جريمة الافتراء في القانون الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٧ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩
جريمة الافتراء في القانون الأردني

الافتراء

إنّ الافتراء على الآخرين هو أمرٌ غير مرغوب به مطلقًا، حيث يقوم شخص ما بنسبة أفعال شنيعة إلى شخص آخر لتشويه سمعته أو للانتقام منه، وذلك لا يُعدّ أمرًا محمودًا، لأن الافتراء ينشر الفتنة بين الأفراد، كما أن له عواقب وخيمة، فالشّخص الذي يتم الافتراء عليه يتأذى معنويًا؛ لأن هذا الافتراء قد ينال من سمعته وأخلاقه، لذلك عدت الدول أن الافتراء جريمة لا بُدّ من إيقاع العقوبة على مرتكبها، وبالتالي سيتم تعريف الجريمة، وجريمة الافتراء في القانون الأردني، وماهية الافتراء في الإسلام.

تعريف الجريمة

تُعرف الجريمة على أنّها: "سلوك يحرمه القانون ويرد عليه بعقوبة جزائية أو بتدبير"، حيث تعد الجريمة ظاهرة اجتماعية في نظر علماء الاجتماع، لذلك عند تعريف الجريمة لا بد من الإستناد إلى معيار اجتماعي، أي جعل المجتمع هو الفيصل بالتفريق بين أنماط السلوك المختلفة، فما يحرمة عبارة عن سلوك إجرامي، وما لا يحرمه عبارة عن سلوك مباح، ومن المعروف أن الفعل لا يعدّ جريمة إلا إذا نص القانون على تجريمه، فالمشرع القانوني هو الذي يضع قواعد السلوك، فيأمر الأفراد بالامتناع عن بعض الأعمال، والقيام ببعضها الآخر، مستلهِمًا أحكامه من اعتبارات ترتبط بالدولة ونظامها الاجتماعي.[١]

جريمة الافتراء في القانون الأردني

تعرَّف جريمة الافتراء في القانون الأردني على أنّه: "كل من قدّم شكوى أو إخبار كاذب إلى السلطات القضائية المختصة بوجود جريمة قد ارتكبت سواء أكانت جناية أم جنحة أم مخالفة"، والأصل أن الإنسان بريء، حيث إنّ كلّ شخص يُتهم بارتكاب جريمة مهما بلغت جاسمتها وخطورتها يجب أن يعامل بوصفه بريئًا إلى أن تثبت إدانته بحكم قطعيّ قضائيّ، فليس كلّ شخص يتقدم بشكوى إلى الجهات المختصة يعتبر جادًا في شكوته، لذلك يجب على الجهة القضائية أن تقوم بالتحقيق من أجل الوصول إلى حقيقة الحادثة المبلغ عنها، فإن كانت كاذبة يعاب الشخص المبلغ بالحبس من أسبوع إلى سنة إن كان ما بلغ عنه جنحة، أما إذا بلغ بوجود جناية يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.[٢]

ماهية الافتراء في الإسلام

بعد توضيح جريمة الافتراء في القانون الأردني، لا بُدّ من معرفة ماهية الافتراء، حيث يعدّ الافتراء من الذنوب العظيمة، حيث يعد أشد من الكذب، وعدَّ ابنُ حجر الهيتمي -رحمه الله- الافتراء من كبائر الذنوب، وذكَر أنه أشدُّ من الغيبة؛ إذ هو كذبٌ فيَشُقُّ على كلِّ أحد، بخلاف الغيبة التي لا يشقُّ على بعض العقلاء؛ لأنها فيه، كما يعرف الافتراء على أنه: "الكذب والبهتان الذي يتحير منه"، أيضًا قال المناوي -رحمه الله-: "البهتان: كذبٌ يَبهتُ سامعه ويدهشه ويحيره؛ لفظاعته، وسُمِّيَ بذلك لأنه يبهَتُ: أي يُسْكِتُ لتخَيُّل صحته، ثم يَنكشف عند التأمُّل"، أما الكفوي قال: "هو الكذب الذي يبهت سامعه؛ أي: يَدْهَشُ له ويتَحَيَّرُ، وهو أفحشُ مِن الكذب، وإذا كان بحضرة المقول فيه كان افتراءً"، وبالتالي يجب أن يحرص الإنسان كل الحرص عن ظلم أي شخص ونسبة إليه أي أقوال أو أفعال لا تليق به؛ لأن الافتراء جريمة يعاقب عليها في الدنيا والآخرة.[٣]

المراجع[+]

  1. عبود السراج (2018)، قانون العقوبات العام، سوريا: الجامعة الإفتراضية السورية، صفحة 94-95. بتصرّف.
  2. محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 62. بتصرّف.
  3. ، "البهتان: تعريفه، حكمه، معانيه في القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-09-2019. بتصرّف.