حكم الأغاني في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢١ ، ١٥ مايو ٢٠١٩
حكم الأغاني في رمضان

شهر رمضان

شهر رمضان هو الشهر التاسع من كلِّ عام هجري حسب التقويم الإسلامي المعتمد، وهو شهر الصيام المفروض، فلم يفرض الله تعالى على العباد صيامَ شيء غير رمضان وما تبقى فهو نافلة، وهو شهر الخير والبركات فيه نزل القرآن الكريم على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عام 610م، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، يبدأ رمضان بثبوت هلال شعبان في اليوم التاسع والعشرين وينتهي أيضًا بهلال شوال ويختتم المسلمون رمضان بعيد الفطر السعيد، فيفرحون بالفطر وبالعيد معًا، وفيما يأتي توضيح حكم الأغاني في رمضان.[١]

حكم الأغاني في رمضان

في الحديث عن حكم الأغاني في رمضان أو في شهر الصيام بشكل عام يمكن القول أولًا إنَّ الصيام لا يقتصر على الإمساك عن الطعام والشراب وغيره من المفطرات، إنَّما الصيام هو الإمساك عن أي عمل فيه مخالفة لأوامر الله تعالى، وهو الصيام عن كلِّ ما فيه غضب الله تعالى وسخطه، وعن روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: "مَن لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به والجَهْلَ، فليسَ لِلَّهِ حاجَةٌ أنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشَرابَهُ"[٢]، والمقصود أنَّه إذا ترك الإنسان الطعام والشراب وعمل ما دون ذلك من الذنوب في رمضان فالله غنيٌّ عن صيامه عن الأكل والشرب، ومن المعروف والمتفق عليه أيضًا أنَّ سماع الأغاني من الأشياء التي نهى عنها الإسلام، وهي من المحرمات على أنَّ سماعها في نهار رمضان بقصد أو بغير قصد لا يفطر الصائم ولا يبطل صيامه، ولكن على الإنسان أن ينتبه إلى ضرورة الابتعاد عن مثل هذه المحرمات، فرمضان شهر العبادة وشهر الرحمة والمغفرة وشهر ترك الذنوب والمحرمات، فالأولى أن يصوم الإنسان عن كلِّ ما فيه سخط الله والأغاني واحدة من الأشياء التي ينبغي الصيام عنها، والله أعلم.[٣]

حكم سماع الأغاني في الإسلام

بعد الحديث عن حكم الأغاني في رمضان وتوضيح عدم كون الأغاني من مبطلات الصيام لا بدَّ من المرور على حكم سماع الأغاني وآلات العزف والموسيقا في الإسلام بشكل عام، فمن المعروف أن الإسلام لم يترك بابًا في هذه الحياة إلّا وطرقه وتناوله بشكل أو بآخر، وظاهر الأغاني ظاهرة واسعة الانتشار في هذا الوقت، فلا بدَّ من المرور على الحكم الإسلامي لسماع الأغاني والموسيقا بشكل عام، وفي هذا الحكم يمكن القول إنَّ الموسيقى في الإسلام محرمة بكلِّ أنواعها وهذا ما أجمع عليه علماء الأمة، فقد جاء عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال في الحديث: "ليكوننَّ من أمتي أقوامٌ يستحِلُّونَ الحِرَ والحريرَ والخمرَ والمعازفَ"[٤]، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح الحديث السابق: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغةِ، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها"، وقد أرجع العلماء سبب التحريم إلى أنَّ الاستماع إلى الأغاني فيها لهو للقلب وصدٌّ عن كتاب الله، وأنَّه سبب من أسباب تفشي النفاق في قلوب الناس، وأنَّه باب من الأبواب التي تؤدي إلى الزنا -والعياذ بالله- والله أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "رمضان"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 14-05-2019. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6057، صحيح.
  3. "سماع الموسيقى في رمضان لا يبطل الصوم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-05-2019. بتصرّف.
  4. رواه ابن القيم، في تهذيب السنن، عن أبو مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 10/153، صحيح.
  5. "سماع الموسيقى حرام مهما كان نوعها، وبيان شيء من مفاسدها"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 14-05-2019. بتصرّف.