ثورة الشيكولاتة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ثورة الشيكولاتة

في عام 1947 وعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت الأسواق بالاتجاه إلى الرأسمالية وعالم الشركات، والحكومات في تخفيف التحكم بالأسواق والأسعار. وسط كل هذا، كانت ثورة الشيكولاتة، والمتظاهرون فيها ما كانوا سوى أطفالا.

الثورة بدأت في قرية LadySmith في كندا عندما اكتشف الأطفال ارتفاع سعر لوح الشيكولاته من خمسة سنتات إلى ثمانية سنتات. وفي الأرياف، كانت القوة الشرائية للخمسة سنتات جيدة نسبيا مقارنة بمصروف الأطفال المحدود. فبادر الأطفال بحمل اليافطات أمام المحلات، ورفعوا شعارات تدعو إلى مقاطعة شراء الشيكولاتة. من شعاراتهم التي رفعوها:

“What this country needs is a good 5 cent bar!” “Candy is dandy, but 8 cents isn’t handy"

كانوا يتظاهرون أمام المتاجر حاملين آيس كريم سعرها خمسة سنتات، نكاية بمنتج الشيكولاتة والمتاجر. انتشرت ثورة الأطفال في أنحاء كندا، ووصلت إلى حد تظاهر مئات الطلاب في مدينة فانكوفر. فانخفضت مبيعات الشيكولاتة أكثر من 80%، وبعض المتاجر أفادت بيوم صفر مبيعات من هذا المنتج.

الملفت في القصة هو ما حدث خلالها وما بعدها:

  • استغلت بعض المصانع الحركة الثورية، وبدأت في تصنيع أدوات ومبيعات الإضراب من يافطات ولوحات وكراتين. حققت خلالها مبيعات كبيرة نسبيا.
  • نشرت Telegram Canada خبرا مفاده أن الشيوعية والاتحاد السوفيتي وراء هذه الحركة، ودعمها للثورة كحركة انتقامية بعد الحرب العالمية الثانية. فانصرف الناس عن الثورة، وانتصرت مصانع الشيكولاتة. ما حققته الحركة والمعارضة هو تخفيض مبيعات الشيكولاتة بحجم كبير، لكنها لم يكن لها تأثير كبير في السعر.

صحت الادعاءات أو كذبت، فتلك الثورة أقضت مضاجع المصانع والشركات والمتاجر. والأهم أن بدايتها كانت من عالم الأطفال في قرية ريفية، لا بالغين في مدينة. أما اليوم، فسعر لوح الشيكولاتة تجاوز حاجز الدولار، وشركات الشيكولاتة أرباحها خيالية، وقد يكون من الواضح للرائي من انتصر أخيرا.

حسام خطيب