حكم التسمية باسم داود

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥١ ، ٤ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم داود

معنى اسم داود

اسم داود هو اسم عَلَم مذكّر توراتيّ الأصل، فهو اسم أحد ملوك بني إسرائيل ونبيّهم داود -عليه السلام-، وفي اللغة العربية يأتي اسم داود بمعنى الحبيب أو المحبوب، وهو من الأسماء القديمة التي تداولَها الناس وبعد ظهور الإسلام انتشر اسم داود بشكلٍ أوسع، ونظرًا لأنّ هذا الاسم ليس من الأسماء العربية الأصل يتساءل البعض عن حكم تسميته، لذا سيتناول هذا المقال حكم التسمية باسم داود مع التعريف بنبيّ الله داود أشهر حاملي هذا الاسم.[١]

حكم التسمية باسم داود

يتردّد البعض في تسمية المولود باسم داود ويأتي السؤال عن حكم التسمية باسم داود؛ وذلك لأنّه اسمٌ غير عربي وخوفًا من الوقوع في أمر التشبّه بالكفار؛ نظرًا لما جاء في نصّ الحديث الشريف عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: "من تشبَّه بقومٍ فهو منهم"،[٢]إلّا أنّ اسم داود هو اسم أحد أنبياء الله وقد جاء في حديثٍ آخر عن الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: "تسمَّوا بأسماءِ الأنبياءِ وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ"[٣]، لذا يتبيّن من الحديث الشريف أنّ حكم التسمية باسم داود جائزٌ بل هو من الأمور التي أمر بها النبيّ الكريم -عليه الصلاة والسلام-.[٤]
ولكنّ الشّبهة في الاسم تقعُ عند تحريفِه والتسمية به كما ينطقُه الكفّار، فيشتهر اسم داود عندهم بلفظ "دافيد أو ديفيد"، والاسم بهذه الصورة لا يجوز التسمية به، فالأصل في التسمية بأسماء الأنبياء هي التسمية بها كما جاءت في القرآن الكريم والسنة النبويّة، وقد جاء اسم داود في القرآن الكريم بهذه الصورة، وذلك في قوله -تعالى- في سورة النمل: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا}[٥]، والله -تعالى- أعلم.[٦]

داود عليه السلام

كان داود -عليه السلام- في بداية حياته رجلًا فقيرًا من بني إسرائيل، وكان يعمل في رعي الأغنام، إلى أنْ قامت الحرب بين طالوت ملك بني إسرائيل وجالوت عدوهم فالتحق داود -عليه السلام- بجيش طالوت، وفي المعركة فرّ غالبية جنود طالوت ولم يبقَ منهم إلّا داود وقليلٌ معه، لكنّ داود تمكّن من قتل جالوت بنفسه، فذاع صيتُه بين بني إسرائيل وبعد وفاة طالوت عيّنوه ملكًا عليهم، ثمّ آتاه الله النبوّة وهو ملك وأيّده بالمعجزات فقد ألان الله له الحديد يصنع منه بيده ما شاء، وقد قال -تعالى-: {وَقَتَلَ دَاودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ}[٧]، وأنزل الله -جلّ وعلا- كتابه الزبور على داود -عليه السلام- ووهبه صوتًا عظيمًا، بحيث كان عندما يقرأ آيات الزبور يترنّم في قراءتها، فقد كان من حسن صوته وجماله تقف الطيور والوحوش والإنس والجن تسبّح كما يسبح وتترنم بقراءته وصوته الذي لم تسمع له الآذان مثيلًا، وقد أُطلق على هذا الصوت الحسن الذي تفرّد به داود -عليه السلام- اسم "مزامير داود"، وعند وفاته ورث ملكه وحكمه ابنه نبي الله سليمان -عليهما السلام-.[٨]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم داود في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-07-2019. بتصرّف.
  2. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 2831، صحيح.
  3. رواه ابن عبد البر، في الاستغناء، عن أبي وهب الجشمي، الصفحة أو الرقم: 1/353، حسن.
  4. "حكم التسمي بأسماء الأنبياء والملائكة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-07-2019. بتصرّف.
  5. سورة النمل، آية: 15.
  6. "حكم التسمية بـ "دافيد""، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-07-2019. بتصرّف.
  7. سورة البقرة، آية: 251.
  8. "داود عليه السلام .. النبي القائد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-07-2019. بتصرّف.