حديث عن العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
حديث عن العمل

العمل

العمل لغةً: من الفعل عمل يعمل، وهو الوظيفة أو المهنة التي يزاولها الإنسان في حياته، أمَّا العمل في الاصطلاح فهو كلُّ مجهود حركي أو فكري يقوم به الإنسان راغبًا بتحصيل قوت يومه وما يكفيه ويكفي عائلته من الطعام والشراب والمسكن، والعمل أيضًا هو أساس بناء الحضارات وأساس تطور المجتمعات، فالشعوب العاملة اليوم هي الشعوب المتسيّدة في العالم مع ضرورة التنبيه إلى العمل الفكري والحركي أيضًا، وهذا المقال سيتناول ذكر حديث عن العمل وتفسير حديث عن العمل أيضًا في سبيل إظهار نظرة الإسلام إلى العمل بشكل عامّ.

حديث عن العمل

حثَّ الإسلام على العمل ودقَّق في كثير من التفاصيل المتعلقة بضرورة اتقان العمل بشكل عام، ولتوضيح نظرة الإسلام إلى العمل بشكلٍ أكبر، سيتم المرور على ما جاء في السنة النبوية من حديث عن العمل حثَّ فيه رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- على العمل بشكلٍ أو بآخر:

  • روى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "ما يزال الرجلُ يسألُ الناسَ، حتى يأتي يومَ القيامةِ وليس في وجهِه مُزعَةُ لحمٍ" [١])، وفي هذا الحديث يوضِّح رسول الله ضرورة العمل لجلب الرزق بطريقة عكسية؛ حيث يظهر مقدار المذلة التي تأتي للإنسان إذا سأل الناس وطلب منهم ولم يعمل بجهده في سبيل حياة كريمة له ولعائلته [٢].
  • وروى الزبير بن العوام -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "لَأَنْ يأخذَ أحدكم حَبْلَهُ، فيَأْتِي بحِزْمَةِ الحطبِ على ظهرِهِ فيَبيعها، فيَكُفَّ اللهُ بها وجهَهُ، خيرٌ لهُ من أن يسألَ الناسَ، أعطوهُ أو منعوهُ" [٣]. </span>
  • وروى المقدام بن معد يكرب الكندي -رضي الله عنه- أن رسول الله قال: "ما أَكَلَ أَحَدٌ طعامًا قطُّ، خيرًا من أن يأكلَ من عملِ يدِه، وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ -عليهِ السلامُ- كان يأكلُ من عملِ يدِه" [٤] [٥].
  • </ul>

    تفسير الحديث النبوي عن العمل

    بعدما جاء من حديث عن العمل في الإسلام، سيتم تفسير وذكر مناسبة حديث عن العمل أيضًا، وهو ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "إنَّ اللهَ تعالى يحبُّ إذا عملَ أحدُكمْ عملًا أنْ يتقنَهُ" [٦].</span>

    مناسبة الحديث النبوي عن العمل

    في هذا الحديث النبوي الشريف قاعدة جديدة جديرة بالاتباع والالتزام، وهي تبرهن على قيمة كلام رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأهمية أفكاره التربوية التعليمية في بناء الأمم والحضارات، ففي الحديث السابق تتجسَّد الأمانة في أبهى صورها، ويتجلَّى الصدق في أسمى تجلياته، وإنّما هو عبرة وحكمة من الحِكم التي كان يلقِّنها رسول الله لأصحابه -رضوان الله عليهم- أجمعين.

    تفسير الحديث النبوي عن العمل

    يقول رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- في الحديث السابق: إنَ الله -تبارك وتعالى- يحب أن يلتزم الإنسان بصدق العمل وأمانته؛ فالأمانة من أهم الخصال الحسنة التي يجب على كلِّ مسلم أن يتحلَّى بها، وفي الحديث دعوة صريحة لإتقان العمل وربطه برضا الله تعالى، فالإتقان في العمل اليوم هو أساس بناء المؤسسات والشركات، وإنَّما الالتزام بتعاليم هذا الحديث الشريف من صالح الأمة كلِّها بشكل عام والأفراد بشكل خاص، والله أعلم. [٧].

    المراجع[+]

  1. الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الجزء أو الصفحة: 1040، حكم المحدث: صحيح
  2. ما يزال الرجل يسأل الناس, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 07-01-2019، بتصرّف
  3. الراوي: الزبير بن العوام، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 1471، حكم المحدث: صحيح
  4. الراوي: المقدام بن معد يكرب الكندي، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 2072، حكم المحدث: صحيح
  5. قيمة العمل في الإسلام, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 07-01-2019، بتصرّف
  6. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: السيوطي، المصدر: الجامع الصغير، الجزء أو الصفحة: 1855، حكم المحدث: حسن
  7. إتقان العمل, ، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 07-01-2019، بتصرّف