حكم التسمية باسم إيمان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم إيمان

معنى اسم إيمان

الإيمان هو اسم مصدره آمنَ، والإيمان هو التّصديق، وفي الشريعة الإسلامية هو العقيدة إذا وقرتْ في القلب، وأقرها اللسان، وصدّقها العمل، فإن قيل دخل الإيمان إلى قلبه؛ قُصد بذلك الاعتقاد بوحدانية الله وبالرسالة المحمدية،[١]ويدرجُ بين النّاس تسمية البنت باسم إيمان، ولكنه اسم مختَلفٌ في جواز التّسمية به نظرًا لكونه من الأسماء التي تحمل شيئًا من التزكية في أصل معناها، وهو ما نهى عنه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وخلال المقال سيتم ذكر حكم التّسمية بالأسماء التي تقتضي التّزكية في معناها، وتفصيل في حكم التسمية باسم إيمان.[٢]

حكم ما يحمل معنى التزكية من الأسماء

نهى الشّرع عن التّسمية بالأسماء القبيحة المستكرهة، وكذلك ما فيه معنى السبّ، وحثّ على تسمية الأولاد بأسماء حسنة في المعنى واللفظ، لكنه خصّ الأسماء الحسنة التي يُلمَح فيها معنى التّزكية والمدح للشخص بمجرد الاسم بالمزيد من الدراسة الناتجة عن تحرّي العلماء واجتهادهم في فهم أقوال النبي عليه الصلاة والسلام[٢]وقد قال الطبري: "لا تنبغي التسمية باسم قبيح المعنى، ولا باسم يقتضي التزكية له"[٣]وذلك لما صحّ عن النبي _عليه الصلاة والسلام_ من أنه غيّر اسم برّة إلى زينب، فقال عليه الصّلاة والسّلام "لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا ؟ قَالَ : سَمُّوهَا زَيْنَبَ"،[٤]ومنه أخذ عدد من العلماء ومنهم الشيخ ابن عثيمين الحكم بعدم جواز تسمية المرء لابنه وابنته بما فيه معنى التّزكية من السماء، وتغيير اسم من سمّي بهذه الأسماء.[٢]

حكم التسمية باسم إيمان

اختلف العلماء المعاصرون في حكم التسمية باسم إيمان لاختلافهم حول أصل المعنى فيه فهل يقتضي التزكية أم لا؟ ويرى الشّيخ ابن عثيمين أنه لا ينبغي التسمية باسم إيمان، بل ينبغي تغييره لاسيما إذا كان اسمًا لامرأة، فهو أيضا أقرب للمذكر؛ لأن كلمة إيمان مذكر، ووافقه في ذلك الشيخ عبد الرحمن البراك، أما الشيخ صالح الفوزان فلم يقر بحرمانية التّسمية به، ولكن مع أفضلية تركه، وقد ذهبت آخرون من أهل العلم إلى أن التّسمية باسم إيمان لا تزكية فيه، فلا مانع من التسمية به كالشيخ ابن باز وغيره.[٢]

وعليه فإنّ الأحوط عدم التّسمية باسم "إيمان" ابتداء، وذلك خروجًا من اختلاف العلماء فيه، وإن كان غاية ما يقال فيه أنّه مباح، فإن من الأسماء الحسنة المباحة شيء كثير، وهو ما يغني عن مثل هذا الاسم المختلف فيه،[٢]فإن كانت التسمية قد حصلت قبل ذلك، فإن أمكن تغييرها دون حصول مشقّة ظاهرة في الأمر فهو أحسن، وإن لم يكن أمر تغيير الاسم متيسرّا؛ فلا حرج في الإبقاء عليه، إن شاء الله، ذلك لما في أصل حكمه من الاختلاف بين أهل العلم؛ ولأنّ النّهي محمول على الكراهة، والكراهة تزول لأدنى حاجة، والله أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى إيمان في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "حكم تسمية الطفلة بــ " إيمان " ."، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2019. بتصرّف.
  3. محمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (الطبعة الأولى)، القااهرة - مصر: دار الكتب السلفية، صفحة 577، جزء العاشر.
  4. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج مشكل الآثار، عن زينب ابنة أبي سلمة، الصفحة أو الرقم: 1750، إسناده حسن.
  5. "حكم التسمي بـ(إيمان)"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2019. بتصرّف.