حكم التسمية باسم غدير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٥ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم غدير

معنى اسم غدير

إن فرحة اختيار الاسم وانتقائه للمولود لا يضاهيها سعادة أو فرحة، فالاسم ما هو إلا مرآة لثقافة الوالدين، ولكل اسمٍ معنىً يتفرد به عمن سواه من الأسماء، واسم غدير من الأسماء التي فاضت معانيه، وكأن هذا الاسم قد استعار صفة الفيضان من أحد معانيه وهي النهر كثير الماء، ويطلق غدير على الاسم الراكد أو على ماء المستنقع، وغدير الوجنة هو مكان مسرى الدمعة على الخد، وغدير قطعةٌ من النبات، وهو في كل هذا اسمٌ يُطلق على الأنثى، وقد اشتُهر اسم غديرخم عند بعض الشيعة وهو موقع خطب فيه رسول الله، وسيدرج المقال حكم التسمية باسم غدير.[١]

حكم التسمية باسم غدير

لقد كرم الله سبحانه وتعالى بني أدم بخاصية الأسماء، وأودع في البشر سر معرفة الأشياء وتمييزها بمسمياتها التي علمهم الله إياها، وقد تحدى الملائكة سبحانه وتعالى بهذا فقال: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}،[٢]وظلت البشرية مهتمة بأسماء مواليدها، وتتبع بين القاصي والداني عن الاسم الغريب الذي لم يطرق الآذان كثيرًا، ولكن الشريعة الإسلامية لم تترك هذا الاسم بدون قيد أو ضابط.[٣]

وفي البحث عن حكم التسمية باسم غدير، يقود البحث إلى المباح والمستحب من الأسماء، فقد أباح الإسلام من الأسماء ما حُمِد وعُبِّد لله، بل وحض على هذه الأسماء، وذكر ابن تيمية أن هناك بلدة سُميت بأكملها بعامة أسماء الله الحسنى، ويُستحب التسمية بأسماء الأنبياء والرسل وقيل أن أول من سُمي باسم أحمد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أحمد والد الخليل بن أحمد الفراهيدي، ومن المستحب والجائز تسمية المواليد بأسماء عظماء الإسلام والصحابة، كما فعل عبد الله بن الزبير الذي أسمى أولاده جميعًا بأسماء شهداء معركة بدر، ولكن اسم غدير لم يرد في باب من الأبواب السابقة، لذا على المريد أن يتأكد من أن الاسم لا ينافي العقيدة والدين، وأن معناه لا ينطوي على الاستهزاء بالدين، واسم غدير من الأسماء التي تنطوي على الحسن والقبول في المعاني، وعلى هذا فإن اسم غدير من الأسماء الجائزة التي لا إثم فيها، والله أعلم.[٣]

فضل الإحسان للبنات

لقد عانت الأنثى ما عانت منذ خلق الله البشرية إلى هذا اليوم من الظلم والأذية وعبء العادات والتقاليد التي تحط من إنسانيتها، ففي الجاهلية وئدت وقُتلت حية لا لذنب اقترفته وإنما لطبيعة خُلقت عليها وأرادها الله لها، ومن لم توأد في صغرها أُورثت في شبابها كالمتاع، وهذا ما رفضه الإسلام وبشدة ورفع راية الدفاع عن الأنثى، والوعيد لمن أهانها أو ظلمها فقد ورد عن رسول الله حديث قيل فيه أنه موضوع قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي، ما أكرمَ النِّساءَ إلَّا كريمٌ ولا أهانَهنَّ إلا لئيمٌ".[٤][٥]

ولردم العادات الجاهلية في ظلم الأنثى لم يدع الرسول صلى الله عليه وسلم مناسبةً إلا وأشاد فيها بفضل الأنثى، والثواب الجليل الذي ينتظر كل من أكرم وأحسن إليها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "مَن كانت -وقال مرَّةً: مَن كان- له ثلاثُ بَناتٍ، فصَبَر عليهِنَّ، فأَطعمَهُنَّ وسَقاهُنَّ وكَساهُنَّ مِن جِدَتِه، كُنْ له حِجابًا مِنَ النارِ"،[٦]ويرجى من يعتني بإخوته البنات أوبعماته وخالاته، مثل هذا الأجرالعظيم فرحمة الله واسعة وعطاؤه لا حدود له.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى غدير في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-08-28. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية: 31.
  3. ^ أ ب "تسمية المولود: رؤية تربوية (1)"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-08--31. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في حقوق النساء في الإسلام، عن علي، الصفحة أو الرقم: 41، موضوع، فيه كذابان.
  5. ^ أ ب "فضل الإحسان إلى البنات "، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-08-31. بتصرّف.
  6. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 17403، إسناده صحيح.