تفسير رؤية المريض في المنام وقد شفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٦ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
تفسير رؤية المريض في المنام وقد شفي

علم تعبير الرؤى والأحلام

هو أحد العلوم الشرعية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وفي سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهو نور يُلقي الله به في قلب من شاء من عباده، ولا يلزم أن تكون الرؤيا في المنام كما هي في الواقع، بل إنّ علم تفسير الرؤى والأحلام يعتمد على الرموز وتفسيرها بناءً على ما ورد في كتاب الله أو سنّة رسوله، وقد اشتهر في التاريخ الإسلامي عدد من مفسري الأحلام، من أشهرهم: ابن سرين، وفي الوقت الحاضر قام الشيخ النابلسي بتأليف كتاب متخصص في تفسير الأحلام، وفي هذا المقال تفسير رؤية المريض في المنام وقد شفي بناءً على ما ورد في كتابه.[١]

تفسير رؤيا المريض في المنام وقد شفي

ورد في كتاب تعطير الأنام في تعبير المنام للشيخ عبد الغني النابلسي، في باب الميم: تفسير رؤيا المريض في المنام وقد شفي، عندما ذكر مفردة المرض وما يتصل بها، فقال: يدل المرض في المنام على النفاق ودليله قول الله تعالى في سورة البقرة: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا}[٢]، فمن رأى أنه مريض دلّ ذلك على نقصان في الدين، ومن رأى في المنام طفل مريض قد شفي، فإن ذلك يدل على موت الطفل، أما من رأى أنه مريض وقد هزم أعداءه فيدل ذلك على أنه سينال مالًا عظيمًا، ويعيش طويلًا، ويدخل عليه السرور، أما من كان في شدّة فرأى في المنام أنه مريض، دلّ ذلك على نجاته، أما إذا كان الرائي مريضًا ورأى في منامه أنه أعتق عبدًا، فإن ذلك دلالة على موته فالميت لا يملك شيء من الدنيا.[٣]

أما إن كان الشخص صحيحًا ليس به أذى، ورأى في منامه شخص مجهول مريض، فإن ذلك دلالة على مرض الرائي نفسه، وقيل أن دلالة المرض في المنام صحة، وقد تكون دلالة على الموت في حال أنّ الرائي رأى مرضه اشتدّ عليه وتساقطت عنه ذنوبه، وقيل أن المرض في المنام هم يصيب الرائي، وإن رأى سلطانًا مريضًا فإنه يمرض في دينه، أو يموت، أما إذا رأى الرائي أنّ المرض أصاب شيئًا يكرهه، فإن ذلك دلالة على الفَرَج.[٣]

الفرق بين الرؤيا والحلم وحديث النفس

بعد تفسير رؤية المريض في المنام وقد شفي، لا بدّ من الحديث عن أقسام الرؤيا، ويقسّم ما يراه النائم إلى ثلاثة أقسام بناءً على ما ورد في السنّة النبوية، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "والرُّؤْيا ثَلاثَةٌ: فَالرُؤْيا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللهِ، ورُؤْيا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطانِ، ورُؤْيا ممَّا يُحَدِّثُ المَرْءُ نَفْسَهُ، فإنْ رَأَى أحَدُكُمْ ما يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، ولا يُحَدِّثْ بها النَّاسَ"[٤]، فالرؤيا: هي ما يراه المرء من بشارات تسرّه، أو قد تكون تحذير من الله تعالى بوقوع أمر مكروه، والحلم: هو ما يكون من تلاعب الشيطان ووسوسته، ويسن لمن يرى مثل هذه الأحلام أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويبصق عن يساره ثلاثًا، وإذا قام فليصلِّ ركعتين لله، ولا يتحدث بها أمام أحد فهذا أرجى أن لا تضرّه، وأما حديث النفس: فهو ما يحدث به المرء نفسه أثناء النهار ويخزنه عقله، فيراه في الليل بمنامه وتندرج تحت أضغاث الأحلام. ومن الأسباب التي تعين على الرؤيا الصادقة، صلاح المؤمن وصدق لسانه فذلك أرجى أن تكون مناماته رؤى تبشره أو تنذره.[٥]

المراجع[+]

  1. "علْم تفسير الأحلام"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-09-2019. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية: 10.
  3. ^ أ ب عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تعبير المنام (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الفكر، صفحة 406. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2263، صحيح.
  5. "الفرق بين الحلم والرؤيا ، وهل هناك رؤى تحذيرية ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 16-09-2019. بتصرّف.