جمرة العقبة الصغرى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
جمرة العقبة الصغرى

الحج

عدّ الله سبحانه وتعالى الحج من أفضل الطاعات والأعمال الصالحة، فهو سبب لمغفرة الله تعالى ذنوب عباده المُذنبين، وقد فرض الله تعالى الحج على من استطاع إليه سبيلًا، مرة واحدة في العمر وكان ذلك في العام التاسع للهجرة، حيث قال تعالى في كتابه الحكيم: {وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}،[١]، ويجدر العلم أنّ الحجّ يُقصد به زيارة الكعبة المُشرفة في وقت مُحدد لأداء أفعال مُخصصة، ومن هذه الأفعال أداء جمرة العقبة الصغرى، وسيتطرق هذا المقال للحديث عن جمرة العقبة الصغرى.[٢]

جمرة العقبة الصغرى

جمرة جمعها جِمار، وتُعرّف الجمار لغةً على أنّها الأحجار الصغيرة، ويُسمى المواقع التي يُرمى فيه الحصيات في منى بالجمار، ويرجع السبب في التسمية إلى أنها مكان تجمع الحصى الذي يرمى فيها، أو لأنها ترمى بالجمر، ورمي الجمرات شرعاً هو قذف الحصى في مكان مخصوص وعدد مخصوص وزمن مخصوص،[٣] وتنقسم الجمرات التي تُرمى إلى ثلاثة أنواع وهي: الجمرة الأولى ويُطلق عليها اسم الجمرة الصغرى، أو الدنيا، وهي أقرب جمرة إلى مسجد الخِيف بمنى ولذلك سميت بالدنيا، والثانية هي الجمرة الوسطى، وأما الثالثة والأخيرة فتُعرف بجمرة العقبة أو الجمرة الكبرى، وتقع في آخر منى وليس في منى ذاتها.[٤] ويجدر العلم أنّ الجمرة الصغرى لا تُسمى إلا بالصغرى، أما اسم جمرة العقبة الصغرى فهو غير صحيح، إذ إنّ جمرة العقبة لا تُطلق إلا على الجمرة الكبرى، وإنّ لرمي الجمرات بما فيها الجمرة الصغرى مجموعة من الآداب، منها:[٥]

  • استحضار مطلق أو رامي الجرة للنية في إطلاقها، فقد أكّد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ضرورة استحضار النية في الأعمال كلها.
  • استخدام الحصى للرمي دون الاستعاضة عنها بأي شيء آخر، ويُشترط كذلك أن تقع الحصى في المرمى ويغلب ظن الرامي بذلك.
  • رمي الجمرات على دفعات كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس رميها دفعة واحدة، إذ تُعتبر الجمرات جمرة واحدة في حال رماها الرامي مجتمعة أو دفعة واحدة.
  • رمي الجمرات بالتتابع والتسلسل الذي نهجه رسول الله عليه الصلاة والسلام، إذ يجب رمي الجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الانتهاب بجمرة العقبة أو الجمرة الكبرى.

أركان الحج وواجباته

لا يصح الحج ولا يُقبل دون الإتيان بأركانه، وأما الواجب فإنّ تركه يتطلب ذبح شاة تكفيرًا عند جمهور العلماء، وأركان الحج أربعة، وهي الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي، وأمّا الواجبات فهي: الإحرام من المكان المخصص للإحرام ويُطلق على ذلك المكان الميقات، ثم الوقوف بعرفة حتى غياب الشمس في حال كان الوقوف نهارًا، والمبيت بمنى في الليالي الخاصة بأيام التشريق لغير أهل الرعاية والسقاية، والمبيت في المزدلفة إلى بعد منتصف الليل، ورمي الجمرات بالترتيب، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع، وذبح شاة في حال كان الحاج متمتعًا، أو قارنًا.

[٦]

المراجع[+]

  1. سورة آل عمران، آية: 97.
  2. "الحج (تعريفه - منزلته - حكمه - شروطه)"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-08-2019. بتصرّف.
  3. "تعريفُ رَميِ الجِمارِ"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-08-2019. بتصرّف.
  4. "أنواعُ الجَمَراتِ"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-08-2019. بتصرّف.
  5. "أحكام الرمي في أيام التشريق"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-08-2019. بتصرّف.
  6. "أركان وواجبات وسنن الحج ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 18-08-2019. بتصرّف.