ألبير كامو ألبير كامو هو الكاتب والمؤلّف الفرنسيّ الجزائري الشهير، وُلدَ في الجزائر عام 1913م في زمن الاستعمار الفرنسي، ويعد من كبار التيار الوجودي إلى جانب جان بول سارتر وغيره، عملَ في الصحافة السياسيّة ونشر العديد من الروايات والمقالات، ومن أشهر أعماله: رواية الغريب، المقصلة، الطاعون، السقطة، الصيف، أسطورة سيزيف وغيرها، وقد حصل في عام 1957م على جائزة نوبل في الأدب وكان ثاني أصغر حائز عليها، وتوفّي في الرابع من كانون الثاني عام 1960م بحادث سيارة، وفي هذا المقال سيتم تسليط الضوء على رواية الغريب مع نبذة عنها واقتباسات من الرواية. تلخيص رواية الغريب تعدُّ رواية الغريب من أشهر روايات الكاتب الفرنسيّ ألبير كامو، صدرت عام 1942م، حيث تتناول رواية الغريب قصة رجل غريب يروي قصته التي بدأت بأول الأمر بغربته عن بلده ثمَّ تبعها في ذلك موت والدته، ممّا عزّزَ في غربته وضياعه ولا مبالاته، حيثُ بدأت الرواية بخبرِ وفاة والدة الغريب ميرسو الذي لم يُبْدِ أيّ اهتمام لذلك الخبر، وقابله ببرودة شديدة ولم يكن يريد أن يحضر مراسم الدفن وعندما ذهب رفض أن ينظر إليها قبل أن تدفن وجلس إلى جانب جثمانها يدخن ويشرب القهوة، فيصور لنا ألبير كامو شخصية البطل العبثية في هذه الرواية وهي شخصية غير مبالية بشيء، وهذا البطل لا يريد أي شيء ولا يرفض شيئًا أيضًا، ولا يستطيع أن يتظاهر بعكس ما يشعر به فدائمًا ما تكون ردة فعله الباردة علنية. في اليوم الثاني من وفاة والدته يقابل موظفة سابقة في شركته تدعى ماريا ويمضيان وقتًا معًا في السباحة ومشاهدة فيلم كوميدي، بعد ذلك يطلب ريموند صديق ميرسو منه المساعدة في الانتقام من عشيقته السابقة بسبب خيانتها فيقبل بمساعدته ممّا يتسبب له بالكثير من المشاكل ممّا دفع إخوة عشيقته أن يتربّصوا بميرسو وصديقه، وفي عطلة نهاية الأسبوع كان ميرسو وماريا وريموند على أحد الشواطئ يقضون وقتًا ممتعًا، وفي ذلك الوقت وقع عراك بين ريموند وأحد إخوة عشيقته السابقة، حيث كان يراقبه وأدى هذا العراك إلى طعن ريموند، مما دفع ميرسو؛ لِأنْ يحضر السلاح ويطلق رصاصة إلى ذلك الشخص وكانت رصاصة قاتلة ثم تبعها بعدة رصاصات، وينتهي الأمر به في السجن ثمّ الحكم عليه بالإعدام؛ لأنه لم يشعر بالذنب أبدًا ولأنه ارتكب هذه الجريمة بدم بارد. ((الغريب، "www.wikiwand.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف)) قراءة في رواية الغريب رواية الغريب من أشهر الروايات في المدرسة العبثيّة وهي أول رواية يكتبها ألبير كامو في هذه العبثية المفرطة، حيثُ يروي الكاتب قصة شخص لا مبالٍ ويسرد ما يمرُّ به من أحداث حتى يقترب القارئ شيئًا فشيئًا من هذه الشخصية، ويغوص في نفسية البطل ميرسو لتظهر عبثية هذا الشخص بأوضح صورها، فالموت والحياة لا يمثلان شيئًا ولا فرق بينهما، وهما شيء واحد لا معنى له، وممّا يدلّ أكثر على عبثيته أنّه مستعدّ أن يقتل دون أي سبب ومن أجل لا شيء على الإطلاق، وفي نهاية الرواية ينفجر ميرسو في وجه القسيس قبيل إعدامه، ويكمل حديث الذي لن ينتهي عن العدمية في معنى الوجود وعن الغضب الذي يشعر به تجاه الناس والعالم أجمع وعن مشاعر البشر المزيفة. صدرت هذه الرواية عام 1942م ضمن سلسلة مؤلفات تنتمي إلى دورة العبث وهي: الغريب، أسطورة سيزيف، مسرحية كاليكولا، مسرحية سوء التفاهم، جميعها تؤطر وتضع أسس فلسفة كامو وهي فلسفة العبث، وترجمت هذه الرواية إلى أربعين لغة حول العالم. ((الغريب، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف)) اقتباسات من رواية الغريب انتشرت رواية الغريب في كثير من بلدان العالم حيث تُرجمت إلى أكثر من أربعين لغة، وهذا ما أدّى إلى انتشار كثير من الأقوال التي تناقلها الناس وحفظوها، خاصّة أنّ الرواية تجسّد فلسفة كامو العبثية، وفيما يأتي بعض الاقتباسات من رواية الغريب: ((الغريب، "www.abjjad.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف)) عشت بهذه الطريقة وكان بالإمكان أن أعيش بطريقه أخرى. قمت بهذا ولم أقم بذاك. لم أفعل أشياء في حين فعلت أخرى. وماذا بعد؟، كأني انتظرت طيلة عمري كي أبلغ تلك الدقيقة، ذاك الفجر الذي سأنال فيه جزائي. لا شئ كان ذا أهميه وكنت أعلم جيدًا لماذا. إنَّنا دائمًا نكوِّن صور مبالغًا فيها عما نجهله من أشياء. إن الإنسان لا يغيِّر حياته مطلقًا، وإن جميع أنواع الحياة تتساوى على أية حال. ولكن الجميع يعرفون أنَّ الحياة ليست جديرة بأن تعاش، ولم أكن أجهل في الحقيقة أن الموت في الثلاثين أو في السبعين سيان. لم يكن الغريب متأكدًا بأنه حي، ذلك أنه كان يحيا كالميت. إن بعض الناس لتجد المتعة وهي تستمع إلى الناس وهم يتحدثون عنهم، حتى ولو كانوا بين المتهمين.

تلخيص رواية الغريب

تلخيص رواية الغريب

بواسطة: - آخر تحديث: 12 فبراير، 2019

 ألبير كامو

ألبير كامو هو الكاتب والمؤلّف الفرنسيّ الجزائري الشهير، وُلدَ في الجزائر عام 1913م في زمن الاستعمار الفرنسي، ويعد من كبار التيار الوجودي إلى جانب جان بول سارتر وغيره، عملَ في الصحافة السياسيّة ونشر العديد من الروايات والمقالات، ومن أشهر أعماله: رواية الغريب، المقصلة، الطاعون، السقطة، الصيف، أسطورة سيزيف وغيرها، وقد حصل في عام 1957م على جائزة نوبل في الأدب وكان ثاني أصغر حائز عليها، وتوفّي في الرابع من كانون الثاني عام 1960م بحادث سيارة، وفي هذا المقال سيتم تسليط الضوء على رواية الغريب مع نبذة عنها واقتباسات من الرواية.

تلخيص رواية الغريب

تعدُّ رواية الغريب من أشهر روايات الكاتب الفرنسيّ ألبير كامو، صدرت عام 1942م، حيث تتناول رواية الغريب قصة رجل غريب يروي قصته التي بدأت بأول الأمر بغربته عن بلده ثمَّ تبعها في ذلك موت والدته، ممّا عزّزَ في غربته وضياعه ولا مبالاته، حيثُ بدأت الرواية بخبرِ وفاة والدة الغريب ميرسو الذي لم يُبْدِ أيّ اهتمام لذلك الخبر، وقابله ببرودة شديدة ولم يكن يريد أن يحضر مراسم الدفن وعندما ذهب رفض أن ينظر إليها قبل أن تدفن وجلس إلى جانب جثمانها يدخن ويشرب القهوة، فيصور لنا ألبير كامو شخصية البطل العبثية في هذه الرواية وهي شخصية غير مبالية بشيء، وهذا البطل لا يريد أي شيء ولا يرفض شيئًا أيضًا، ولا يستطيع أن يتظاهر بعكس ما يشعر به فدائمًا ما تكون ردة فعله الباردة علنية.

في اليوم الثاني من وفاة والدته يقابل موظفة سابقة في شركته تدعى ماريا ويمضيان وقتًا معًا في السباحة ومشاهدة فيلم كوميدي، بعد ذلك يطلب ريموند صديق ميرسو منه المساعدة في الانتقام من عشيقته السابقة بسبب خيانتها فيقبل بمساعدته ممّا يتسبب له بالكثير من المشاكل ممّا دفع إخوة عشيقته أن يتربّصوا بميرسو وصديقه، وفي عطلة نهاية الأسبوع كان ميرسو وماريا وريموند على أحد الشواطئ يقضون وقتًا ممتعًا، وفي ذلك الوقت وقع عراك بين ريموند وأحد إخوة عشيقته السابقة، حيث كان يراقبه وأدى هذا العراك إلى طعن ريموند، مما دفع ميرسو؛ لِأنْ يحضر السلاح ويطلق رصاصة إلى ذلك الشخص وكانت رصاصة قاتلة ثم تبعها بعدة رصاصات، وينتهي الأمر به في السجن ثمّ الحكم عليه بالإعدام؛ لأنه لم يشعر بالذنب أبدًا ولأنه ارتكب هذه الجريمة بدم بارد. 1)الغريب، “www.wikiwand.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف

قراءة في رواية الغريب

رواية الغريب من أشهر الروايات في المدرسة العبثيّة وهي أول رواية يكتبها ألبير كامو في هذه العبثية المفرطة، حيثُ يروي الكاتب قصة شخص لا مبالٍ ويسرد ما يمرُّ به من أحداث حتى يقترب القارئ شيئًا فشيئًا من هذه الشخصية، ويغوص في نفسية البطل ميرسو لتظهر عبثية هذا الشخص بأوضح صورها، فالموت والحياة لا يمثلان شيئًا ولا فرق بينهما، وهما شيء واحد لا معنى له، وممّا يدلّ أكثر على عبثيته أنّه مستعدّ أن يقتل دون أي سبب ومن أجل لا شيء على الإطلاق، وفي نهاية الرواية ينفجر ميرسو في وجه القسيس قبيل إعدامه، ويكمل حديث الذي لن ينتهي عن العدمية في معنى الوجود وعن الغضب الذي يشعر به تجاه الناس والعالم أجمع وعن مشاعر البشر المزيفة. صدرت هذه الرواية عام 1942م ضمن سلسلة مؤلفات تنتمي إلى دورة العبث وهي: الغريب، أسطورة سيزيف، مسرحية كاليكولا، مسرحية سوء التفاهم، جميعها تؤطر وتضع أسس فلسفة كامو وهي فلسفة العبث، وترجمت هذه الرواية إلى أربعين لغة حول العالم. 2)الغريب، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف

اقتباسات من رواية الغريب

انتشرت رواية الغريب في كثير من بلدان العالم حيث تُرجمت إلى أكثر من أربعين لغة، وهذا ما أدّى إلى انتشار كثير من الأقوال التي تناقلها الناس وحفظوها، خاصّة أنّ الرواية تجسّد فلسفة كامو العبثية، وفيما يأتي بعض الاقتباسات من رواية الغريب: 3)الغريب، “www.abjjad.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف

  • عشت بهذه الطريقة وكان بالإمكان أن أعيش بطريقه أخرى. قمت بهذا ولم أقم بذاك. لم أفعل أشياء في حين فعلت أخرى. وماذا بعد؟، كأني انتظرت طيلة عمري كي أبلغ تلك الدقيقة، ذاك الفجر الذي سأنال فيه جزائي. لا شئ كان ذا أهميه وكنت أعلم جيدًا لماذا.
  • إنَّنا دائمًا نكوِّن صور مبالغًا فيها عما نجهله من أشياء.
  • إن الإنسان لا يغيِّر حياته مطلقًا، وإن جميع أنواع الحياة تتساوى على أية حال.
  • ولكن الجميع يعرفون أنَّ الحياة ليست جديرة بأن تعاش، ولم أكن أجهل في الحقيقة أن الموت في الثلاثين أو في السبعين سيان.
  • لم يكن الغريب متأكدًا بأنه حي، ذلك أنه كان يحيا كالميت.
  • إن بعض الناس لتجد المتعة وهي تستمع إلى الناس وهم يتحدثون عنهم، حتى ولو كانوا بين المتهمين.

المراجع

1. الغريب، “www.wikiwand.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف
2. الغريب، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف
3. الغريب، “www.abjjad.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 11-2-2019، بتصرف