حكم التسمية باسم علا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٨ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم علا

معنى اسم علا

يتشرف الرجل دائمًا باسمه فيعمل على إعلائه أو ربما حدث العكس تمامًا فيعلو الاسم بالرجل، إنَّها معادلةٌ طرديةٌ جميلةٌ وقوية، لهذا سيذكر معنى اسم علا تمهيدًا للحديث عن حكم التسمية باسم علا، وهو اسم علم مؤنث عربي حسب معجم معاني الأسماء، ومعناه هو الشرف والعظمة والرفعة، وفلانٌ علا هذا الأمر أي استطاعه، وعلا الرجل أي غلبه وقهره، وعلا خصمه بالسيف أي ضربه، وعلا فوق الماء أي طفا، والكلمة العليا هي الرأي والسلطة والقرار، والقائد الأعلى هو رئيس الجمهورية، والملأ الأعلى أي عالم الأرواح المجردة، فاسم علا هو من الأسماء الجميلة اللطيفة، وسيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم علا.[١]

حكم التسمية باسم علا

عند الحديث عن حكم التسمية باسم علا، فلا بدَّ للباحث أن يضع أمام ناظريه مسألة مهمة جدًّا، وهي أنَّ الأصل دائمًا في قضية لأسماء الإباحة ما لم يرد في الاسم ما يجعله منكرًا أو حرامًا أو مكروهًا، فالحرمانية لا تأتي إلا إن كان في الاسم علة تحرمه مثل أن يكون لأحد الطواغيت والجبابرة السابقين كالنمرود مثلًا، أو أنه اسم لآلهةٍ قديمة ٍمثل اسم عشتار أو اسم لأيٍّ من الأصنام التي قد درجت عبادتها في سالف الزمان، أو أنَّ الاسم فيه تعبيدٌ لغير الله، ومما يكره من الأسماء ما قد عرف به أهل المجون أو إن كان يحمل الاسم بعضًا من المعاني الرخوة الشهوانية أو إن كان فيه ميوعة كاسمي روز وميمي، فإذا تمحَّص المرء في النظر في اسم علا وحكم التسمية باسم علا لوجده خاليًا من أيٍّ من الموانع الإسلامية التي سلف ذكرها، فعلى اعتبار هذا يكون الاسم مباحًا ولا حرج في التسمية فيه، ومن الأسماء الشرعية المستحبة أسماء نساء الصحابة كاسم الخنساء وميمونة وغيرها من الصحابيات التي كان لهنّ باعٌ طويلٌ في خدمة الإسلام والدين الحنيف، وهكذا يكون قد اتضح حكم التسمية باسم علا، والله في ذلك أعلى وأعلم.[٢]

المواليد في الإسلام

بعد ذكر حكم التسمية باسم علا لا بدَّ من الحديث عن أمرٍ مهمٍّ جدًّا ربما غاب عن كثيرٍ من النَّاس وهو الطفل في الإسلام وحقوقه في ظلِّ الشريعة الربانية، فعند ذكر العدل والرحمة والقوة لن يتبادر إلى العقل إلا عمر، فها هو أَسلَم خادمه يحكي تلك القصة قائلًا: قدم المدينة رفقة من تجار فنزلوا المصلَّى، فقال عمر لعبدالرحمن بن عوف: هل لك أن نحرسهم الليلة؟ قال: نعم، فباتا يحرسانهم ويصلِّيان، فسمع عمر بكاء صبيٍّ فتوجَّه نحوه، فقال لأمِّه: اتقي الله تعالى، وأحسِني إلى صبيِّك، ثم عاد إلى مكانه، فسمع بكاءه، فعاد إلى أمه، فقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان آخر الليل سمع بكاء الصبي، فأتى إلى أمه، فقال لها: ويحك، إنكِ أمُّ سوء، ما لي أرى ابنَك لا يقَرُّ منذ الليلة من البكاء؟! فقالت: يا عبد الله، إني أشغله عن الطعام، فيأبى ذلك، قال: ولِمَ؟ قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للمفطوم، قال: وكم عمر ابنك هذا؟ قالت: كذا وكذا شهرًا، فقال: ويحك، لا تُعجليه عن الفطام، فلما صلَّى الصبح، وهو لا يستبين للناس قراءته من البكاء، قال: بؤسًا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين، ثم أمر مناديَه فنادى: لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام؛ فإنا نفرض لكلِّ مولود في الإسلام، وكتب بذلك إلى الآفاق.[٣]

فالدولة في الإسلام هي المُلزمة في الإنفاق على الطفل مأكله وملبسه ومشربه ومرضه وكل حاجياته، هذه حقوق الطفل في الإسلام منذ أكثر من ألف وأربعمئة سنة للهجرة وذلك قبل قيام جمعية حقوق الطفل بقرون، الحضارة بدأت من الإسلام وليس كما يدعي البعض ببدء الحضارة من الغرب، فالإسلام هو دين الأبوة لكل العالمين، والله في ذلك أعلى وأعلم.[٣]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى علا في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.
  2. "حكم تسمية المولودة باسم: عُلا"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حقوق الطفولة في دولة الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.