حكم التسمية باسم براء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم براء

اسم براء في القرآن الكريم

قال تعالى في سورة الزخرف: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ}،[١] ومما جاء في تفسير اسم براء في هذه الآية الكريمة، "براء" مصدر لا يُثنّى ولا يُجمع، مثل عدل ورضا، ومن عادة العرب أن يقولوا: "أنا براءٌ منك" ولا يقولون نحن البراؤون منك، فالمقصود هنا صاحب البراء، لأن "براء" مصدر كما تمت الإشارة إليه، وهو منتشر كاسم في المجتمع العربي والإسلامي فما حكم التسمية باسم براء وما معناه، هذا ما ستتم مناقشته خلال هذا المقال.[٢]

حكم التسمية باسم براء

اسم براء من أسماء الأعلام العربية التي تُطلق على الذكور، ومما جاء في معنى اسم براء في معاجم اللغة العربية أنه مفارقة الشيء ومزايلته، ومن ذلك السلامة من المرض، والبراء هو أول ليلة من الشهر وسُميّت بذلك لتبريّ الشمس من القمر في هذه الليلة، كما يُطلق "ابن براء" على آخر ليلة من الشهر،[٣] ومن الأسئلة التي تدور في ذهن الأهل عند تسمية المولود الجديد ما رأي الشريعة الإسلامية بهذا الاسم وهل تجوز التسمية به أم تُحرم، وفيما يخص اسم براء فإن حكم التسمية باسم براء الجواز والإباحة، ولا مانع شرعًا من إطلاق اسم براء على المواليد الجدد، فهو أحد الألفاظ القرآنية ومعناه اللغوي حسن وخالي من الموانع الشرعية، كما أنه اسم عربي إسلامي أصيل.[٤]

اسم براء بين الصحابة

اسم براء هو اسم جميل ومعناه حسن وقد كان موجود بين الصحابة الكرام والسلف الصالح -رضي الله عنهم وأرضاهم-، ومن هنا يتبين أن حكم التسمية باسم براء هو الاستحباب والجواز فأسماء الصحابة محمودة، وقد رغّب الشرع الإسلامي بالتسمية على أسماء الصالحين من باب التفاؤل والاستبشار، وما أجمل أن يُسمي المسلمون اليوم أولادهم على اسم هؤلاء الكرام بُغية أن تحمل الأجيال بعضًا من صفاتهم الحميدة وأخلاقهم الكريمة، ومن الصحابة الذين حملوا اسم براء "البراء بن عازب والبراء بن المعرور والبراء بن مالك والبراء بن أوس"، وآخرون، وسيتم إعطاء خلال هذا المقال نبذة عن الصحابي الجليل "البراء بن مالك"، والحديث عن شجاعته في سطور.[٤]

البراء بن مالك

البراء بن مالك هو أخو الصحابي أنس بن مالك، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد كان البراء -رضي الله عنه- مُستجاب الدعوة بشهادة الرسول الكريم، وكان شعار البراء دائمًا "الله والجنة"، لذا كان يقاتل المشركين ليس من أجل النصر فحسب وإنما من أجل الشهادة، وقد كان شجاعًا مقدامًا لا يهاب المخاطر ولذلك كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يوصي بأن لا يكون البراء قائدًا مخافة أن يودي بالجيش إلى الهلاك، قاتل البراء في معركة اليمامة تحت إمرة الصحابي الجليل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- وكان له أثر بالغ في تشجيع الجيش وترغيبهم بالشهادة حتى تحقق النصر، كما شارك البراء في حروب العراق ونال الشهادة في موقعة تُستر بعدما سطّر أعظم صفحات البأس والإقدام.[٥]

المراجع[+]

  1. سورة الزخرف، آية: 26.
  2. "التفسير الكبير"، www.library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2019. بتصرّف.
  3. "معنى إسم براء في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "تسمية المولود باسم براء ورؤى"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2018. بتصرّف.
  5. "البراء بن مالك"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2019. بتصرّف.