حديث الرسول عن البدع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٩ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩
حديث الرسول عن البدع

البدع ونشأتها

البدعة هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه، ونشأة البدع تولى كبرها جناحا الشر الخوارج واليهود، الخوارج بقيادة ذي الخويصرة، "كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- بالجِعرانةِ وَهوَ يقسِمُ التِّبرَ والغَنائمَ وَهوَ في حِجرِ بلالٍ، فقالَ رجلٌ: اعدِل يا محمَّدُ فإنَّكَ لم تعدِلْ، فقالَ: ويلَكَ ومَن يعدلُ بعدي إذا لم أعدِلْ، فقالَ عمرُ: دعني يا رسولَ اللَّهِ حتَّى أضربَ عنُقَ هذا المُنافقِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ- صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-: إنَّ هذا في أصحابٍ أو أُصَيحابٍ لَه يقرءونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقيَهُم، يمرُقونَ منَ الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ"[١].[٢]وخلال هذا المقال سيتم شرح حديث الرسول عن البدع السابق وأحاديث أخرى.

حديث الرسول عن البدع

إن ما جاء به حديث الرسول الله السابق[١]، يأتي معناه أنهم يقرؤون القرآنَ لا يجاوز حلوقهم ولا يدخل قلوبهم -عياذًا بالله- يمرون به بسرعة ويخرجون بسرعة، لأنهم يعيبون المؤمنين وهم واقعون بأكثر مما يعيبون به، وزعيمهم عاب الرسول -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- بقسمته، فقاتلوا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وتظهر بصمات يهود في عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي انتهج نهج اليهودي بولس -مدعي النصرانية- ليحول ببدعته التوحيد النصراني إلى دين وثني، فادعى الألوهية لعلي ليفسد جمال الإسلام[٢]

وعظَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ- يومًا بعدَ صلاةِ الغداةِ موعِظةً بليغةً ذرِفَت منْها العيونُ ووجِلَت منْها القلوبُ، فقالَ رجلٌ: إنَّ هذِهِ موعظةُ مودِّعٍ فماذا تعْهدُ إلينا يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: أوصيكم بتقوى اللَّهِ والسَّمعِ والطَّاعةِ وإن عبدٌ حبشيٌّ، فإنَّهُ من يعِش منْكم يرى اختلافًا كثيرًا، وإيَّاكم ومحدَثاتِ الأمورِ فإنَّها ضَلالةٌ، فمن أدرَكَ ذلِكَ منْكم فعليْهِ بِسُنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المَهديِّينَ عضُّوا عليْها بالنَّواجذِ.[٣] - عضوا عليها بالنواجذ- وهي أقصى الأضراس، وهو كناية عن شدة التمسك بها، ثم حذر النبي من محدثات الأمور، فقال: -إياكم- أي أحذركم من محدثات الأمور، وهي ما أحدث في الدين بلا دليل شرعي، ثم أمر بأن يلتزم المسلمون بسنته أي -بطريقته- وطريقة الخلفاء الراشدين المهديين، لأنه لما أمر بلزوم السنة حذر من البدعة، وكان السلف الصالح يَستبشِرون ويفرحون ويسجدون لله شكرًا إذا مات صاحب بِدعة، قال بعضهم: جاء موت هذا الذي يُقال له بشر المريسي وأنا في السوق، فلولا أن الموضِع ليس موضع سجود لسجدتُ شكرًا لله، الحمد لله الذي أماته. هذا وإن حديث الرسول عن البدع لا يروق لأصحاب القلوب المريضة، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.[٤]

أقسام البدع

البدعة ليس لها أقسام، وهذا واضح في حديث الرسول عن البدع ليس هناك إلا كل بدعة ضلالة، قال رسول اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ-: أُوصِيكُمْ بتقوى اللهِ، والسمعِ والطاعةِ، وإن كان عبدًا حبشيًّا، فإنَّهُ من يَعِشْ منكم بعدي يرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدين المهديِّينَ بعدي، عضُّوا عليها بالنواجذِ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ، فإنَّ كلَّ مُحدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ. [٥] فالبدعة أمر منكر أحدثه الناس في العبادات، وتقسيم بعض الناس البدعة إلى واجبة ومحرمة ومكروه ومستحبة ومباحة تقسيم غير صحيح ولا دليل عليه، ويشهد لذلك قوله تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا"[٦]. فالله تعالى يقول: "أكملت لكم دينكم " والمبتدع لسان حاله يقول: إن الدين ناقص. [٧]

كيفية التعامل مع أهل البدع

إن المؤمن في تعامله مع أهل البدع كمثل الطبيب في تعامله مع المرضى، فيجب عليه نصحهم وتحذيرهم من البدع، ولفت نظرهم إلى عظيم خطر حديث الرسول عن البدع، فإن المسلم مع أهل البدع يدور بين الهجر والنصح، فأيهما كان وسيلة أقرب للعلاج استخدمه، فإن كان الهجر سببًا لترك بدعته يهجر، وإن كانت المداومة على النصيحة والتذكير بالله سببًا لترك بدعته ينصح.[٧]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 142، صحيح.،
  2. ^ أ ب "بدع الاعتقاد..النشأة والتاريخ"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-06-05. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 2676، صحيح .
  4. "التحذير من البدع"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-06-05. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 2735 ، إسناده صحيح، رجاله ثقات.
  6. سورة المائدة، آية: 3.
  7. ^ أ ب "ماهي البدع ؟وما هي أقسامها؟"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-06-11. بتصرّف.