حكم صيام عاشوراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ٢٢ أغسطس ٢٠١٩
حكم صيام عاشوراء

عاشوراء

يُسمّى يوم عاشوراء بهذا الاسم لأنّه اليوم العاشر من شهر محرّم، كما يُسمّى اليوم الذي يسبقه تاسوعاء، وهو اليوم التاسع من شهر محرّم، وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل هذا اليوم، إذ إنّه يومٌ عظيمٌ ومبارك منذ القدم، اختصّ الله تعالى به شهره المحرّم، وهو شهرٌ تعظم فيه الحرمات، ولهذا اليوم قدرٌ عظيم منذ زمن الجاهليّة، فقد كانَ اليهود يعدّونَه مميّزًا وعيدًا لهم ويخصّونه بعباداتهم، وكانت نساء اليهود تلبس أجمل الملابس فيه، حتى أنّ قبيلة قريش كانت تعظّم عاشوراء، وكانَ الرسول -عليه الصلاة والسلام- يصومه أيّام الجاهلية، وفي هذا المقال سيتم ذكر حكم صيام عاشوراء.

سبب صيام يوم عاشوراء

بعدَ مجيء الإسلام وهجرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى المدينة المنورة، رأى الرسول يهود المدينة يصومون يوم عاشوراء تعظيمًا له وفرحًا فيه؛ لأنّه اليوم الذي نجّى الله -سبحانه وتعالى- فيه موسى -عليه السلام- من فرعون، فقال لهم: "ما هذا اليومَ الذي تَصومونهُ قالوا: هذا يومٌ صالحٌ هذا يومٌ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسرائيلَ من عدُوِّهم فصامهُ موسى -عليهِ السلامُ- فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: أنا أحقُّ بِموسَى منكم"، فصامهُ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- وأَمَرَ بصومِه" [١]، وكان هذا في بداية السنة الثانية من الهجرة، وكان حكم صيام عاشوراء في ذلك الوقت واجبًا، وبعد نزول فرض صيام رمضان فُوّض أمر صيام عاشوراء إلى التطوّع، وبهذا فإنّ حكم صيام عاشوراء لم يكن وجوبًا إلا في عامٍ واحدٍ فقط.[٢]

فضل صيام يوم عاشوراء

لصيامِ يوم عاشوراء فضلٌ عظيم، ويكون صيامه بثلاثة مراتب، المرتبة الأولى: صيام يوم التاسع والعاشر والحادي عشر من محرّم، وهذه أكمل المراتب، والمرتبة الثانية هي: صيام يوم التاسع ويوم العاشر، وأكثر الأحاديث على هذه المرتبة من الصيام، والمرتبة الثالثة هي: صيام يوم العاشر منفردًا، وهو لا يُكره بالصوم، أما فضل صيام عاشوراء فهو كما يأتي: [٢]

  • تكفير الله بصيامه السنة الماضية: عندما سُئل الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن صيام عاشوراء قال: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" [٣]، لذلك فإنّ من يصوم يوم عاشوراء يُكفّر الله له ذنوب سنةٍ مضت.
  • تحرّي الرسول -عليه الصلاة والسلام- صيامه: روى ابن عبّاس قال: "ما رأيت النبي يتحرّى صوم يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء" [٤]، إذ إنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان ينتظر قدوم عاشوراء ويتحرّى هذا اليوم ليصومه.
  • وقوعه في شهر الله المحرّم الذي يُسنّ صيامه: من أفضل الصيام بعد صيام شهر رمضان المبارك هو صيام شهر الله المحرّم، وفيه من الكثير من الأجر والثواب، ففي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفضل الصيام بعد صيام رمضان شهر الله المحرم"[٥]

حديث عن صيام يوم عاشوراء

ذُكر يوم عاشوراء في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، كما وردَ عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- الكثير من الأحاديث التي تذكر حكم صيام عاشوراء وتذكر فضل صيامه، ومن هذه الأحاديث الشريفة ما يأتي:[٦]

  • روى أبو قتادة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السَّنة التي قبله" [٣]
  • عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "ما رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان" [٧].
  • عن عائشة -رضي الله عنها-: "لما قدم -صلى الله عليه وسلم- المدينة صامه ـأي عاشوراءـ وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه" [٨]
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" [٩]

المراجع[+]

  1. المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 4/299، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
  2. ^ أ ب عاشوراء فضائل وأحكام ..., ، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 3-9-2018، بتصرّف.
  3. ^ أ ب المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3632، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
  4. المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2006، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1163، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  6. فضل صيام عاشوراء وتعريفه, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 3-9-2018، بتصرّف.
  7. المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2006، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  8. المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2002، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  9. مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1163، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  10. المصدر: الجامع الصغير، الصفحة أو الرقم: 5050، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  11. الترغيب في صوم عاشوراء, ، "www.binbaz.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 3-9-2018، بتصرّف.