حكم الجسم الأثيري في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
حكم الجسم الأثيري في الإسلام

الإسقاط النجمي

يدلُّ مصطلح الإسقاط النجمي على الحالة التي تخرجُ فيها الروح من الجسد أو الحالة التي يخرجُ فيها الجسم الأثيري من الجسم الفيزيائيّ المادي للإنسان، حيثُ يؤمنُ أصحاب هذا المعتَقد أنَّ الجسم يتكوّن من قسمين رئيسَيْن هما: جسم أثيري أو هيئة نجمية كما يسمونها، وجسم فيزيائي وهو الجسد المادي، والإسقاط النجمي خروج الجسم النجمي الأثيري من الجسم المادي الفيزيائي حيثُ يستطيع بذلك أن يسافر إلى خارج الجسد متجاوزًا الزمان والمكان في الكون، وهذا المقال سيتحدث عن الجسم الأثيري وحكمه في الإسلام. [١]

الجسم الأثيري

يعدُّ الجسم الأثيري أحدَ طبقات الهالة النورانية السبع التي تحيط بالجسم كما يدعي من يؤمن بهذه الطبقات السبع، حيثُ تحيط بجسم الإنسان المادي هالة من نور تبلغ سماكتها نصف بوصة، وهي نسيج غشائي وقالب خارجي للجسم، يرى من يعتقد هذا المُعتقد ويؤمن بالجسم الأثيري أنَّ جسم الإنسان يقسم إلى قسمين: الجسم الأثيري وهو عبارة عن طاقة ونور، وجسم فيزيائي مادي بحت، ويستطيع الجسم الأثيري أن يخرج من الجسد المادي ويسافر إلى أي مكان أو زمان يريده الشخص، وهو أيضًا كما يعتقد البعض مرآة للجسد ونمط يستند عليه، وبالرغم من أنَّ طبيعة الجسم الأثيري مختلفة عن الجسد إلا أنه يرتبط بشكل كبير به ويرتبط بوظائفه وصحته بشكل كليّ، خاصةً بالغدد الكظرية والغدد الصماء، والجسم الأثيري هو الذي يقوم بتغذية الجسم المادي كما يمدُّه بالطاقة والحياة، وهو متَّحد معه ومتطابق كليًّا، ومن أهم وظائف الجسم الأثيري: [٢]

  • يستقبل الطاقة الكونية التي تحفظ للجسم المادي تماسكه.
  • ينقل الطاقة الكونية من وإلى الجسم المادي.
  • يتلقى أيضًا الطاقة الكونية أثناء النوم العميق.
  • يعزّز من صحة الجسد المادي لأنَّ نقص الطاقة به تؤدي إلى إصابة الجسد بالأمراض.
  • يعدُّ الجسم الأثيري مركزًا لمراكز القوة والتي تسمى الشاكرات السبع وهي صلة الوصل بين الجسمين.
  • يحملُ وعي الإنسان الكامل وهو مصدر الإحساس والقدرة.

حكم الجسم الأثيري في الإسلام

يروِّجُ البعضُ لكثير من المواضيع التي تدور حول الجسم الأثيري والإسقاط النجمي والذي يعدّ جميعه من العلوم الزائفة التي لا تستند إلى أي دليل علمي لإثباتها، فلا يكفي الزعم بوجود جسم أثيري من نور أو طاقة حول جسم الإنسان للتأكد من أنَّه موجود، بل هذا التقوُّل نوع من أنواع الافتراء والادعاء بدون براهين وأدلة، قال تعالى: {ولَا تقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [٣]، قال الإمام السعدي في هذه الآية مفسِّرًا: "ولا تتَّبع ما ليسَ لكَ بهِ علم، بل تثبَّت في كلِّ ما تقوله وتفعلُه، فلا تظن ذلك يذهب لا لك ولا عليك"، وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قالَ: "إنَّ مِن أفْرَى الفِرَى أنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ ما لَمْ تَرَ" [٤]، فقد نهى رسول الله عن أن يتوهم المرء وجود أشياء لا يراها، والخلاصة أنَّ الاعتقاد بالجسم الأثيري مأخوذٌ من اعتقادات أديان وثنية قديمة من ديانات الشرق، لذلك لا يجوز قطعًا الإيمان به ولا الاعتماد على هذه المعتقدات لأنَها تدخلُ في باب الكهانة والشعوذة، وهذا يعتبر كفرًا والعياذ بالله، لأنَّ هذه أمور غيبية لا يعلمها إلا الله تعالى، والله تعالى أعلم. [٥]

المراجع[+]

  1. ما رأيكم فيما يُطلق عليه " الخروج من الجسد " ؟ وهل هو واقع أم خيال ؟, ، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرف
  2. جسم إيثيري, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرف
  3. {الإسراء: الآية 36}
  4. الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 7043، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. الإسقاط النجمي ضرب من التقول بلا برهان, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرف