حكم التسمية باسم فاروق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ١٠ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم فاروق

معنى اسم فاروق

اسم فاروق من الأسماء المحببة إلى قلوب المسلمين عمومًا حيث إنه كان لقب أحد كبار الصحابة وأحد المبشرين بالجنة وهو الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وقد جاء في معجم المعاني في قاموس معاني الأسماء أنّ اسم فاروق هو اسم علمٍ مذكّر ذو أصول عربية قديمة، ومعناه الذي يميّز ويفرّق بين الحق والباطل، كما أنه الحدّ الفاصل بين الخير والشر، وله معنًى آخر وهو الشديد الفزع والجبان، وقد يتساءل البعض عن حكم التسمية باسم فارق والذي سيجيب عنه هذا المقال، مع ذكر نبذة عن حياة الفاروق عمر بين الخطاب -رضي الله عنه-.[١]

حكم التسمية باسم فاروق

يأتي السؤال عن حكم التسمية باسم فاروق لأنّ هذا الاسم هو لقبٌ أطلقه رسول الله -صلى الله عله وسلم- على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي فرّق بين الحقّ والباطل وكان يدافع عن الإسلام بكل ما أوتي من قوة، فقد يظنّ البعض أنّ هذا اللقب خاصٌ به -رضوان الله عليه- إلّا أنّ أهل العلم قالوا بأنّ من أحب الأسماء في الإسلام أسماء الأنبياء والصحابة وألقابهم، وكون الاسم هو لقب أحد الصحابة فهو يجعله من الأسماء الحسنة والألقاب المباحة، فقد أقرّ غالبية الفقهاء ومن بينهم الإمام الشافعي -رحمه الله- بأنّ التسمية بأسماء الصحابة وألقابهم أمرٌ جائز، وعلى هذا يتبين أنّ حكم التسمية باسم فاروق جائزٌ بل ومستحب، والله تعالى أعلم.[٢]

الفاروق عمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح، أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوي الفاروق -رضي الله عنه-، وأمه حنتمة بنت هشام المخزومية أخت أبي جهل فهو يلتقي في النسب مع رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، أسلم في السنة السادسة من النبوة وكان في السابعة والعشرين من عمره، وجاء إسلامه استجابة لدعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد قال: "اللهمّ أعزّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمرَ بنِ الخطابِ"،[٣]فكانت عزّة الإسلام بأحبّهما إلى الله تعالى عمر بن الخطاب، وهو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار صحابة رسول الله، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم.[٤]

تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وكان الفاروق ابن الخطّاب -رضي الله عنه- قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وخشيته وخوفه من الله وإنصافه الناس من المظالم، سواءً أكانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحقّ والباطل، وكان من أعماله استحداث التقويم الهجري لتكون هجرة رسول الله إلى المدينة هي بداية هذا التقويم، وفي عهده بلغ المسلمون العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخرسان وجنوب أرمينية وسجستان، وفي عهده دخلت القدس في عهد المسلمين لأول مرّة في التاريخ، وكان فتحها قد تم وتم بعده ما يعرف بالعهدة العمريّة، وقد تجلّت عبقريته العسكرية في حملاته المتعدّدة التي وجهها لإخضاع الروم والفرس، وقد توفيّ -رضي الله عنه- شهيدًا بعد أن طعنه اليهوديّ أبو لؤلؤة المجوسيّ وهو قائمٌ يصلي صلاة الفجر في العام الثالث والعشرين للهجرة.

المراجع[+]

  1. "معنى إسم فاروق في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.
  2. "هل صح أن رسول الله لقب عمر بالفاروق؟ وهل اللقب خاص به؟"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه ابن حبان ، في المقاصد الحسنة، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 113، صحيح.
  4. "عمر بن الخطاب"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.