تفسير حلم السلام باليد على رجل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٣ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
تفسير حلم السلام باليد على رجل

فضل المصافحة باليد

إنّ ممّا جاء به الإسلام من السنّة الصّحيحة هو فضل المصافحة والسّلام، وكذلك عقاب من يهجر أخاه فوق ثلاثة أيّام لا يسلّم عليه، وقد جاء في الحديث النبوي من طريق البراء بن عازب -رضي اللّٰه عنه- أنّ رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- قال: "ما من مسلِمَين يلتقيانِ فيتصافحانِ إلّا غُفِرَ لهما قبلَ أن يَفْتَرِقَا"،[١] وكذلك روى البراء في سنن أبي داود أنّ رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- قال: "إذا التقى المُسلمانِ فتصافحَا وحمدا اللهَ -عزَّ وجلَّ- واستغفراه غُفِرَ لهما"،[٢] وغيرها من الأحاديث التي تحضّ على السّلام على المسلم ومصافحته بيده؛ ليحطّ عنهما اللّٰه سبحانه خطاياهما؛ إذ ذلك من السنّة العطرة، وسيتحدّث هذا المقال عن تفسير حلم السلام باليد على رجل.[٣]

تفسير حلم السلام باليد على رجل

إنّ تفسير حلم السلام باليد على رجل يعني مصافحته، والمصافحة في المنام كما الحقيقة خيرٌ إن شاء اللّٰه تعالى، وقد أورد الشيخ عبد الغني النابلسي -رحمه اللّٰه تعالى- في كتابه تعطير الأنام في تفسير المنام أنّ المصافحة تدلّ على الفائدة والمبايعة والالتزام بالخير، والأحلام عمومًا لا يُعتمد عليها ولا يُبنى عليها أيّ حكم شرعيّ، ولكن لا بأس أن يتفاءل بها المؤمن ويستبشر بها ويُحدّث بها من يُحب، على أن يكون الإنسان متيقّنٌ من حبّ ذلك الشّخص، واللّٰه أعلم.[٤]

الإعراض عن السّلام

قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: "إنَّ للإسلام صِوًى ومنارًا كمنار الطريقِ؛ منها أن تُؤمنَ بالله ولا تشركَ به شيئًا، وإقامةُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، وحجُّ البيتِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكر، وأن تُسلِّمَ على أهلِك إذا دخلتَ عليهم، وأن تُسَلِّمَ على القومِ إذا مررتَ بهم، فمن ترك من ذلك شيئًا فقد ترك سهمًا من الإسلامِ، ومن تركهنَّ فقد ولَّى الإسلامَ ظهرَه"،[٥] وقد سنّ الإسلام سنّة الوصل، وحرّم الهجر، فجعل الثواب لمن وصل، والعقاب الشديد لمن قطع وهجر، وقد توافرت الأحاديث الصّحيحة في بيان فضل السّلام ومن يبدأ به، وفي بيان الهاجر القاطع لرحمه في الإسلام، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي أيّوب الأنصاري -رضي اللّٰه عنه- أنّ رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- قال: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ، يَلْتَقِيانِ فيُعْرِضُ هذا ويُعْرِضُ هذا، وخَيْرُهُما الذي يَبْدَأُ بالسَّلامِ"،[٦] وكذلك ما رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة -رضي اللّٰه عنه- أنّ رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- قال: "لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ، فمن هجر فوقَ ثلاثٍ فمات دخل النَّارَ"،[٧] وقد أفاد الحديث أنّ الهجر إذا لم تكن بعده توبة فقد استوجب الهاجر العقوبة، ولكن يبقى ذلك في مشيئة اللّٰه، فإن شاء عذّبه، وإن شاء غفر له، واللّٰه أعلم.[٨]

المراجع[+]

  1. رواه ابن عبد البر، في الاستذكار، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 7/297، حسن.
  2. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 5211، سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح.
  3. "فضل مصافحة الأخ المسلم لأخيه"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2019. بتصرّف.
  4. "كتاب: تعطير الأنام في تعبير المنام"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2019. بتصرّف.
  5. رواه ضياء الدين المقدسي، في صِحاح الاحاديث فيما اتفق عليه أهل الحديث، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 9935، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 2560، صحيح.
  7. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4914، سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح.
  8. "شرح حديث : ( .. َمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ)"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2019. بتصرّف.