تفسير اسم خالد في المنام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٠ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
تفسير اسم خالد في المنام

معنى اسم خالد

"خالِدٌ" اسم فاعلٍ بمعنى "الباق الدّائم"، والفعل منه "خَلَدَ" وهو صفةٌ مشبهةٌ لاسم الفاعل وله استخدام في اللّغة منها، خَلَدَ في الْمَكَانِ أي "أَقَامَ واسْتَقَرَّ فيه طَوِيلاً"، خلَد للّنوم "استلقى على فراشه"، وخَلَدَ إِلَى الهُدُوءِ والرّاحة "مَالَ واطمأنّ إليها"، وخَلَدَ إِلَى الأَرْضِ "التصَقَ بِهَا"، وخَلَدَ الأَثَرُ "لا زَالُ باقيًا"، لاَ يَخْلُدُ إِلاَّ اللهُ أي "البقاء والدّوام وحده لله"، والخوالِد هي "الجبال"،[١] "وخالدٌ" اسمٌ من أصلٍ عربيٍّ يطلق على العلم المذكّر، ويطلقه الآباء على أطفالهم تمنيًّا لهم بطول العمر وداوم العافية والسّيرة الحسنة، وتيمنًا بسيرة سيف الإسلام خالد، وفي إطار الاسم والمعنى، يتناول المقال تاليًا سيرة الصّحابيّ الجليل خالد بن الوليد، وتفسير اسم خالد في المنام، وهو هدف المقال.[٢]

تفسير اسم خالد في المنام

لم يذكر الإمام النّابلسي "تفسيرا لاسم خالدٍ في المنام"، ولم يتطرق إلى تعبير معانيه سابقة الذّكر، وربّما من الأسلم "تفسير اسم خالدٍ في المنام" بدلالة الاسم واللّغة، وهو اجتهاد قائمٌ على الظنّ، والظنّ يصيب ويخطئ، فاسم "خالدٍ" له دلالة "البقاء ، الدّوام، الاستقرار، الطمأنينة"، وقد يجتهد البعض بدلالة الضد للاسم ومعناه، كمن يفسّر "الضحك بكاءً والفقر غنىً"، وهنا فإنّ المعنى المخالف لاسم "خالدٍ" يدور حول "الانقطاع، الزّوال والانتقال والقلق".[٣]

وقد تفسّر الرّؤيا بدلالة تأويل القرآن أو صريحه، ومن الأمثلة على تأويله تعبير "النّعاس بالأمن" لقوله تعالى في سورة الأنفال: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ...}،[٤]"والماء بالفتنة" لقوله تعالى في سورة الجنّ: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا*لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ..."،[٥]إلا أن النّاظر في آيات القرآن لا يجد لاسم "خالدٍ" إلّا التعبير الصّريح للخلود في رحمة الله وجنّته مثل قوله تعالى في سورة البقرة: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*}،[٦]أو في عذابه وناره -والعياذ بالله- مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*}،[٧]والله تعالى أعلم.[٣]

وممّا تقدّم، فإنّ على الرّائي تحديد الصّورة البارزة في رؤياه، والعمل على تفسيرها وحمد الله تعالى إن رأى فيها دلالات البشارة والرّؤيا الصّالحة من الله -عزّ وجلّ-، وما عليه إن ظنّ في رؤياه الكراهة والسّوء إلّا كتمانها وعدم الالتفات لها، وليستعذ بالله منها ومن الشيطان وليتفل عن يساره ثلاثًا، ويتحول عن جنبه الذي كان عليه ويتوضأ ويصلّي دفعًا للضرر، فإنّه لن يصيبه إلّا ما كتب الله عليه، والله المستعان والموفِّق.[٨]

خالد بن الوليد في سطور

هو أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، يلتقي نسبًا في الجدّ السّادس لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مرة بن كعب، أبوه الوليد أغنى أغنياء مكة المسمّى "بالوحيد" و"بريحانة قريش"، فقد كان يطعم الحجّاج ويكسو الكعبة عامًا وتكسوها قريش عامًا، وأمّه لبابة الصغرى بنت الحارث من هوازن، وتلتقي نسبًا مع الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في الجدّ السابع عشر مضر بن نزار، اشتهرت قبيلته ببأسها الشّديد وقدرتها على قيادة الجيوش وتجهيزها بما تملكه من الثّروة بين قبائل قريش، وذُكِر بأنّ خالدًا كان أشبه الناس بعمر بن الخطاب-رضي الله عنه-، إذ كان عظيم الجسد والطّول، كثيف اللّحية مائلًا للبياض.[٩]

شارك خالدٌ ضد المسلمين يوم غزوة أحد عام 2هـ ، واستطاع كسب المعركة لصالح قريش وتحويل الهزيمة نصرًا، وذلك بعد نجاحه بقيادة ميمنة الجيش والالتفاف حول المسلمين حين خالف الرّماة أمر النّبيّ ونزلوا عن الجبل لجمع الغنائم، كما شارك في صفوف قريش يوم الأحزاب عام 5هـ، والحديبية عام 6هـ فقاد الفرسان وحال دون وصول المسلمين إلى مكّة المكرمة، أسلم خالدٌ في صفر عام 8هـ بعد أن دعاه أخوه الوليد، ورافقه إلى يثرب عثمان بن طلحة، حيث التقيا في طريقهم بعمرو بن العاص فأعلنوا إسلامهم جميعًا بين يدي رسول الله، وكان حينها قد رأى في منامه أنّه قد خرج إلى بلادٍ خضراء واسعةٍ بعد أن كان في بلادٍ ضيقةٍ مجدبةٍ، فعبّرها له أبو بكر بنعمة الهداية للإسلام بعد الشّرك.[٩]

لقّبه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- "بسيف الله المسلول" وذلك يوم غزوة مؤتة عام 8هـ،[٩] فقال: "... ألا أخبرُكُم عن جَيشِكُم هذا الغازي أنَّهم انطلَقوا حتَّى لقوا العدوَّ ، فأصيبَ زيدٌ شَهيدًا ، فاستغفِروا لَهُ . فاستغفَرَ لَهُ النَّاسُ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ فشدَّ على القومِ حتَّى قُتِلَ شَهيدًا، أشهدُ لَهُ بالشَّهادةِ، فاستغفِروا لَهُ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ فأثبتَ قدميهِ حتَّى أُصيبَ شَهيدًا، فاستغفِروا لَهُ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولم يَكُن مِنَ الأمراءِ هوَ أمَّرَ نفسَهُ، فرفعَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- أصبُعَيْهِ وقالَ: اللَّهمَّ هوَ سيفٌ مِن سيوفِكَ فانصرهُ، فيومئذٍ سُمِّيَ خالدٌ سيفَ اللَّهِ المسلولَ..."[١٠]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى خالد في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  2. "معنى إسم خالد في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "فسر أحلامك بنفسك سبعة عشرة وسيلة لتعبير رؤياك"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  4. سورة الأنفال، آية: 11.
  5. سورة الجنّ، آية: 16-17.
  6. سورة البقرة، آية: 82.
  7. سورة البقرة، آية: 39.
  8. "الرؤى والأحلام "، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  9. ^ أ ب ت "خالد بن الوليد"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  10. رواه الوادعي، في الصحيح المسند، عن أبو قتادة الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 289، خلاصة حكم المحدث، صحيح.