حكم التسمية باسم أحمد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١١ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم أحمد

معنى اسم أحمد

أحمد هو اسم علم مذكر عربي حسب قاموس معاني الأسماء، وأحمد هو من تحلى بأفضل الصفات وهو اسمٌ من أسماء الرسول -عليه الصلاة والسلام- وأحمد هو فعل ما يُحمد عليه وأحمد الرجل أي وجده محمودًا وارتاح إليه، وأحمد فلانًا أي رضي فعله ومذهبه، والحمد هو الثناء بالجميل، والحَمْدان هما سورتا سبأ وفاطر وحمَّد فلانًا أي أثنى عليه مرةً بعد مرة، وقد شاع بين النَّاس التسمية بهذا الاسم تبركًا فيه ومحبةً بالنبي محمد -عليه الصلاة السلام- لهذا كان للشرع رأيٌ مهمٌ في هذا الاسم لأنَّه اسمٌ لسيد الخلق وإمام العالمين، وسيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم أحمد.[١]

اسم أحمد من أسماء النبي

لقد كان اسم أحمد من أعظم الأسماء الشريفة التي شرف بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن غيره من الشخصيات، فلم يتسمَّ به نبيٌّ قبله ولا حمله بشريٌّ قبل مجيئه حتى لا يراود الشك ضعاف القلوب والنفوس، وقد بشَّر الأنبياء أممهم به قال تعالى في كتابه العزيز: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}[٢] وقد ورد أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: "لي خمسةُ أسماءٍ أنا محمَّدٌ وأنا أحمدُ وأنا الماحي الَّذي يمحو اللهُ بي الكُفرَ وأنا الحاشِرُ الَّذي يُحشرُ النَّاسُ على قدمي وأنا العاقِبُ"[٣] فأسماؤه -عليه الصلاة والسلام- ليست فقط أسماءً وإنما هي مشتقة من العلاوة والكمال فهي صفاته التي جبله الله عليها ونعمه بها فكانت ربيعًا له ولأصحابه -رضوان الله عليهم-.[٤]

حكم التسمية باسم أحمد

الاسم دائمًا ما يكون غلافًا لتلك الشخصية حاملة هذا الاسم، وقد اعتنى النبي -عليه الصلاة والسلام- بقضية الأسماء كثيرًا فهو من أهمِّ ما يحمله الإنسان، وبعد أن كثر التسمي باسم أحمد كان لا بدَّ من أن يكون للشرع رأيٌ في ذلك لهذا سيتم الحديث عن حكم التسمية باسم أحمد، فقد ورد عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أن لا حرج في التسمي بأسماء الأنبياء وقد سمَّى ابنه من مارية القبطية باسم إبراهيم، واسم أحمد هو أحد أسماء الأنبياء ولا حرج فيه بل يؤجر الوالدان إن كانت نيتهما في تسميته التحبب بهذا الاسم.[٥]

واسم أحمد فيه من القداسة الشيء العظيم، فيجب على الوالدين إن قاما بتسمية طفلهما بهذا الاسم أن يحفظاه من الامتهان لعلو اسمه وقداسته وقد ورد عن عمر -رضي الله عنه- أنَّه كتب إِلَى الْكُوفَةِ لَا تُسَمُّوا أَحَدًا بِاسْمِ نَبِيٍّ، وَأَمَرَ جَمَاعَةً بِالْمَدِينَةِ بِتَغْيِيرِ أَسْمَاءِ أَبْنَائِهِمْ مُحَمَّدٍ حَتَّى ذَكَرَ لَهُ جَمَاعَةٌ إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَذِنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَسَمَّاهُمْ بِهِ، فَتَرَكَهُمْ، قَالَ الْقَاضِي: وَالْأَشْبَهُ أَنَّ فِعْلَ عُمَرَ هَذَا إِعْظَامٌ لِاسْمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لِئَلَّا يُنْتَهَكَ الِاسْمُ، كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ: "تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ"[٦] ـ وَقِيلَ سَبَبُ نَهْيِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَلَ اللَّهُ بك يا محمد، فَدَعَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يسب بك، والله لا تدعى مُحَمَّدًا مَا بَقِيتُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وفي هذا يكون قد تم توضيح حكم التسمية باسم أحمد والله أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى أحمد في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  2. سورة الصف، آية: 6.
  3. رواه ابن عساكر، في تاريخ دمشق، عن جبير بن مطعم، الصفحة أو الرقم: 3/17، تفرد برفعه عن مالك عن جويرية بن أسماء ورفعه صحيح عن الزهري.
  4. "نظرات في تسمية الرسول بأحمد صلى الله عليه وسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "حكم كراهية التسمية باسم محمد وهل يعلم النبي كل شيء؟"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  6. رواه ابن عدي، في الكامل في الضعفاء، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2/485، [فيه] الحكم بن عطية هو ممن لا بأس به يكتب حديثه.