حكم التسمية باسم سارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ٢ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم سارة

معنى اسم سارة

جاء في قاموس معاني الأسماء، والذي يحوي آلافًا من معاني الأسماء العربية وغير العربية، أن أصل اسمة سارة هو اسمٌ من أصلٍ آرامي، وليس عبريًا كما يعتقد البعض، فالسيدة سارة وسيدنا إبراهيم -عليهما السلام- كانا آرميان وليسا عبريين، وأصله ساري، ويعني السيدة النبيلة أو الأميرة، وهو من الأسماء التي مازال الآباء والأمهات يُقبلون على تسمية مولودهم الجديد الأنثى به، وسيتم خلال المقال توضيح حكم التسمية باسم سارة.[١]

حكم التسمية باسم سارة

إن من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- تسمية المولود عند ولادته، ومن السنة تسميته اسمًا جميلًا، حسنًا، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو الدرداء -رضي الله عنه-: "إنَّكم تُدْعَوْن يومَ القيامةِ بأسمائِكم وأسماءِ آبائِكم فحسِّنوا أسماءَكم"،[٢] فينبغي على المسلم الابتعاد عن الأسماء التي تأتي لصاحبها الحرج، لأن الاسم يبقى مع صاحبه إلى أن يموت، وذلك من حق المورود على والده، واما حكم التسمية باسم سارة، فلو تم النظر إلى معناه، فلا يوجد أي حرج في معناه، بل إن معناه جميل، بل كان اسم زوجة النبيّ إبراهيم - عليه السلام- هو سارة، وعلى ذلك، فإن حكم التسمية باسم سارة لا حرج ولا بأس فيه، فالأصل في الأسماء الإباحة إلا إذا جاء مانع يحرمه.[٣]

سارة زوجة النبيّ إبراهيم

بعد التعرف على حكم التسمية باسم سارة، سيتم تسليط الضوء على المرأة التي تحدّث عنها القرآن وكانت تحمل اسم سارة، وهي السيدة سارة -رضي الله عنها-، وهي زوجة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- آمنت به وهاجرت معه إلى فلسطين، وكان لديها جارية أهداها إياها ملك مصر لتخدمها تُدعى هاجر، وهي التي تزوجها إبراهيم -عليه السلام، وأنجب منها النبي إسماعيل -عليه السلام- وكان ذلك عندما كبرت السيدة سارة في العمر، ولم تكن قادرة على الإنجاب -امرأةٌ عقيم-..[٤]

وهبت السيدة سارة -رضي الله عنها- النبي إبراهيم -عليه السلام- خادمتها هاجر، لأنها كانت تعلم بأنه يريد الذرية، وتزوج سيدنا إبراهيم -عليه السلام- من السيدة هاجر، وأنجبت منه إسماعيل -عليه السلام-، وقد أوحى الله إلى إبراهيم ما أوحاه، أن يأخذ هاجر وابنها إلى واد غير ذي زرع عند مكة، وهو وحيٌ من الله وليس كما حرّفوا التوراة أنها كانت تغار من هاجر وطلبت طردها، بل إن السيدة سارة كانت امرأةٌ مؤمنة وقال لها إبراهيم -عليه السلام-: "والله ما على الأرضِ مؤمن غيري وغيرك"، ومن كرائم الله لها أنه أرسل لها الملائكة على شكل ضيوف؛ ليبشروها بإسحاق، ومن بعد إسحاق يعقوب، وقد حمدها القرآن بذكره لها، قال الله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ}،[٥] فالصحيح هو اعتقاد المسلمين، أن النبي إبراهيم -عليه السلام- ذهب بهاجر إلى مكة استجابةً لأمر الله ليقوموا الصلاة، قال الله تعالى: { رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}،[٦] وليس لغيرة سارة -رضي الله عنهم-، والله أعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم سارة في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرّف.
  2. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم: 5818، أخرجه في صحيحه .
  3. "لا بأس بتسمية البنت بـ: هاجر أو سارة"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "نساء تحدث عنهن القرآن (2)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019.
  5. سورة هود، آية: 73.
  6. سورة إبراهيم، آية: 37.