حكم التسمية باسم استبرق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم استبرق

معنى اسم استبرق

اسم استبرق هو اسم من أصل عربيّ وفارسيّ، وقد جاء معناه في قاموس معاني الأسماء أنّه الحرير الغليظ السميك والذي يُنسجُ من خيوط الذهب، ومن الممُكن كتابته بالهمزة، ويمكن حذفها من بدايته، ولكنَّ الهمزة فيه قطعًا مكسورة، وتنطق كهمزة مكسورة، واسم استبرق هو من أسماء البنات التي من النادر ما يُسمي المسلمون بها بناتهم، فهو اسمُ يثير الدهشة عند سماعه لأول مرة، ولربما يجهل الكثيرون معناه، ومع ذلك فهو من أجمل الأسماء النادرة، ولا بدّ أنّه سيلقى رواجًا في المستقبل، وقد ذُكر في القرآن الكريم في قوله تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ}،[١]وسيتناول هذا المقال حكم التسمية باسم استبرق.[٢]

حكم التسمية باسم استبرق

الأصل في التسمية في الإسلام هو الجواز والإباحة، على أن يكون الاسم المُسمَّى به خالٍ من أيّ محذورٍ شرعيّ، كتعظيم الكفار أو الفسقة، أو تعبيد الإنسان، أو أن يتضمّن معتقداتٍ فاسدة أو أخلاقٍ مذمومة، كذلك الأسماء التي تحتوي معانٍ غير لائقة، أو تحملُ تفخيمًا أو تعظيمًا فلا يجوز التسمية بها، لما جاء في قوله تعالى:{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}،[٣]وليس من الملزم لجواز التسمية بالأسماء أن تكون متوارثة ومتعارفٌ عليها، ومن أفضل الأسماء ما عُبدَ لله كعبد الله وعبد الرحمن، وما جاء في المعنى القريب لهما، وفي الحديث عن حكم التسمية باسم استبرق فليس فيه حرج لما يحمله من معنًا جميل، كما أَّه ورد في آيات من سورة الكهف في قوله تعالى: {أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}،[٤]ومن ذلك فالواضح أنَّه من أجمل الأسماء التي من الممكن اطلاقها على بنات المسلمين، إذًا حكم التسمية باسم استبرق هو جائز شرعًا، ولا حرج فيه، والله أعلم.[٥]

حكم الرجوع لشيخ عند تسمية المولود

في البداية يجب التنويه إلى أنَّ الأسماء كلّها جائزة، إلا عند وجود سبب يقتضي التحريم، ومن المحرَّم التسمية بما عُبدَ لغير الله كعبد النبيّ، أو عبد الكعبة، وتكره التسمية بأسماء لا تستأنسها النفوس كحرب ومُرَّة، وما فيه كِبرٌ وتزكيةٌ للنفس، ولا حاجةَ للمُسلم أن يرجع إلى الشيوخ والعلماء في تسميةِ أبنائهم، إلا إن كانت الغاية استشارة الشيخ أو العالم في معنى الاسم إن كان معناه مجهولًا، أو أن يَشكَّ بأنَّه اسمٌ مُحرَّم، وأمَّا الأسماء الشائعة كأسماء الأنبياء فيُشرّع أن يُسمي المُسلم بها دون حاجته بالرجوع لأحدٍ من علماء الدين، وكذلك أسماء الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم-، وبالنسبةِ للمضللين الذين يقولون أنَّ للاسم تأثير على حياة الإنسان، فيكون سببًا للمشاكل والمصائب في حياة الإنسان، فهذا كلامٌ باطل وهو من الطيرة، وكما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من ردَّتهُ الطِّيَرةُ مِن حاجةٍ فقد أشرَكَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ ما كفَّارةُ ذلِكَ قالَ أن يَقولَ أحدُهُم اللَّهمَّ لا خَيرَ إلَّا خيرُكَ ولا طيرَ إلَّا طيرُكَ ولا إلَهَ غَيرُكَ"،[٦]والله أعلم.[٧]

المراجع[+]

  1. سورة الإنسان، آية: 21.
  2. "معنى إسم استبرق في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.
  3. سورة النجم، آية: 32.
  4. سورة الكهف، آية: 31.
  5. "التسمية بـ: سندس وأفنان وإستبرق"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019.
  6. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 12/10، إسناده صحيح.
  7. "حكم الرجوع إلى شيخ لتسمية المولود وتحديد بأي حرف يبدأ"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019.بتصرّف.