حكم التسمية باسم سمية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٤ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم سمية

معنى اسم سمية

اسم سمية من أسماء الإناث التي كانت منتشرةً قديمًا لكنّه اليوم أقلّ انتشارًا، وقد تمَّ توضيح معنى اسم سمية في معجم المعاني في قاموس معاني الأسماء على أنّه اسم علم مؤنث عربيّ الأصل، وهو اسم تصغير لاسم "سِمَة"، والفعل الماضي لاسم سُميّة هو وَسَمَ، والسمة: هي العلامة، أو أثر الكيّ، وسُميّة تعني العلامة الصغيرة، وقد كان هذا الاسم منتشرًا في زمن الصحابة -رضوان الله عليهم- وهو اسم الصحابية "سمية بنت الخياط" أمّ عمار بن ياسر -رضي الله عنهم- والتي تُعتبر أول شهيدةٍ في الإسلام، وسيأتي هذا المقال على بيان حكم التسمية باسم سميّة مع ذكر نبذةٍ عن الصحابية الجليلة سمية أم عمار.[١]

حكم التسمية باسم سمية

قبل الحديث عن حكم التسمية باسم سمية لا بدّ من ذكر آداب تسمية المولود والشروط الواجب توفرّها في هذا الاسم، فقد ميّز أهل العلم بعضًا من الشروط والآداب على المسلمين اتباعها والتقيّد بها عند اختيار أسماء مواليدهم ومنها:[٢]

  • أن يكون الاسم عربيًّا، ويستحب اجتناب الأسماء الدخيلة على لسان العرب إلّا ما كان منها من أسماء الأنبياء والصالحين.
  • أن يكون الاسم حَسَن المبنى والمعنى لغةً وشرعًا، فلا ينبغي التسمية باسمٍ قبيحٍ في لفظه أو معناه وقد استند أهل العلم في هذا القول على ما قام به الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- فقد غيّر أسماء العديد الصحابة بعد دخولهم الإسلام.
  • الحرص على اختيار الأسماء المحببة سهلة اللفظ وقليلة الحروف؛ ليسهل على سامع الاسم سماعه وفهمه.
  • يُفضل أن تكون الأسماء مأخوذةً من أسماء الأنبياء والصحابة والسلف الصالح، أو أن تكون ذات معنى جميلٍ مذكورٍ في القرآن الكريم.
  • يجب مراعاة ملائمة الاسم لأحوال المجتمع المحيط بالطفل واجتناب الأسماء الي ينفرها أهل المنطقة أو الملّة التي ينتمي إليها المولود.

وبناءً على كلّ ما سلف بات واضحًا أنّ حكم التسمية باسم سمية جائز، لأنّه من الأسماء ذات المعنى الجميل والنّطق اللطيف، كما أنّه من أسماء الصحابيات -رضوان الله عليهنّ-، والله تعالى أعلم.

سمية أم عمار

هي سمية بنت الخياط، أم عمار بن ياسر -رضي الله عنهما-، من أوائل من دخل الإسلام، إذ كانت سمية -رضي الله عنها- سابعة سبعة في الإسلام، فقد جاء في نصّ الحديث الشريف: "إنَّ أوَّلَ من أظْهرَ إسلامَهُ سبعةٌ: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ وعمَّارٌ وأمُّهُ سميَّةُ وصُهيبٌ وبلالٌ والمقدادُ"،[٣]لمّا أسلمت سمية -رضي الله عنها- وزوجها ياسر وابنها عمار وأخوه عبد الله، غضب عليهم مواليهم بنو مخزوم غضبًا شديدًا، وصبوا عليهم العذاب صبًّا.[٤]

فقد كان بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر، وبأبيه وأمه إذا حميت الظهيرة، يعذبونهم على الرمل الحار، فيمر بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيقول: "صبرًا آل ياسر، فإنَّ موعدَكم الجنة"،[٥]ورغم كبر سن سمية إلا أنها ثبتت ثباتًا عجيبًا أمام أبي جهل الذي كان يتولى تعذيبها، حتى انتهى بها الحال إلى أن طعنها بحربة في يديه فماتت أمام زوجها وابنها وكانت بذلك أول شهيدة في الإسلام، ولما كانت غزوة بدر قُتل أبو جهل الذي قتلها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمار: "قتل اللَّه قاتل أمّك"،[٦]رضي الله عنها وأرضاها.[٤]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم سمية في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-07-2019. بتصرّف.
  2. بكر بن عبد الله أبو زيد (1995م)، تسمية المولود (الطبعة الثالثة)، المملكة العربية السعودية: دار العاصمة للنشر والتوزيع، صفحة 39-42. بتصرّف.
  3. رواه الذهبي ، في تاريخ الإسلام، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 1/217 ، صحيح.
  4. ^ أ ب "سمية بنت خياط"، www.al-hakawati.la.utexas.edu، اطّلع عليه بتاريخ 28-07-2019. بتصرّف.
  5. رواه الألباني ، في فقه السيرة ، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم: 103، صحيح.
  6. رواه ابن حجر العسقلاني، في الإصابة، عن مجاهد بن جبر المكي ، الصفحة أو الرقم: 4/335، صحيح.