حكم التسمية باسم طارق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم طارق

معنى اسم طارق

اسم طارق من الأسماء العربية القديمة، وقد جاء في معجم المعاني في قاموس معاني الأسماء أن اسم طارق هو اسم علمٍ مذكّر عربيّ الأصل وهو بمعنى القادم ليلًا، فالقادم ليلًا هو من يحتاج أن يطرق الباب، واسم طارق هو من الألفاظ التي وردت في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}،[١]وجاءت بمعنى النجم الثاقب وكوكب الصبح وهو اسمٌ يُقصد به كوكب الزُهرة، كما أنّه اسم سورة من القرآن الكريم وهي سورة الطارق، وقد يتساءل البعض عن حكم التسمية باسم طارق، وهو ما سيجيب عنه هذا المقال مع التطرّق لذكر لمحةٍ مختصرةٍ عن أحد أشهر حاملي هذا الاسم في تاريخ الإسلام وهو القائد طارق بن زياد.[٢]

حكم التسمية باسم طارق

يأتي السؤال عن حكم التسمية باسم طارق لأنّه اسم إحدى سور القرآن الكريم، وقد رجّح غالبية أهل العلم كراهية التسمي بأحد أسماء سور القرآن الكريم، ولكنّ من رجح هذا القول كان يقصد السور التي تحمل اسم لفظٍ اختصّ به القرآن الكريم مثل: "يس، طه، حم" وغيرها، أمّا السور التي تحمل أسماءً لها معاني عربية جميلة أو أسماءً جميلة اللفظ والمعنى كسورة الشمس والقمر والضحى والطارق، أو السور التي حملت أسماء الأنبياء كسورة محمد وإبراهيم ويوسف وغيرها، كلّ هذه السور لا حرج في التسمي بها، وعلى هذا يكون حكم التسمية باسم طارق جائزًا بل ومستحبًّا لأنّه اسم عربيّ جميل المعنى واللفظ، والله تعالى أعلم.[٣]

طارق بن زياد

طارق بن زياد هو قائدٌ عسكريّ أمويّ وأشهر ما قام به هو فتح الأندلس، وهو من قاد أول الجيوش الإسلاميّة في شبه جزيرة أيبيريا، وانتصر في معركة وادي لكة، ويُعتبر من أشهر القادة العسكريين المسلمين في التاريخ، ولد عام خمسين للهجرة في خنشلة في الجزائر في قبيلة نفزة البربرية، وهو ليس من أصل عربيّ بل هو من البربر الذين يسكنون بلاد المغرب العربيّ أي أنّه أمازيغيّ الأصل، وقد أسلم على يد موسى بن نُصير وقد ولّاه حكم طنجة في السنة التاسعة والثمانين للهجرة، وبعدها حشد جيوشه واتجه باتجاه الأندلس عام اثنان وتسعين للهجرة، وكان فتح الأندلس على يديه، وتوفي طارق بن زياد في العام الثاني بعد المئة للهجرة.[٤]

وقد كانت لطارق بن زياد خطبةٌ مشهورةٌ تناقلها أهل التاريخ وأصبحت مثلًا يُضرب بين الناس، فقد كان ممّا قاله مخاطبًا جيشه المتّجه إلى الأندلس: "أيُّها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدوُّ أمامكم، وليس لكم -والله- إلّا الصدق والصبر، واعلموا أنَّكم في هذه الجزيرة أضيَعُ منَ الأيتام، في مأدُبَة اللئام، وقد استقبلكم عدوُّكم بِجَيشِه وأسلحتِه، وأقواتُهُ موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سُيوفكم، ولا أقوات إلاَّ ما تستخْلِصونه من أيدي عدوِّكم، وإن امتَدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تنجزوا لكم أمرًا ذهبت ريحكم، وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجراءة عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية".[٤]

المراجع[+]

  1. سورة الطارق، آية: 01-02.
  2. "معنى إسم طارق في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.
  3. "حكم التسمية بأسماء سور القرآن"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "القائد المجاهد طارق بن زياد بين الروايات المتناقضة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.