِبُها فقال رجلٌ: أنا، فقال: ما اسمُك؟ قال: مُرَّةُ، قال: اقعُدْ، ثُمَّ قام آخرُ فقال: ما اسمُك؟ قال مُرَّةُ، قال: اقعُدْ ثُمَّ قام آخرُ فقال: ما اسمُك؟ قال: جَمْرةُ فقال: اقعُدْ ثُمَّ قام يَعِيشُ فقال: ما اسمُك؟ قال: يَعِيشُ قال: احلِبْها".[٢][٣]

عند الإقدام على تسمية أي طفلٍ أو معرفة حكم التسمية باسم لمى، لا بدَّ من مراعاة الأمور الشرعية والمحاذير في ذلك، خوفًا من الوقوع في المحرمات والمكروهات من الأسماء، مثل التسمي بأسماء أهل الفسق والمجون والكبائر، أو الطغاة السابقين ممن تجبروا في الأرض مثل النمرود وغيرهم ممن أهلكهم الله شرّ هلاك، ويحرم التسمية بالمقدسات من الأسماء كالأسماء التي اختصَّ بها الله مثل العظيم أو القادر أو المتعالي، فلا يصح للعبد أن يشترك مع الإله في أيٍّ من الأسماء التي اختصَّ بها نفسه، ويفضل دائمًا التسمي بالأسماء المحببة إلى النفس من أسماء الصالحين المؤمنين واسم لمى هو واحدٌ من الأسماء المباحة التي لا حرج في التسمية فيها ويُفضل دائمًا أن يحاول المرء التسمي بأسماء المؤمنات الصحابيات والتابعيات اللاتي وهبن حياتهن لله ورسوله مثل صفية بنت حيي أو سودة بنت زمعة أو آسيا، وهكذا يكون قد تمَّ توضيح حكم التسمية باسم لمى.[٣]

المراهقة والإسلام

بعد الحديث عن حكم التسمية باسم لمى لا بدَّ من الإشارة إلى بعض الأمور التي يجب الحديث عنها، وهي مهمةٌ في الشريعة الإسلامية مثل مصطلح "المراهقة" وهي الدخيلة على اللغة العربية والأمة الإسلامية، وفي العربية يقابل مصطلح "المراهقة" مصطلح "ما قبل البلوغ" وهو السنُّ الذي يجب على الوالدين أن يبدأ بغرس التعاليم الإسلامية للطفل وتدريبه عليها، وعند بلوغ الطفل في يكون قد دخل مرحلة التكليف ويصبح محاسبًا على ما يفعله وعلى كل الأمور التي يخطو بها، ولكن المجتمع الآن بات مستوردًا للتفاصيل الغربية لاعتقادهم بتخبط الولد في هذه المرحلة وأنه غير قادرٍ على اتخاذ القرارات ويجب مراعاته وإلى غير ذلك من الأخطاء التي يرتكبها الوالدان دون درايةٍ بأنهم هم من وضعوا تلك المرحلة عائقًا في وجه ابنهم، إذ إنهم لم يعدوه في كل مرحلةٍ عمريةٍ كما أمرهم الإسلام، فقد أمر النبي أن يؤمر الطفل على الصلاة في السابعة ويضرب عليها في العاشرة وهي نهاية سن ما قبل البلوغ، حتى يدخل مرحلة التكليف وهو مسؤولٌ عن تصرفاته ويعلم أنه سيعاقب عليها، فلا مراهقة في الإسلام عندما يتذكر المرء أن أسامة بن زيد قد قاد الجيش وهو في السابعة عشر من عمره، يقود جيشًا فيه كبار الصحابة من أمثال عمر وعثمان وعلي فهل كان صبيًا مراهقًا غير مسؤولٍ عن تصرفاته أم كان قائدً لمعارك تسطر بماء العيون.

إنَّ الوعي عندما يبدأ في تربية الأبناء يكون بدايةً من الوالدين في إعدادهم رجلًا مسؤولًا وفتاة قادرة على تحمل أعباء الحياة لا أن يعاملا طفلًا وطفلة فيصبح الرجل في مرحلة الثلاثين من عمره وهو لا يستطيع الالتزام ببضعٍ من الركعات يؤديها في يومه، ثم إن بعض الأهالي يضعون نصب أعينهم فكرة خطيرة جدًّا في هذه المرحلة العمرية فيدعون ابنهم يفعل ما يشاء ويرتكب المحظورات بغية أن يخبرهم بها إيمانًا منهم بمبدأ "أن يفعل أمامنا ويخبرنا خير من أن لا نعلم بما يفعله" وهذا صلب الخطأ وعينه لأنه تفلتٌ لزمام الأمور ما بين الطرفين فيهلك المجتمع ويكون منحلًا لا فائدة منه، وهكذا يكون قد تبين حكم التسمية باسم لمى وتوضحت بعض الومضات عن مرحلة المرهقة والله أعلى وأعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى لمى في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، الصفحة أو الرقم: 8/50، إسناده حسن.
  3. ^ أ ب "حكم التسمية بـ (لمى) و (سوار)"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-05-2019. بتصرّف.
  4. "المراهقة: هل لها أصل شرعي؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.