حكم التسمية باسم البراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٨ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم البراء

تأثير الاسم على حامله

لقد شاعت في الآونة الأخيرة قضية الأسماء وخاصةً في ظلِّ الثورة الأجنبية على اللغة العربية وأسمائها، فأصبح النَّاس تشبهًا بالغرب والأجانب يتسمون بأسمائهم، لهذا كان للشرع رأيه في حكم هذه الأسماء وتأثيرها على حاملها، فأمَّا التسمي بالأسماء الأجنبية التي اختصَّ بها الكفار فهو غير جائز مثل جورج وبطرس وغيرهم، أما تأثير الاسم على حامله فلم يثبت أنَّ للاسم تأثيرًا لكنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يغيِّرُ الأسماء التي تحمل معنىً سيئًا إلى الحسن منها، تفاؤلًا بالاسم واستبشارًا به، واسم البراء من الأسماء الجميلة وسيتم التحدث في هذا المقال عن حكم التسمية باسم البراء.[١]

حكم التسمية باسم البراء

لم يترك الله الحكيم أمرًا على هذه الأرض إلا وأنزل فيه حكمه حتى لا يكون للناس حجة بعد الرسل، ومن بين تلك القضايا التي شرَّع لها الله -عزَّ وحل- هي قضية الاسم، فقد كان للرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- العديد من المواقف في تغييره للأسماء السيئة في اللفظ أو المعنى أو ما تحمل التزكية منها، لهذا سيتم ذكر حكم التسمية باسم البراء، يعد اسم البراء واحدًا من تلك الأسماء التي درجت في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- لكنه لم يغيرها بل كان من بين الصحابة الذين تسموا به البراء بن مالك أخو أنس بن مالك والبراء بن عازب -رضوان الله عليهم أجمعين-، ومن هنا استنتج العلماء جواز التسمية باسم البراء واستحبابه من بين الأسماء أيضًا لأنَّ أسماء الصحابة -رضوان الله عليهم- يستحب التسمية بها وفي هذا يكون قد تمَّ ذكر حكم التسمية باسم البراء.[٢]

البراء بن مالك

عندما يُذكر الاسم أمام الإنسان فإنَّ أوَّل ما يتبادر إلى ذهنه أشهر الشخصيات التي حملت هذا الاسم، وعند البحث تبين أنَّه من أشهر الشخصيات التي حملت اسم البراء هو البراء بن مالك -رضي الله عنه وأرضاه- أخو الصحابي أنس بن مالك الذي بعثت به والدته خادمًا إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام- ووالدته هي أم سليم بنت ملحان الأنصارية الرميصاء، فيذكر أنَّه تقدم طلحة إلى خطبتها فأجابته بأنه رجلٌ لا يردُّ ولكنه كافر، فأسلم وكان هذا صداقها، فهي من أقامت على تربية ابنها البراء فكيف لا يكون علمًا من النور إن حالفه حظه بمثل هذه الأم، ومن أكثر ما يُذكر به هذا الصحابي الجليل هو شجاعته وإقدامه فيُذكر في الخبر أنه "بينما أنس بن مالك وأخوه البَرَاء بن مالك عند حصنٍ من حصون العدو، والعدو يلقون كلاليبَ في سلاسل محمَّاة، فَتَعْلَقُ بالإنسان، فيرفعونه إليهم، فَعَلِقَ بعض تلك الكلاليب بأنس بن مالك، فرفعوه حتى أقلُّوه منَ الأرض، فأتى أخوه البَرَاء، فقيل له: أدركْ أخاك -وهو يقاتل الناس- فأقبل يسعى حتى نزا في الجدار، ثم قبض بيده على السِّلسلة وهي تُدار، فما برح يجرُّهم ويداه تَدْخنان حتى قطع الحبل، ثم نظر إلى يديه، فإذا عظامه تلوحُ، قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى الله عزَّ وجلَّ أنس بن مالك رضيَ الله عنه بذاك"[٣] فعندما يسمع المرء بمثل هذه الأعاجيب من شجاعة رجلٍ تسمَّى باسم البراء فإنَّه سيتوق إليه وإلى تقليده لأحد أبنائه لهذا تم تبيين حكم التسمية باسم البراء.[٤]

المراجع[+]

  1. "هل يؤثر الاسم على شخصية صاحبه"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  2. "تسمية المولود باسم براء ورؤى"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، الصفحة أو الرقم: 9/327، إسناده حسن.
  4. "بطولات البراء بن مالك رضي الله عنه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.