حكم التأمين الصحي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٨ ، ٥ مايو ٢٠١٩
حكم التأمين الصحي

التأمين

يعتبر التأمين وسيلة من الوسائل الحديثة التي ظهرت مع ظهور الحياة الحديثة، ويقوم التأمين في فكرته الأساسية على مبدأ العمل التعاوني أو المشترك بين الأفراد، حيث يجتمع عدد من الأشخاص ويدفعون مع بعضهم مبلغًا ماليًا مخصصًا لحلِّ أي مشكلة يتعرض إليها أحد هؤلاء الأشخاص، أمَّا التأمين الصحي فهو أن يدفع الإنسان لشركة التأمين مبلغًا شهريًا مقابل أن تدفع الشركة تكاليف علاج أي مرض يتعرَّض إليه هذا الشخص، وقد عُرفت فكرة التأمين عند اللومبارديين في شمال إيطاليا في القرن الخامس عشر وتطورت في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ وانتشرت انتشارًا واسعًا في العالم، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على حكم التأمين الصحي في الإسلام.[١]

أنواع التأمين

بعد ما جاء سابقًا من حديث عن التأمين وحديث عن أنَّ التأمين فكرة حديثة لم تكن موجودة قبل القرن الخامس عشر، وقد عُرفت هذه الفكرة في إيطاليا كما مرَّ سابقًا، وقد جاء التقسيم في بداياته بنوعين وشكلين مختلفين، وهذان النوعان هما:[٢]

  • تأمين تعاوني: يقوم هذا النوع من أنواع التأمين على فكرة التعاون بين مجموعة من الأشخاص، ويكون هذا التعاون بدفع كلِّ شخص من المجموعة مبلغًا ماديًا وجمع هذه المبالغ، ثمَّ إذا تعرَّض أحد أفراد المجموعة لأي مشكلة أو مرض أو احتاج أي مبلغًا يتم دفعه من المبالغ المجموعة من قبل، ولهذا سُمِّي التأمين التعاوني، وهو نادر الاستعمال في هذه الأيام وهو محلَّل في الإسلام باتفاق أهل العلم.
  • تأمين بقسط شهري: ويقوم هذا النوع من أنواع التأمين على فكرة دفع مبلغ ثابت للطرف المُؤمِّن والذي يكون غالبًا شركة تأمين أو ما شابه ذلك، وبناء على المبلغ المدفوع شهريًا تتعهَّد شركة التأمين أن تدفع كلَّ ما يحتاج المؤمَّن في حال تعرَّض لأي حادث واحتاج علاجًا أو غير ذلك، وهذا النوع الرائج والمنتشر في العالم بأسرِهِ في هذه الأيام ومنذ سنوات.

حكم التأمين الصحي

بعد معرفة معنى التأمين بمختلف أنواعه، سيتم المرور على حكم التأمين الصحي في الإسلام، وهنا تجب الإشارة إلى أنَّ العلماء اتفقوا على أنَّ التأمين محرَّم بمختلف أنواعه، سواء كان التأمين تأمينًا صحيًّا أو تأمينًا على الحياة أو على ما يملك الإنسان من مال أو ممتلكات، كلُّ التأمين محرم مع وجود حالتين استثنائيتين يحلُّ للإنسان أن يتعامل بالتأمين فيهما وهما:[٣]

  • الحالة الأولى: أن يكون الإنسان مجبرًا على التأمين وفق ما تقتضي شروط الدولة التي يقيم فيها أو أن تجبر مؤسسةٌ ما الموظفين فيها على التأمين الصحي، وفي هذه الحالة يكون حكم التأمين الصحي غير محرمًا وإثم التأمين به يحمله الطرف المُجِبر.
  • الحالة الثانية: أن يكون الإنسان مضطرًا إلى التأمين لأنَّه غير قادر على دفع تكاليف العلاج الذي يحتاجه دون تأمين، فلا ضير ولا حر فيمن اضطر والضرورات تبيح المحظورات، ولأن سبب تحريم التعامل بالتأمين الصحي هو الغرر أو الجهل، أي أن يدفع الإنسان مالًا ويجهل ما إذا كان سيحتاج علاجًا سعره أقل من المال الذي دفعه أو أكثر، وقد قال الإمام ابن تيمية في بيع الغرر: "وكذلك بيعُ الغرر هو من جنس الميسر، ويباح منه أنواع عند الحاجة ورجحان المصلحة"، والله أعلم.

المراجع[+]

  1. "تأمين"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-05-2019. بتصرّف.
  2. "حكم نظام التأمين وحكم التأمين على الصحة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-05-2019. بتصرّف.
  3. "التأمين الصحي وحكم العمل في قسم التأمين بالمستشفى"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 02-05-2019. بتصرّف.