حكم التسمية باسم عصام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٦ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم عصام

معنى اسم عصام

اسم عصام هو اسم علمٍ كان يطلق قديمًا على الذّكور والإناث من المواليد، أمّا حديثًا فقد اقتصرت تسمية الاسم على الذّكور فقط، يعود اسم عصام لأصلٍ عربيٍّ، ومعناه في معاجم اللغة هو: كلّ ما يستخدم للرّبط، مثل حبل الدّلو وحبل القربة والعهد والامتناع والالتجاء، ويعود هذا الاسم إلى العصر الجاهليّ، ومن أشهر الشخصيات الجاهليّة التي حملت اسم عصام هو: عصام بن شهبر الذي كان حاجبًا للنّعمان بن منذر، وعصام الكنديّة التي قامت بخطبة ابنة عوفٍ للحارث الكنديّة، وفي هذا المقال سيتمّ ذكر حكم التسمية باسم عصام، ثمّ ذكر جانبٍ من حياة عصام بن شهبر.[١]

حكم التسمية باسم عصام

سيسأل سائلٌ عن حكم التسمية باسم عصام، إن كانت تسميته مكروهةً أو محرّمةً أو فيها شيءٌ من الشّكّ والرّيبة، وكي يتمّ التّوصّل إلى الإجابة عن هذا السّؤال سيتمّ البحث عن أحاديثَ نبويّةٍ شريفةٍ تتناول تحريم بعض الأسماء وكراهيّة بعضِها، وقد ورد في الأثر النّبويّ كراهة التسمية بالأسماء ذات اللفظ القبيح، ومن أمثلتها: شيطان وظالم وحمار، كما ورد ذكر كراهة التّسمّي بما يُتطيّر بنفيه عادةً، ودليل ذلك حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الذي قال فيه: "أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ. لا يَضُرُّكَ بأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ ولا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ يَسارًا، ولا رَباحًا، ولا نَجِيحًا، ولا أفْلَحَ، فإنَّكَ تَقُولُ: أثَمَّ هُوَ؟ فلا يَكونُ فيَقولُ: لا. إنَّما هُنَّ أرْبَعٌ فلا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ"[٢].[٣]

ومن خلال فهم الهديّ النبويّ المُراد من الحديث الشّريف، وبعد التّحقق من معنى اسم عصامٍ ومعرفة أنّه معنًى حسنٌ ولا يحمل كراهةً أو حرمةً أو قباحةً في اللّفظ أو المعنى، يمكن القول بأنّ حكم التسمية باسم عصام هي تسميةٌ مشروعةٌ وجائزةٌ ولا خلاف فيها، والله سبحانه وتعالى أجلّ وأعلم.[٣]

عصام بن شهبر

بعد الوصول إلى حكم التسمية باسم عصام والقول بأنّها جائزةٌ ومشروعةٌ، وبعد الاطلاع على معنى اسم عصام، حريٌّ بالذّكر أن يتمّ التّعريف بالشّخص الذي قالت فيه العرب العبارة الشّهيرة: كُن عصاميًّا ولا تكن عظاميًّا، وهو عصام بن شهبر، حاجب النّعمان بن المنذر، والذي بلغ منازل عاليةٍ من المجد وتربّع على عرشه لمَا كان له من همّةٍ، وعُرف عنه امتيازه بالفصاحة والبلاغة، وغدا عَلمًا من أعلام العرب في أيّام الجاهليّة، ولكثرة شهرته وذياع صيته قال فيه النّابغة الذّبيانيّ صاحب المعلّقة الشّهيرة:[٤]

نَفسُ عِصامٍ سَوَّدَت عِصاما

وَعَلَّمَتهُ الكَرَّ وَالإِقداما

وَصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا

حَتَّى عَلاَ وَجَاوَزَ الأَقْوَامَا

أمّا عبارة: كن عصاميًّا ولا تكن عظاميًّا فهي دعوة، المُراد منها أن يفخر الإنسان بشرفه وإنجازاته، لا بشرف أجداده وإنجازاتهم، وبعد انتشار هذه العبارة بين العرب تحرّكت قرائح الشّعراء وباتوا يقولون الشّعر المحاكي لهذا المعنى، ومن هؤلاء الشّعراء عامر بن الطّفيل الذي قال مفتخرًا:[٥]

فَما سَوَّدَتْني عامِرٌ وِراثَة ٍ

أبَى اللهُ أنْ أسْمُو بأُمٍّ ولا أبِ

ولَكِنّني أحْمي حِماها وأتّقي

أذاها وأرْمي مَنْ رَمَاها بمِقْنَب[٦]

المراجع[+]

  1. " معنى إسم عصام في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم: 2137 ، صحيح.
  3. ^ أ ب "أحكام تسمية المولود "، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.
  4. " نفس عصام سودت عصاما"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019.
  5. " تَقُولُ ابنَة ُ العَمريّ ما لَكَ بَعْدَما "، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019.
  6. " نفس عصام سودت عصامًا"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.