حكم التسمية باسم كيان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم كيان

معنى اسم كيان

لولا معاني الكلمات لما أقدم امرؤٌ على نطقِ أيٍّ من الحروف، فلولا المعنى لكانت الحياة سوداء دون أي لونٍ يُرى، فالحياة مع النفس والذات والأشخاص والآخرين تأخذ ألوانها من خلال المعاني التي تطرحها، والأسماء كتلك الكلمات اختلفت وتنوعت في معانيها، وكيان هو اسمٌ لفتاةٍ جميلة، والكيان هو الهيئة أو البنية أو الذات والوجود، أو الطبيعة والخليقة، ويُقال للوطن كيانه أي حدوده المعروفة ومقوماته السياسية والاقتصادية والثقافية، وكوَّن الله الكون أي أخرجه من العدم إلى الوجود، وكوَّن فكرةً عن الموضوع أي شكلها، وكوَّن نفسه بنفسه أي علَّمها، وبعد معرفة معنى اسم كيان سيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم كيان.[١]

حكم التسمية باسم كيان

من حقوق الطفل على والديه أن يتخيَّرا له الاسم الحسن اللطيف وهو من الأمور التي حضَّ عليها سيد الخلق وإمام العالمين في روايةٍ عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنكم تُدعَونَ يومَ القيامةِ بأسمائِكم وأسماءِ آبائِكم فأَحسِنُوا أسماءَكم"[٢] فهذا هو الاسم الذي سيقابل به العبد مولاه في يومٍ تخر منه القلوب والأبصار، فلو أنَّ المرء قد تسمَّى بأحد الأسماء التي حرمها الله من تعبيدٍ لغيره أو أسماء شياطين أو ما اختصَّ به الكفار من الأسماء أو ما كُره منها تلك الأسماء التي تحمل ميوعةً ورخاوة ًوشهوانيةً أو ما فيها معصيةٌ وإثم لتمنى أن يكون ترابًا من هذا الموقف المهيب، أما من تسمى بما حَسُن من الأسماء ونودي به يوم القيامة اسمًا من أسماء الصحابة أو التابعين أو من اشتهروا بصلاحهم وتقواهم ولا يُزكى على الله أحد، لكان خيرًا له وأفضل، واسم كيان لم يخالف الشروط الإسلامية ولا الضوابط العرفية فيجوز التسمي به ولا حرج في ذلك، وهكذا يكون قد تبين حكم التسمية باسم كيان والله في ذلك أعلى وأعلم.[٣]

حكم نسبة الولد إلى غير أبيه

بعد الحديث عن حكم التسمية باسم كيان سيتم الإشارة إلى قضيةٍ مهمةٍ في الشرع والدين وهي نسب الطفل إلى غير أبيه، قال تعالى في كتابه العزيز: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ}[٤] فقد يتهاون بعضٌ من الناس في التلاعب بالنسب وذلك لأغراضٍ دنيويةٍ من ميراثٍ أو حضانةٍ أو غيرها وهذا مما يحرم في الشريعة الإسلامية وهو أمرٌ خطيرٌ جدًّا ولا يمكن التهاون فيه وقد حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على فاعل هذا الأمر بالكفر، قال -عليه الصلاة والسلام- " ليسَ مِن رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أبِيهِ وهو يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ، ومَنِ ادَّعَى ما ليْسَ له فليسَ مِنَّا، ولْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ومَن دَعا رَجُلًا بالكُفْرِ، أوْ قالَ: عَدُوُّ اللهِ وليسَ كَذلكَ إلَّا حارَ عليه" فالكفر هو إخراجٌ من الملة الإسلامية حتى يتوب ذلك الرجل الذي نسب نفسه إلى غير أبيه أو نسَبَه شخصٌ آخر بالتوبة وتغيير هذا الأمر، فإن استطاع الولد تغيير نسبه إلى أبيه الحقيقي فعليه ذلك، أما إن لم يستطع لإجراءات قانونيةٍ أو غير ذلك فيقع الإثم على من حمله خطيئة هذا الأمر ولا شيء عليه هو، لأنَّ في هذا الأمر تلاعبٌ بالنسب وتحليلٌ لما حرَّمه الله وتحريمٌ لما حلله، وربما وقعوا في أخطاء في الأيام القادمة من النكاح -زواج- وغيرها من المسائل التي لا حصر لها، وقد ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه، أو انتمَى إلى غيرِ مَواليهِ، فعليه لعنةُ اللهِ المتتابِعةُ إلى يومِ القِيامةِ."[٥] وهذا الفعل يستحق لعنة الله إلى يوم الدين لأنه يخالف أوامر الله ويستهين بالأنساب وحقوق الآخرين، وهكذا يكون قد تبين حكم التسمية باسم كنان وحكم نسب الطفل إلى غير أبيه، والله تعالى في ذلك أعلى وأعلم.[٦]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى كيان في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم: 4948، [فيه] اذبن أبي زكرياء لم يدرك أبا الدرداء.
  3. "ضوابط الأسماء المشروعة"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  4. سورة الأحزاب، آية: 5.
  5. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 5115، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح].
  6. "شاب منسوب إلى شخص غير والده"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.

22 مشاهدة