حكم التسمية باسم كمال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١٩ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم كمال

معنى اسم كمال

اسم كمال من الأسماء القديمة التي ما زالت منتشرةً في العالم العربي، وقد جاء في معجم المعاني في قاموس معاني الأسماء أنّ اسم كمال هو اسم علمٍ مذكّر عربيّ الأصل، وهو مصدر الفعل "كَمَلَ" والذي يدلّ معناه على تمام الشيء دون نقصان، ويقصد العرب بإطلاق اسم كمال على الذكور تمام الأخلاق وكمالها وبهذا يكون اسم كمال صفةً لحامله، وقد يتساءل البعض عن وجهة نظر الإسلام بتسمية المولود بهذا الاسم، لذا سيتم في هذا المقال تسليط الضوء عل حكم التسمية باسم كمال.[١]

حكم التسمية باسم كمال

ينطلق السؤال عن حكم التسمية باس كمال من أنّ اسم كمال من الأسماء التي توحي بتزكية النفس وإطلاق صفة الكمال عليها، ولكنّ أهل العلم قالوا بأنّ الكمال في هذه الحالة هو كمالٌ نسبيّ، فليس المقصود من الاسم هو إطلاق صفة الكمال على المولود لأنّ الكمال لله وحده -جلّ وعلا-، وبما أنّ اسم كمال ليس من الأسماء المحرمة كأن يكون الاسم فيه تعبيدٌ لغير الله أو من أسماء الآلهة عند الكفار، كما أنّه ليس من الأسماء المكروهة وليس مشتملًا على أيٍّ من المحاذير التي وضعها أهل العلم لذا يتبيّن حكم التسمية باسم كمال بأنّه جائزٌ ومباح، لكن بشرط أن يكون الاسم مجرّدًا من "أل التعريف"، فاسم "الكمال" من الأسماء المحرمة لأنّ الكمال من صفات الله -سبحانه وتعالى- وحده، والله تعالى أعلم.[٢]

حكم التسمية باسم كمال الدين

من الناس من يختار لابنه اسم كمال ولكن بإضافة لفظ "الدين" للاسم فيصبح "كمال الدين" وذلك ظنًّا منهم بأنّ الاسم بهذه الصورة مستحبٌّ أكثر، ولكن أهل العلم عند وضعهم لقواعد وآداب تسمية المواليد أجمعوا على أنّ أيّ اسمٍ مضافٍ للدين يُعتبر من الأسماء المكروهة، كاسم كمال الدين أو شمس الدين أو نور الدين، لما في ذلك من تزكيةٍ للنفس وإعطاء المسمى قيمةً ومكانةً فوق حقه، وقد نهى رسول الله -عليه الصلاة والسلام- من التسمي بأسماءٍ فيها تزكيةٌ للنفس بقوله: "لا تُزَكُّوا أنفسَكم، اللهُ أعلمُ بأهلِ البِرِّ منكم"،[٣]وعلى هذا يتبيّن أنّ حكم التسمية باسم كمال الدين مكروه.[٤]

وقد اشتهر بعض علماء المسلمين بألقابٍ مضافةٍ للدين ولكنّهم كانوا يكرهون ذلك ويستهجنونه، ومن بينهم الإمام النووي -رحمه الله- فقد كان لقبه بين الناس في عصره "محيي الدين" وقد كان يكره لقبه هذا لما فيه من تزكية للنفس، وأيضًا اشتهر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بلقب "تقيّ الدين" وكان أيضًا يكره تلقيبه بهذا اللقب و يقول: "لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر"، كما يكره أيضًا التسمية بأسماء منسوبةٍ للإسلام كأن يكون الاسم "نور الإسلام أو شمس الإسلام"، وبهذا يتّضح أنّ كل اسمٍ مضافٍ للدين أو الإسلام هو من الأسماء المكروهة، ويجب على المسلمين اجتناب تسمية أولادهم بها، أمّا من تمت تسميته بأحد هذه الأسماء وكان من الصعب عليه تغيير اسمه فلا حرج في بقائه على حاله، فهذه الأسماء فيها كراهةٌ لا تحريم، والله تعالى أعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم كمال في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  2. "حكم تسمية المولود باسم كمال"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه الألباني ، في صحيح أبي داود، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، الصفحة أو الرقم: 4953 ، صحيح .
  4. ^ أ ب "آداب تسمية الأبناء"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.