تفسير رؤية الله في المنام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥١ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
تفسير رؤية الله في المنام

علم تفسير الرؤى

علم تفسير الرؤى في الإسلام أو كما يطلق عليه علم تعبير الرؤيا، هو من العلوم الشرعية الإسلاميةّ المتكاملة، التي لها قواعد استنبطت من القرآن الكريم ومن السّنّة النبوّة الشريفة، ولكن علم تفسير رؤى غير مُعترف فيه في الأوساط الأكاديمية، فهو لا يُدرّس في الجامعات أو المعاهد، والهدف من هذا العلم هو تعبير الرؤى والمنامات التي تكون من الله سبحانه وتعالى؛ والتي يكون لها معانٍ وتفسيرات للمجتمع وللفرد سواءً في أمور الدين أو الدنيا، وذلك ما يُعرف باسم الرؤيا الصالحة أو الصادقة، وذلك وفقًا للشرع الإسلاميّ، ومذهب أهل السنة والجماعة، وسيتحدث هذا المقال عن تفسير رؤية الله في المنام.[١]

تفسير رؤية الله في المنام

في الحديث عن تفسير رؤية الله في المنام لا بدّ من التنويه أنه ليس كمثله شيء سبحانه، وهو السميع العليم البصير، وبحسب كتاب تعطير الأنام في تعبير المنام فإنّ رؤيته في المنام سبحانه تختلف باختلاف سرائر الناس فمن رأى الله بعظمته وجلاله، بلا كيفية أو تشبيه أو تمثيل؛ فإنّ منامه دليل على خير، وعلى بشارة له في الدنيا، وسلامة في دينه، وأمّا إن رآه خلاف ذلك فإنّ رؤياه تلك دليل على فساد سريرته، ومن رأى الله من المرضى فسوف يموت فإنّ الله سبحانه هو الحقّ، والموت حقٌ على الإنسان، ومن رآه وكان ضالًا ففي ذلك هدايته، ومن رآه وكان مظلومًا فسوف ينتصر على من عاداه، وأمّا إن سمع صاحب المنام كلام الله تعالى من غير تشبيه، فذلك دليل بدعة الرائي، وقد يدلُّ سماع كلامه تعالى على أمنٍ بعد خوف.[٢]

وفي تفسير رؤية الله تعالى في المنام فإن كلامه سبحانه وتعالى في المنام من دون رؤية هو دليل على المنزلة الخاصة إن كان قد أوحي إليه في منامه، وأمّا إن كان الكلام من وراء حجاب فمن المحتمل أن تكون بدعةٌ وضلالة، وقد قيل من رأى الله تعالى في منامه بصورة واضحة يستطيع وصفها فذلك من أضغاث الأحلام، فسبحانه وتعالى لا يحدده شكل أو تشبيه بشيء من خَلْقه، وأمّا من رأى الله مصورًا في مكانٍ ما فإن هذا الرائي ممن يكذبون على الله تعالى، وينسبون له أمورًا لا تليق به، ومن رأى نفسه يكلم الله تعالى ويقدر على النظر إليه فإن الله سيرحمه ويتمّ نعمه عليه، ومن رأى نفسه ينظر إلى الله تعالى فبإذن الله سوف ينظر إليه في الآخرة، ومن رأى نفسه يصلي عند الله تعالى فسوف يفوز برحمته، وينال شهادةً إن كان طالها، وسيدرك ما يريد من أمور دنياه وآخرته، والله اعلم.[٢]

أحاديث صحيحة في آداب الرؤى

تنقسم الرؤى التي يراها المسلم إلى رؤى من الله تعالى، وتخويف من الشيطان وأحاديث النفس، وهناك جملةٌ من الأحاديث الصحيحة التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحتوي على إرشاد للرائي تجاه ما يشهده في منامه، وهي كالآتي:[٣]

  • حديث الصحابي الجليل أبي قتادة الأنصاري -رضي الله عنه-، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، والحُلُمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فإذا حَلَمَ أحَدُكُمْ حُلُمًا يَخافُهُ فَلْيَبْصُقْ عن يَسارِهِ، ولْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِن شَرِّها، فإنَّها لا تَضُرُّهُ".[٤]
  • حديث الصحابيّ الجليل أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأى أحدُكم رؤيا يكرهُها فليتحوَّلْ وليتفُلْ عن يسارِه ثلاثًا وليسألِ اللهَ من خيرِها وليتعوذْ باللهِ من شرِّها".[٥]
  • حديث الصحابيّ الجليل جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: " إذا رَأَى أحَدُكُمُ الرُّؤْيا يَكْرَهُها، فَلْيَبْصُقْ عن يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْتَعِذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ ثَلاثًا، ولْيَتَحَوَّلْ عن جَنْبِهِ الذي كانَ عليه".[٦]
  • حديث عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بيّن فيها الفرق بين الحلم والرؤيا، وذلك في قول رسول الله: "إذا رَأَى أحَدُكُمُ الرُّؤْيا يُحِبُّها، فإنَّها مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عليها ولْيُحَدِّثْ بها، وإذا رَأَى غيرَ ذلكَ ممَّا يَكْرَهُ، فإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لأحَدٍ، فإنَّها لَنْ تَضُرَّهُ".[٧]

المراجع[+]

  1. "تفسير الرؤى في الإسلام"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "تعطير الأنام في تعبير المنام"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  3. "الرؤى والأحلام"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي قتادة الأنصاري ، الصفحة أو الرقم: 3292، صحيح.
  5. رواه السفاريني الحنبلي ، في شرح ثلاثيات المسند، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1/174، إسناده حسن.
  6. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 2262، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 7045، صحيح .