حكم التأمين الطبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
حكم التأمين الطبي

التأمين الطبي

التأمين الطبي هو نوع من أنواع التأمين الذي تؤمِّنه شركات خاصّة لكلّ فرد مهتم في هذا التأمين، وهو أن تدفع الشركة كلَّ ما يحتاجه الفرد من مستلزمات طبية وعناية طبية إذا حصل له أي مرض أو مكروه مهما بلغ قيمة هذه المستلزمات، مقابل أن يدفع الفرد لهذه الشركة مبلغًا من المال بشكل سنويٍّ أو شهريٍّ، بحسب شروط كلُّ شركة، وهذا التأمين ظهر في إيطاليا لأول مرة في القرن الرابع عشر، وهذا المقال مخصص للحديث عن أنواع التأمين الطبي أو الصحي وعن حكم التأمين الطبي في الإسلام.

أنواع التأمين الطبي

بعدَ ما وردَ سابقًا من حديث عن تعريف التأمين الصحي في الإسلام، فإنَّه جدير بالذكر في هذا المقال أن يتم الحديث عن أنواع التأمين الصحي التي ظهرت لأوَّل مرّة في التاريخ في إيطاليا، حيث كانَ هناك نوعان من التأمين الطبي أو الصحي في تلك الفترة هما:

  • الأوّل: يقوم هذا النوع على مبدأ الاتفاق بين مجموعة من الأشخاص، على أن يدفعوا مبلغًا مشتركًا من المال مقسّمًا عليهم بالتساوي، وهذا المبلغ يتم صرفُهُ لجلب دواء لعلاج مرض أحدهم في حال تعرّض أي منهم إلى مكروه أو مرض، وهذا النوع أصبح نادرًا في هذا العصر.
  • الثاني: وهو التأمين الطبي المعروف في الوقت الحالي، وهو أن يلتزم الفرد التزامًا تامًّا في دفع مبلغ تحدده شركة التأمين، يدفعه الفرد لهذه الشركة مقابل أن تدفع هذه الشركة تكاليف أي دواء أو علاج يحتاجه هذا الفرد في حال تعرّض لأي مشكلة صحية في المستقبل، وفي هذه الحالة إذا تعرّض الفرد لأي مكروه فإنّ شركة التأمين تقع في حيّزِ الخسارة المادية فهي قد تدفع مبلغًا أكبر من المبلغ الذي استلمته من هذا الفرد، وإذا لم يتعرّض الفرد لأي مرض فالشركة تربح لأنها تأخذ مبلغ التأمين ولا تدفع مقابله شيئًا، وهذا النوع من التأمين يدخل في الاحتمالات الكبيرة التي يحددها القدر مستقبلًا، وهو كثير الاستعمال في كثير من دول العالم في الوقت الحالي. [١]

حكم التأمين الطبي

بعدَ ما تمّ الحديث عن أنواع التأمين الطبي، لا بدّ من الحديث عن حكم التأمين الطبي في الإسلام، وبناءً على النوعين الذين تم شرحهما سابقًا فإنَّ حكم كلِّ نوع من أنواع التأمين الطبي الواردة سابقًا يكون كالآتي:

  • النوع الأوّل: وهو اتفاق مجموعة أشخاص على دفع مبلغ مشترك يجهّز لأي حالة علاج يحتاجها أحدهم، وإنَّ حكم التأمين الطبي من هذا النوع التحليل والجواز؛ وذلك لأن هذا النوع لا يقصد الربح من ورائه بل هو بقصد المواساة والاشتراك والتعاون على البرِّ، والله أعلم. [٢]
  • النوع الثاني: والنوع الثاني الذي يتعلّق بشركة التأمين، ودفع مبلغ لهذه الشركة مقابل دفعها تكاليف علاج أي مرض يتعرض له الفرد، فهذا النوع من التأمين قائم على الاحتمالية، وتعني أن يدفع الفرد المال في كلِّ الأحوال فإن لم يتعرَّض لأذى أو مرض فالشركة المؤمنة لن تدفع هذا المال وستكون هي الرابحة، وإذا تعرض لأي مرض أو احتاج أي علاج فقد تدفع الشركة مبلغًا لا يتناسب مع قيمة المبلغ الذي دفعه الفرد، لذلك كان هذا النوع من التأمين الصحي ممنوعًا في الإسلام، فهو يعتمد على القدر أو بتعبير أصح يعتمد هذا النوع على شيء من الغيب والله تعالى أعلم. [٣]

المراجع[+]

  1. ملخص أحكام التأمين الصحي, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-11-2018، بتصرّف
  2. حكم التأمين الصحي, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-11-2018، بتصرّف
  3. تأملات فقهية حل موضوع التأمين الصحي, ، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-11-2018، بتصرّف