حكم إشباع الغريزة بالتخيلات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
حكم إشباع الغريزة بالتخيلات

ما هي الغريزة

إنَّ الغريزة عند الإنسان هي السلوك الذي يقوم به الإنسان بشكلٍ عفويّ ولا إراديّ، فهي شيء يولَدُ مع الإنسان ويكون معه منذ اللحظة الأولى له في هذه الحياة، فهي غير مكتسَبَة ولا يمكن للإنسان أن يتعلّمها من أحد، بل يأخذها كما جاءته تمامًا دون تعليم، فبكاء الطفل غريزة، وحاجة الإنسان إلى ممارسة الجنس في حياته أيضًا غريزة، والغريزة حاجة يقوم بها الإنسان ليستمر بالحياة، فهي تحقّق مبدأ نظرية البقاء للكائن، وقد ضبط الإسلام الغرائز عند الإنسان تحديدًا الغريزة الجنسية، حتَّى لا تتحول إلى سبب من أسباب فساد المجتمعات، وهذا المقال سيتناول تعريف التخيلات الجنسية والحديث عن حكم إشباع الغريزة بالتخيلات في الإسلام.

تعريف التخيلات الجنسية

يمكنُ تعريف التخيلات الجنسية على أنَّها مجموعة من الخواطر والصور التي يستجمعها ذهن الإنسان، ويفكر بها عقل الإنسان الباطن بسبب ما يراه من مناظر مثيرة أو مشاهد من شأنها إثارة الشهوة الجنسية عند الإنسان، وتكون هذه التخيلات في الغالب عند الشباب، وعند غير المحصنين بسبب عدم وجود إشباع طبيعي للرغبة الجنسية عند غير المتزوجين، على عكس المتزوجين الذين حققوا الاكتفاء الغريزي مع الشريك، وجدير بالقول إنَّ التخيلات الجنسية تختلف بين شخص وآخر من حيث الرغبة وشدتها ومن حيث تأثير هذه التخيلات على فرد وآخر أيضًا. [١]

ويمكن القول إنَّ التخيلات الجنسية عند الإنسان في الإسلام تدخل تحت حكم حديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال: "إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتي ما حَدَّثَتْ به أَنْفُسَهَا، ما لَمْ يَتَكَلَّمُوا، أَوْ يَعْمَلُوا بهِ" [٢]، ولكنَّ الأولى عند الإنسان المسلم أن يتجنب هذه التخيلات، ويشغل نفسه بما هو خير منها، وأن يسعى إلى تحصين نفسه وأن يسأل الله الرزق والعافية وتيسير الزواج حتَّى لا يدخل فيما لا يُرضي الله سبحانه، والله أعلم. [٣]

حكم إشباع الغريزة بالتخيلات

يتخيّلُ الإنسان المسلم رجلًا كان أو امرأة أشياء تساعده في إشباع حاجته أو غريزته الجنسية، هذه الخيالات تدفع الرغبة الجنسية عنده إلى الارتفاع مما يؤدي إلى حدوث مخلفات ارتفاع هذه الرغبة، لذلك كان لا بدَّ من التفصيل في حكم إشباع الغريزة بالتخيلات في الإسلام، وجدير بالقول إنَّ العلماء أجمعوا على أنَّ هذه التخيلات التي تدعو الإنسان أو تدفعه إلى إشباع غريزته إذا غلبت خيال الإنسان وجاءته دون قصد أو إرادة ولم يستدعها بنفسه فإنَّ الإنسان لا يُحاسب عليها لا يُؤاخذ بها، لأنَّ الله تعالى لا يُحاسب الناس على ما تحدثهم به نفوسهم ما لم يعملوا به أو يتكلموا به، أمَّا حكم إشباع الغريزة بالتخيلات عمدًا فهذا ما يُخشى به الإثم والذنب، فيجبُ على الإنسان المسلم أن يبتعد عن هذه التخيلات ويتجنبها بشتى الوسائل؛ لأنَّها تدفع عاجلًا أو آجلًا إلى أشياء لا تُرضي الله -سبحانه وتعالى- كممارسة العادة السرية مثلًا أو ما شابه ذلك، وجدير بالذكر في هذا المقام إنَّ التخيلات التي يقوم بها الإنسان قد تترافق مع نزول المذي غالبًا، والمذي يختلف عن المني، فهو لا يوجب الغُسل، بل يوجب الوضوء فقط لأنَّه ناقض للوضوء، وهذا ما اتفق عليه علماء المسلمين، والله تعالى أعلم. [٤]

المراجع[+]

  1. ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 25-02-2019، بتصرّف
  2. الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الجزء أو الصفحة: 127، حكم المحدث: صحيح
  3. حكم التخيلات الجنسية, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 25-02-2019، بتصرّف
  4. حكم إشباع الغريزة بالتخيلات, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 25-02-2019، بتصرّف