حديث الرسول عن الغناء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٥ ، ١٩ أغسطس ٢٠١٩
حديث الرسول عن الغناء

حديث رسول الله

يأتي معنى الحديث لغةً بأنّه التجديد في الأمور ويُطلق على النطق بالكلام ما قلّ منه وما كثر لأنّه دائم التجديد وجمعه أحاديث، أمّا اصطلاحًا فهو كلّ ما جاء به الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- قولًا وفعلًا وصفةً أو ما تخلّق به وكان من صفاته وطباعه، وإمّا أن يكون مبيّنًا لحكمٍ سكت عنه القرآن الكريم أو لم يعطه حقّه في التفصيل، وإمّا أن يكون مبشرًا ونذيرًا لما قد يحدث في المستقبل، ونظرًا لأهمية حديث رسول الله في شرح تعاليم الإسلام كاملة أخذ الصحابة على عاتقهم مهمة حفظ أحاديث النبيّ الكريم ونقلها إلى سائر المسلمين بكلّ صدقٍ وأمانة، ومن بينها كان حديث الرسول عن الغناء والذي سيتم تسليط الضوء عليه في هذا المقال.[١]

الفرق بين الغناء والموسيقى

في مستهل الحديث عمّا جاء من حديث الرسول عن الغناء لا بدّ من التمييز بين الغناء والموسيقى، فالغناء هو أشعارٌ أو كلماتٌ تقال بألحانٍ خاصة لتحريك المشاعر، فالأم تغني لطفلها وهي تلاعبه، والحجيج يغنون أثناء تلبيتهم، وحادي الإبل يغني لها أثناء مسيرها، وأصل الغناء هو صوت الإنسان وحده دون مشاركة المعازف له، أمّا الموسيقى فهي الأصوات والألحان التي تصدر عن الآلات والمعازف كالأبواق والطبول والدّف وغيرها وقد فرّق العرب بين الغناء والمعازف قديمًا، ولكن وفي هذه الأيام ارتبط الغناء بالموسيقى والمعازف وأصبحت كلها متكاملةً تعرف باسم "الأغنية"، وقلّما يجد المرء غناءً دون معازف والذي يُطلق عليه اسم "النشيد".[٢]

أمّا بالنسبة للفرق بين الغناء والموسيقى من حيث حكمها الشرعي، فقد حرّم الإسلام الموسيقى والمعازف عمومًا لما جاء في نصّ الحديث الشريف عن عبد الله بن عباس أنّه قال: "الدُّفُّ حرامٌ، والمعازفُ حرامٌ، والكُوبةُ حرامٌ، والمزمارُ حرامٌ"،[٣]أمّا الغناء فهو مباحٌ ولكن بشروط ومنها ألا تكون كلماته فاسقةً تثير الغرائز وألّا تغني المرأة أمام الرجال كما لا يجب امتهان الغناء وبهذا يكون محرّمًا، ويجب عدم الإكثار منه فيتسبب ذلك بإهمال تلاوة القرآن الكريم والواجبات الدينية الأخرى، والله تعالى أعلم.[٢]

حديث الرسول عن الغناء

تعددت أحاديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام- التي توجّه المسلمين في أمور دينهم وديناهم، وقد جاء في حديث الرسول عن الغناء عدة نصوص نبويّة شريفة تبيّن للمسلمين وجهة نظر الإسلام من المعازف والغناء، ومنها ما يأتي:[٤]

  • عن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: "لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ".[٥]
  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: "صوتانِ ملعونانِ في الدنيا والآخرةِ: مزمارٌ عندَ نعمةٍ، وَرَنَّةٌ عندَ مصيبةٍ".[٦]
  • عن عمران بن الحصين -رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: "في هذِهِ الأمَّةِ خَسْفٌ، ومَسْخٌ، وقَذْفٌ، إذا ظَهَرَتِ القِيَانُ والمعازِفُ وشُرِبَتِ الخمورُ".[٧]
  • عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: "إنَّ اللهَ حرَّم عليكم الخمرَ والميسِرَ والكُوبةَ وقال: كلُّ مُسكرٍ حرامٌ"،[٨]وقيل الكوبة هي الطبل.
  • عن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: "لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ من أُمَّتِي الخمرَ يُسَمُّونَها بغيرِ اسمِها، يُعْزَفُ على رؤُوسِهِم بالمعازِفِ والْمُغَنِّيَاتِ يَخْسِفُ اللهُ بهمُ الأرضَ ويجعلُ منهم قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ".[٩]
  • عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-: أنّها قالت: "دَخَلَ أبو بَكْرٍ وعِندِي جَارِيَتَانِ مِن جَوَارِي الأنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بما تَقَاوَلَتِ الأنْصَارُ يَومَ بُعَاثَ، قالَتْ: وليسَتَا بمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: أمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ في بَيْتِ رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وذلكَ في يَومِ عِيدٍ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا بَكْرٍ، إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وهذا عِيدُنَا".[١٠]

المراجع[+]

  1. "في معنى " الحديث " لغة واصطلاحا وما يتصل به"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الفرق بين الغناء والمعازف وحكم كلٍّ منهما"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه الألباني ، في تحريم آلات الطرب، عن عبدالله بن عباس ، الصفحة أو الرقم: 92، صحيح.
  4. "نصوص نبوية تدل على حرمة الغناء"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن أبي مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 5590 ، صحيح.
  6. رواه السيوطي ، في الجامع الصغير ، عن أنس بن مالك ، الصفحة أو الرقم: 5033، صحيح.
  7. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن عمران بن الحصين، الصفحة أو الرقم: 4273، صحيح.
  8. رواه أحمد شاكر ، في مسند أحمد، عن عبد الله بن عباس ، الصفحة أو الرقم: 4/218، صحيح.
  9. رواه ابن القيم ، في إغاثة اللهفان، عن أبي مالك الأشعري ، الصفحة أو الرقم: 1/392 ، صحيح.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 952، صحيح.
45 مشاهدة