تنظيم الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٦ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
تنظيم الدورة الشهرية

الدورة الشهرية غير المنتظمة

يحدث الحيض أو الطمث عندما تنفصل البطانة المحيطة بالرحم ليظهر ذلك على شكل نزيف يأتي من الرحم ويخرج عبر المهبل، وتبدأ الدورة الشهرية عادةً عند البلوغ، وتستمر حتى الوصول إلى ما يُعرف بسن اليأس، قد تحدث الدورة غير المنتظمة عند تغيير وسيلة منع الحمل، اختلال توازن الهرمونات، التغيّرات الهرمونية التي تحدث عند قرب سن اليأس وممارسة تمارين التحمل،[١] ومن الأسباب الأخرى الحمل، الإرضاع، زيادة مفرطة في الوزن والأورام الليفية الرحمية،[٢] وتُعد الدورة غير منتظمة عندما يزيد عدد الأيام عن 35، أو عندما يتباين طول الدورة بين الأشهر، أو عند حدوث تغيّرات في تدفق الدم أو حتى عند ظهور تخثرات في الدم، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن تنظيم الدورة الشهرية.[١]

الخصوبة وعدم انتظام الدورة الشهرية

إذا كان عدم انتظام الدورة الشهرية مصحوبًا بعدم القدرة على الإباضة سيكون هناك مشاكل في الإخصاب، ويجب عندها البحث عن أسباب عدم الإباضة وعلاجها أولًا، كمشاكل الغدة الدرقية، الغدة الكظرية أو الغدة النخامية، ثم عند استثناء أي أسباب أخرى يتم إعطاء أدوية تُحفز وتُنظم من عملية الإباضة.[٣] في كثير من الأحيان تعد الدورة الشهرية غير المنتظمة عرض ناتج عن مشاكل صحية قد تؤثر على الإخصاب مثل متلازمة تكيّس المبايض، اختلالات الغدة الدرقية، سرطان الرحم أو عنق الرحم، الإنتباذ البطاني الرحمي ومرض التهاب الحوض، وفي مثل هذه الحالات يجب العمل على تنظيم الدورة الشهرية عن طريق علاج هذه المشكلات الصحية، وعلى الصعيد الآخر قد لا تؤثر الدورة الشهرية غير المنتظمة دائمًا على الإخصاب، ومن الأمور التي يمكن أن تساعد في تحديد أيام الإباضة تحديد فترات الحيض على مذكرة للبحث عن أي نمط يمكن اتباعه، ملاحظة أي تغيّرات في طبيعة المخاط الموجود في عنق الرحم حيث تزيد كميته ويصبح زلقًا ومرنًا ونقيًّا عند اقتراب فترة الإباضة، ويمكن للأنثى أيضًا قياس درجة حرارة الجسم يوميًا لمعرفة وقت الإباضة.[١]

تنظيم الدورة الشهرية

يوجد العديد من الطرق التي بمكن اتباعها بهدف تنظيم الدورة الشهرية من بينها طرق تسعى لتغيير نظام الحياة اليومي، وفيما يأتي توضيح لأهم النصائح التي قد تساعد في وضع حل للدورة غير المنتظمة:[٤]

الغذاء

تناول كميات قليلة من الطعام أو عدم التنويع في الأطعمة قد يؤثر سلبًا على منطقة تحت المهاد، الغدد النخامية والكظرية اللواتي يحافظن على توازن الهرمونات في الجسم، ومن الأمور التي يجب الانتباه عليها في النظام الغذائي والتي من شأنها المساعدة في تنظيم الدورة الشهرية:[٤]

  • تجنُّب الحمية الغذائية قليلة السعرات الحرارية: حيث يؤثر ذلك على وظيفة الغدة الدرقية وعلى إفراز هرمون اللبتين، الذي يُفرز بشكل أساسي من الدهنيّات ويساعد في تنظيم الهرمونات التناسلية، وينصح الخبراء بتناول حوالي 225 إلى 325 جرامًا من النشويات يوميًا.
  • الإبتعاد عن الحمية الغذائية المليئة بالألياف: حيث أنها تقلل من مستوى هرمون الاستروجين، البروجسترون، الهرمون المنشط للجسم الأصفر، والهرمون المُنشّط للحوصلة، وتوجد بعض الدراسات التي تدعي وجود علاقة عكسية بين الإباضة وتناول الألياف لكن في المقابل توجد دراسات تُفنّد ذلك، ويُنصح بتناول 25 إلى 30 جرامًا يوميًا.
  • الحفاظ على مستوى جيّد من الدهون: حيث أنها تحافظ على صحة الإباضة والهرمونات وبالأخص الدهون غير المشبعة المتواجدة بكثرة في سمك السالمون، الزيوت الطبيعية، الجوز وبذور الكتان، ومن أجل تنظيم الدورة الشهرية يُفضل استهلاك الدهون بما يعادل 20-35% من كامل السعرات الحرارية وأن تكون 5-10% منها أدهون غير مشبعة.
  • الإنتباه لكمية حمض الفوليك: حيث أنه يساعد في زيادة هرمون البروجسترون وبالتالي تسهيل عملية الإخصاب، وكمية حمض الفوليك التي يُنصح بها يوميًا هي 400 مايكروجرام وقد تصل إلى 800.
  • الإكثار من تناول الأناناس والبابايا: تحتوي البابايا على الكاروتين الذي يدعم مستويات هرومن الاستروجين ويُساعد أيضًا على إنقباض الرحم، في حين يحتوي الأناناس على البروميلين الذي يُحسّن من تدفق الدم.

أخذ المكملات الغذائية

مع ضرورة الانتباه أن بعض هذه المكملات غير موافق عليها من قبل مؤسسة الغذاء والدواء، وهذا يعني أنه لا يمكن الجزم بأنها آمنة خاصة خلال فترة الحمل أو عند التفكير بالإنجاب بالإضافة إلى إمكانية التداخل مع المكملات الغذائية الأخرى أو الأدوية التي يأخذها المريض، لذلك يجب استشارة الطبيب أولًا، ومن الأمثلة عليها:[٤]

  • الإينوسيتول: الذي يشبه فيتامين ب والمتواجد بشكل طبيعي في اللحوم، الحمضيات وبعض الحبوب، ويساعد الإينوسيتول الجسم في عملية استهلاك الإنسولين، كما يؤثر أيضًا على بعض الهرمونات مثل الهرمون المُنشّط للحوصلة، لذلك يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الدورة الشهرية والمساعدة على الإباضة وبالتالي الحمل.
  • القرفة: حيث أنها تُحسن من مستويات الإنسولين وبالتالي تُنظم الهرمونات، ومهمة أيضًا في تنظيم الدورة الشهرية، وتساعد كذلك النساء اللواتي يعانين من آلام أثناء الحيض أو من متلازمة تكيّس المبايض، بحيث يُنصح بأخذ 500 مليجرام ثلاث مرات يوميًا.
  • الكركم: لأن له دور في تخفيف الالتهاب وتحسين المزاج يُعطى عادةً للتخفيف من أعراض المتلازمة السابقة للحيض، كما له تأثير يُشابه هرمون الاستروجين وبالتالي يعمل على تنظيم الدورة الشهرية، ويوصف بجرعات تتراوح بين 100-500 مليجرام مرتان في اليوم.
  • زيت زهرة الربيع المسائية: يحتوي على حمض دهني من نوع الاوميجا-6 الذي يُقلل من الالتهاب، وبعض الدراسات توصي باستخدامه لتخفيف أعراض متلازمة قبل الحيض وبعض الدراسات تُنفي فائدته، والجرعة اليومية تتراوح بين 3 إلى 6 جرامات.
  • زيت الخروع: يُعرف هذا الزيت بقدرته على زيادة تدفق الدم أثناء الحيض، حيث أثبتت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات فاعليته في تخفيف الآم وتشجنات الدورة، ويستخدم عن طريق غمر قطعة قماش في زيت الخروع ثم وضعها على البطن وتغلفيها بغلاف بلاستيكي ثم وضع كمادة ساخنة فوقها.

طرق أخرى

ولأنه قد يكون من الصعب الالتزام بنظام غذائي مُعيّن هناك اقتراحات أخرى يُمكن للأنثى تجربتها، بعضها تتعلق بالمحافظة على الوزن وأخرى بممارسة الرياضة وغيرها، حيث تفيد هذه الطرق في تحسين صحتها العامة وليس فقط لحل مشكلات الدورة الشهرية وفيما يأتي بعض الأمثلة عليها:[٤]

  • الحفاظ على وزن صحي: لا توجد أدلة توضح فعليًا العلاقة بين الوزن والدورة الشهرية، بعض الأبحاث تقول أن زيادة الوزن تزيد من الآم الحيض ولكنها غير مُثبتة أيضًا.
  • ممارسة الرياضة: حيث أنها تساعد في تخفيف آلام الدورة الشهرية ويُنصح بممارسة الرياضة بمعدل 30 دقيقة يوميًا مثل المشي، الركض والسباحة.
  • تحسين عادات النوم: كالذهاب للنوم والاستيقاظ في نفس التوقيت يوميًا، التقليل من فترات القيلولة، تجنب القراءة أو مشاهدة التلفاز في السرير، عدم استهلاك الكافيين بعد فترة الظهيرة وممارسة الرياضة بشكل معتاد ويُفضل قبل الساعة الثانية ظهرًا.
  • التقليل من التوتر: تُفرز الغدة الكظرية هرموني الكورتيزول والبروجسترون كاستجابة للتوتر، وحيث أن البروجسترون قد يقلل من التوتر إلا أنه يؤثر على الدورة الشهرية، ومن الممكن تخفيف التوتر عن طريق ممارسة رياضة اليوجا وهذا سيساعد في تنظيم الدورة الشهرية، حيث أثبتت دراسة أن مستوى الهرمونات المتعلقة بالدورة الشهرية غير المنتظمة قد قلَّ بشكل كبير عند ممارسة اليوجا لمدة 35-40 دقيقة 5 مرات في الأسبوع.
  • العلاج بواسطة الإبر الصينية: لما له من دور في المحافظة على توازن تدفق الطاقة في الجسم.
  • استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية: هناك العديد من الأنواع التي تساعد في تنظيم مستوى الهرمونات وتنظيم الدورة الشهرية والتخفيف من الألم، ويقوم الطبيب عادةً باختيار النوع المناسب للحالة ومراقبة الآثار الجانبية مثل الصداع، زيادة الوزن و الغثيان، مع ضرورة إخبار الطبيب إن كانت المريضة مدخنة لأن ذلك قد يزيد من احتمالية تجلط الدم.

تنظيم الدورة الشهرية بالأعشاب

يمكن استخدام المكملات الغذائية أو المكملات العشبية للمساعدة في تنظيم الدورة الشهرية، لكن يجب الانتباه أن المكملات العشبية أيضًا غير موافق عليها من مؤسسة الغذاء والدواء، فيجب على المريض إخبار الطبيب بوضعه الصحي وما هي الأدوية والمكملات الأخرى التي يأخذها، ومن الأمثلة على الأعشاب التي تعمل على تنظيم الدورة الشهرية:[٤]

  • نبتة كوهوش السوداء: بعض الأبحاث تدّعي مقدرة هذه العشبة على علاج أعراض سن اليأس وتنظيم الدورة الشهرية عن طريق زيادة مستوى هرمون الاستروجين، الهرمون المنشط للحوصلة والهرمون المنشط للجسم الأصفر، والجرعات الموصى بها تتراوح بين 20-40 مليجرام يوميًا.
  • نبات كف مريم: من أهم الأعشاب التي تحافظ على صحة المرأة وخاصةً في تقليل أعراض المتلازمة السابقة للحيض مثل تقلبات المزاج، الآم الصدر واحتباس السوائل، وتُساعد هذه النبتة أيضًا في تقليل مستوى البرولاكتين ورفع مستوى البروجسترون.
  • نبتة الشيح: أحد أقدم وأهم الأعشاب التي تساعد في تنظيم الدورة الشهرية مع ادعاءات أنها تُحفز من نزول الدورة عند تأخرها، وتؤخد نبتة الشيح على شكل شاي أو مكملات مع ضرورة استشارة الطبيب في حالة الحمل.

حالات تستدعي استشارة الطبيب

معظم التغيّرات التي تحدث على الدورة الشهرية تكون بسبب التوتر أو عوامل أخرى في الحياة اليومية لكن عندما يكون عدم انتظام الدورة أمرًا مستمرًا يجب استشارة الطبيب تحسبًا لوجود مرض مُسبب لذلك، ويجب مراجعة الطبيب في هذه الحالات:[٤]

  • عندما تنقطع الدورة الشهرية لمدة ثلاثة أشهر.
  • عندما تأتي الدورة الشهرية أكثر من مرة واحدة كل 21 يوم.
  • عندما تأتي الدورة الشهرية أقل من مرة واحد كل 35 يوم.
  • في حال استمرار الدورة أكثر من أسبوع.
  • عند ملاحظة وجود تخثرات بحجم أكبر من الطبيعي.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "What you need to know about irregular periods", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. "14 possible causes for irregular periods", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. "Irregular Periods and Getting Pregnant", www.webmd.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "How to Regulate Your Periods: 20 Tips and Tricks", www.healthline.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.