حكم التسمية باسم راما

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٠ ، ٧ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم راما

معنى اسم راما

اسم راما من الأسماء التي انتشرت بين الناس حديثًا من غير معرفه معناها، وبعد البحث عن معنى كلمة راما في المعاجم تبين أنه ليس اسمًا عربيًا، وإنما هو اسم علم مؤنث هندي مشتق من اسم ذكر وهو رام بطل الملحمة الرامايانا الهندية، ومعناه الرب في السنسيكريتية،[١]بينما ذهب بعض أهل العلم إلى أن اسم راما بالألف الممدودة، علم أعجمي يعود إلى أحد ملوك الهندوس، وهو الذي يُنسب إليه كتاب رامايانا الذي يحوي بين طياته الكثير من الأفكار والتشريعات السياسية والدستورية، وبسبب ما يدور حول مثل هذه الاسماء من شبهات، سيتم توضيح حكم التسمية باسم راما في هذا المقال.[٢]

حكم التسمية باسم راما

بين أهل العلم أن الأصل في الأسماء الإباحة، باستثناء ما دلت الشريعة الإسلامية على تحريمه من أحد الوجوه كالتسمية بالأسماء الأعجمية الخاصة بالكفار، كأسماء الأصنام والمعبودات من دون الله -عز وجل-، أو اسماء المعابد التي يُعبد فيه غير الله -تعالى-، أو ما عُبّد لغير الله تعالى، وقد قال الشيخ بكر أبو زيد في كتاب معجم المناهي اللفظية: "في شمال أفريقيا مجموعة من الأسماء الأعجمية ذات المعاني الخطيرة على الاعتقاد؛ لما فيها من الوثنية، والتعلق بدون الله"، وأشار الشيخ بكر أبو زيد في كتاب الإسلام وتقاليد الجاهلية إلى خطورة التشبه بأسماء غير المسلمين لا سيما أن بعضهم يعتقد أن تلك الأسماء مأخوذة من الآلهة التي كانوا يعبدونها في الجاهلية، ويعتقدون أنهم منحدرون من تلك الأصنام.[٣]

الجدير بالذكر أن اسم راما ورد في الموسوعة العربية العالمية بعد ذكر القصيدة الملحمية رامايانا وما ذكر فيها من تعظيم لراما وزوجته سيتا، وذُكر أنه كان ملكًا بشريًا، ولكن في الإضافات الحديثة أصبح راما هو الإله فشنو في صورة بشر، ولذلك فإن الهندوس أصبحوا يعتبرونه إلهًا ويعبدونه هو وملكته سيتا، وبناءً على ما سبق فإن حكم التسمية باسم راما هو الحرمة ولا يجوز التسمية بهذا الاسم، ولا بسائر أسماء الأصنام والآلهة المعبودة من دون الله كاللات، والعزى ومناف ومناة وغيرها.[٤]

اختيار الاسم الحسن للمولد

أوصى الإسلام الآباء بحسن اختيار أسماء أبنائهم، وجعل حسن التسمية من حقوق الابن على والده، ولذلك ينبغي للمسلم أن يحسن اختيار اسم ابنه، ويتجنب الأسماء القبيحة، لا سيما أن للاسم أثر كبير على صاحبه، وقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إنكم تُدعونَ يومَ القيامةِ بأسمائكُم وأسماءِ آبائكُم فأحسِنوا أسماءكُم"،[٥]وقد أكد علماء التربية أن الاستهزاء بالاسم القبيح للطفل من قبل زملائه يدفعه إلى تجنب المشاركة في الألعاب الجماعية، والخوف من الاختلاط بالأطفال، مما قد يؤدي إلى تراجع نشاطه والاضمحلال والانهيار، ومن الجدير بالذكر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دل على أحسن الأسماء، ونبه من أقبحها، حيث قال رسول الله: "تسمَّوا بأسماءِ الأنبياءِ وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ وأصدقُها حارثٌ وهمامٌ وأقبحُها حربٌ ومُرةٌ وارتبِطُوا الخيلَ"،[٦] وبعد أن تبين حكم التسمية باسم راما، وتمت الإشارة لأحسن الأسماء، ينبغي للمسلم الحرص على اختيار اسماء أولاده وبناته.[٧]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم راما في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  2. "حكم تسمية المولودة باسم(راما)"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  3. "اسم (راما) في الميزان"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  4. "حكم التسمية ب (راما)"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  5. رواه النووي، في المجموع، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 8/436 ، إسناده جيد.
  6. رواه ابن عبدالبر، في : الاستغناء، عن أبو وهب الجشمي، الصفحة أو الرقم: 1/353، حسن .
  7. "اختيار الاسم الحسن للمولود"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.