حكم التسمية باسم أفنان

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٤ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم أفنان

معنى اسم أفنان

هو لبُّ الاختلاف والتشابه والتضاد والعكس والتساوي وخليطٌ من الأشياء غير المفهومة وكأنه يشبه البحر في هدوئه وتلاطمه وعمقه وعظمته هذا هو الاسم، لهذا لا بدَّ من معرفة معنى الاسم حتى يسهل الغوص فيه، وأفنان هو اسم علم مؤنث ومعناه الغصن وهو يوحي بالرفعة والسمو، والأفنان هو مصدر الخير من ثمرٍ وظل، والفنُّ هو مهارة يحكمها الذوق والمواهب، وأفنت الناقة ونحوها أي قلَّ لبنها، وأُفن الطعام أي ظاهره جيدٌ ولكنه لا خير فيه، وأفانين الكلام أي أساليبه وطرقه وأجناسه، وفنّ الرجل في البيع أي غبنه، وهذا يكون قد تبين معنى اسم أفنان وسيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم أفنان.[١]

حكم التسمية باسم أفنان

ربما يتساءل أي رجل عن سبب إعطاء قضية الأسماء كل هذه الأهمية ولكنه عندما يرى اهتمام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بها على كثرة همومه ومشاغله سيعلم أنها من القضايا التي لم تأخذ حقها كما يجب، وما زالت مغيبةً عند بعض النَّاس، وقد وردت العديد من الأحاديث في اهتمام النبي بهذه القضية وقد ورد في ذلك عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "لمَّا وُلِد الحَسنُ سمَّيْتُه حَرْبًا وكُنْتُ أُحِبُّ أن أكتَنيَ بأبي حربٍ فجاء النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فحنكه فقال ما سميتم ابني فقلنا حربا فقال هو الحسن ثُمّ ولد الحسين فسميته حربا فأتى النَّبيّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فحنَّكه فقال ما سمَّيْتُم ابني فقُلْنا حَرْبًا فقال هو الحُسَينُ"[٢] وفي هذا تنبيه واضحٌ إلى تأديب النبي لكل أمته لاختيارهم الأسماء الحسنة اللطيفة التي شرعها الله فلا تحوي معاني سيئة تنفر منها القلوب أو النفوس ولا تعبيدًا لغير الله أو تكنّيًا بأسماء الكفار والطواغيت أو ما اختصَّ به الله من الأسماء أو ما كان لنبيه فقط دون سائر الناس، وعند النظر إلى اسم أفنان لا بدَّ من مراعاة احكام الأسماء فيتبين للناظر فيها أنها من الأسماء المباحة التي لا حرج في التسمية بها، ومن الأسماء المحببة في الشريعة الإسلامية أن يسمي المرء بأحد أسماء نساء الصحابة أو زوجات النبي -رضي الله عنهم وأرضاهم-، وهكذا يكون قد توضح حكم التسمية باسم أفنان والله أعلى وأعلم.[٣]

التهنئة بالمولود

بعد الحديث عن حكم التسمية باسم أفنان ستتحدث هذه الفقرة عن موضوع هام وهو التبشير بالمولود وتهنئة والديه فيه، فالإسلام هو دين التعاضد الاجتماعي والتسامح الأخلاقي، فما بعث النبي إلا ليتمم مكارم الأخلاق لما لها من أهمية في بناء هذه المؤسسة الاجتماعية الإسلامية العظيمة، فالأولاد هم النعمة العظيمة التي يمتن بها الله على عباده فيعطيها من يشاء ويحرمها من يشاء، فما يزال الولد بلاءً حتى يكون من الصالحين فيكون نعمةً لوالديه، وتسنُّ التهنئة بالمولود من قِبَل الناس وفي ذلك مشاركةٌ للوالدَين فرحتهما، وتتعدد أشكال التهاني ومنها الدعاء بالخير للمولود ووالديه، وقد نقل النووي في الأذكار وابن القيم في التحفة عن الحسن البصرى: أن رجلًا جاء إليه، وعنده رجل قد ولد له غلام، فقال له: يهنيك الفارس، فقال له الحسن: ما يدريك فارس هو أم حمار؟ قال : فكيف نقول؟ قال: قل بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره، فلإسلام دين السرور والمآخاة وهذا ما يجب أن يلتزم به النَّاس حتى يكون المجتمع الإسلامي بنيانًا مرصوصًا يشدُّ بعضه بعضًا والله تعالى أعلى وأعلم في ذلك.[٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى أفنان في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 8/55، [روي] بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح‏‏.
  3. "التسمية بـ: سندس وأفنان وإستبرق"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  4. "البشارة والتهنئة بالمولود { رؤية اسلامية تحليلية }"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.