حالات سقوط الدعوى المدنية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٣ ، ١٥ سبتمبر ٢٠١٩
حالات سقوط الدعوى المدنية

الدعوى المدنية

تعدّ الجريمة واقعة ماديّة من الممكن أن توصف بأكثر من وصف قانوني، وكل وصف ينشأ عنه مراكز قانونية متعددة، ممّا ينجم عن ذلك أيضًا آثارًا متنوعة، فالجريمة التي نص عليها قانون العقوبات ينتج عن ارتكابها توقيع العقاب على مرتكبيها، أما وصف الجريمة كفعلٍ ضار فيترتّب عليه تعويض من لحقه ضرر منها وفقًا لقواعد المسؤولية في القانون المدني، وذلك عن طريق إقامة دعوى مدنية أمام الجهات القضائية المختصة، وبالتالي سيتم تعريف الدعوى المدنية، وسبب الدعوى المدنية، وحالات سقوط الدعوى المدنية.

تعريف الدعوى المدنية

تعرَّف الدعوى المدنية على أنّها: "تلك الدعوى التي يقيمها من لحقه الضرر من الجريمة طالبًا تعويض هذا الضرر"، ومن الممكن إقامة الدعوى المدنية تبعًا لدعوى الحق العام أمام المرجع القضائي المقامة لديه الدعوى الأخيرة، ومن الممكن إقامة الدعوى المدنية أمام القضاء المدني وليس القضاء الجزائي، لكن في الحالة الأخيرة يتعين على القضاء المدني وقف النظر بالدعوى المدنية إلى حين صدور حكم مُبرم بالدعوى الجزائية، وعليه فإن الدعوى الجزائية والدعوى المدنية تقومان على أساسٍ واحد وهو الجريمة التي يعاقب عليها القانون.[١]

سبب الدعوى المدنية

دائمًا ينتج عن الجريمة ضرر عام، سواء أكان هذا الضرر ماديًا أم معنويًا، والضرر هو الأذى الذي يصيب المجتمع بسبب وقوع تلك الجريمة، وأيضًا يترتب على هذه الجريمة ضررًا خاصًا يلحق المجني عليه أو غيره كأفراد أسرته من الجريمة، فيقوم المضرور بالمطالبة بالتعويض عن هذا الضرر الذي لحق به، وبالتالي فإن الضرر هو سبب الدعوى المدنية، وعليه فإنه يحق لكل شخص تضرر من جناية أو جنحة دون المخالفة رفع دعوى مدنية أمام الجهات القضائية المختصة طالبًا تعويضه عن الضرر الذي لحق به، وذلك عملًا بقاعدة أنّ كل من سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.[٢]

حالات سقوط الدعوى المدنية

إنّ سقوط دعوى الحق العام لا يؤثر بالضرورة على الدعوى المدنية، ففي حالة وفاة المتهم تسقط دعوى الحق العام دون الدعوى المدنية، حيث تبقى الدعوى المدنية قائمة ومقبولة بحق الورثة وبحق المسؤول بالمال، كذلك فإن صدور عفو عام عن الجريمة يقتصر أثره فقط على الجريمة، ولا يؤثر على الدعوى المدنية الناشئة عن الفعل الذي شمله العفو العام، ولكن من حالات سقوط الدعوى المدنية التقادم، حيث تخضع الدعوى المدنية لذات المدد المقررة لسقوط الدعوى الجزائية، وعليه فإن الدعوى المدنية تسقط بمضيّ المدة المسقطة للدعوى الجزائية.[٣]

أيضًا من حالات سقوط الدعوى المدنية التنازل عن الحق الشخصي قبل صدور حكم بات بذات الدعوى، والشرط في ذلك أن يصدر هذا التنازل عن شخص يتمتّع بأهلية كاملة، وأن يكون هذا التنازل صادر عن إرادة حرة وواعية ومُختارة، وأن يكون واضحًا وصريحًا، وبألفاظ تعبر عن معنى التنازل دون أيّ غموض أو لُبْس.[٣]

المراجع[+]

  1. رؤوف عبيد (1985)، مبادئ الإجراءات الجنائية، القاهرة: دار الجيل للطباعة، صفحة 171. بتصرّف.
  2. حسن صادق المرصفاوي (1988)، المرصفاوي في أصول الإجراءات الجنائية، الإسكندرية: منشأة المعارف، صفحة 201. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 351-352. بتصرّف.