تفسير اسم حمزة في المنام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٩ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
تفسير اسم حمزة في المنام

معنى اسم حمزة

"حمزةٌ" اسمٌ مشتقٌ من الفعل "حَمَزَ، حَمُزَ"، ويستخدم في اللّغة بدلالاتٍ مختلفةٍ منها، حَمَزَ الشّراب أو اللّبن أي "صار لاذعًا أو حَمُضَ"، حَمَزَ فلانٌ أي "جَرُؤ أو اشتدَّ عوده وأصبح صلبًا"، حَمَزَ الشيء أو النّصل أي "ضمَّه أو شحذه"، حَمَزَ الكلمةُ فُؤادَه "أَوجَعتهُ"، حَمَزَ الدّواءُ الجُرْحَ أي "أسكنَ ألمه ووَرَمَه"،[١] "وحمزةٌ" اسمٌ يطلق على العلم المذّكر من أصلٍ عربيٍّ ومعناه "الشّدّة والحَزم أو الأسد" ويُطلق هذا الاسم تيمنًا بأشهر من سُمّي به من الصّحابة، وهو عمّ النّبيّ محمدٍ -عليه الصّلاة والسّلام-، الملقّب بأسدِ الله وأسدِ رسوله وسيّد الشهداء حمزة بن عبد المطّلب -رضي الله عنه وأرضاه-، وفي ظلال الاسم والمعنى، يتناول المقالُ الحديث عن سيرته العطرة، والاجتهاد في تفسير اسم حمزة في المنام، وهو عنوان المقال.[٢]

سيد الشهداء حمزة في سطور

هو حمزة بن عبد المطلب الهاشميّ القرشيّ، الملقّب بأسد الله وأسد رسوله، وهو أحد وزراء الرّسول محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- وأخوه في الرّضاعة والأسنّ منه بسنتين، ويعتبر من خيرة أعمامه وصحابته الكرام -رضي الله عنهم أجمعين-، أمّه هي هالة بنت وهيب بن عبد مناف، وهي ابنة عمٍّ آمنة بنت وهب بن عبد مناف أمّ النّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام-، كُنّي بأبي عمارة وأبو يعلى، وأسلم في السنة السادسة من بعثته -عليه الصّلاة والسّلام- بعد أن نقلت مولاة عبد الله بن جدعان التيمي القرشي ما نال رسول الله من الأذى والشتم على يد أبي جهلٍ، فخرج حمزة محتملا الغضب قاصدًا أبا جهل.[٣]

فنظر إليه جالسًا في القوم، فأقبل عليه وضربه على رأسه بالقوس فشجَّه شجةً منكرةً، ثم قال: "أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فرُدَّ ذلك عليّ إن استطعت"، فقام عليه رجال بني مخزوم يريدون الانتصار لأبي جهلٍ منه، فقالوا: "ما تراك يا حمزة إلا قد صبأت"، فقال حمزة: "وما يمنعُني منه وقد استبان لي منه ذلك، وأنا أشهد أنّه رسولُ الله، وأنّ الذي يقول حق، فوالله لا أنزِع، فامنعوني إن كنتم صادقين"، فقال أبو جهلٍ: "دعوا أبا عمارة، فإنّي والله لقد سببت ابن أخيه سبًّا قبيحًا"، وعلمت قريشٌ بعدها بما حدث، فأعزّ الله به وبإسلامه الإسلام والمسلمين.[٣]

حضر في الجاهلية حرب الفجّار، وهاجر بعد إسلامه إلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين زيد بن حارثة، وحمل اللواء مع الرسول في "غزوة الأبواء وذي العشيرة وبني قينقاع"، وشهد معه غزوة بدرٍ سنة 2هـ حيث بارز شيبة وقتله، كما شهد غزوة أحد في شهر شوال سنة 3هـ، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، حتى طالته يد الغدر فقُتِل بحربةٍ على يد وحشيّ بن حرب وله من العمر 59 سنة، غلامُ جبير بن مطعم، وذلك ثأرًا لعمّه طعيمة بن عدي الذي قتله حمزة يوم بدر، وخرج رسول الله يطلبه، فوجده ببطن الوادي وقد مُثِّل به فلمّا رآه شهق وبكى، ودُفِن حمزة وابن أخته عبدالله بن جحش في قبرٍ واحد، وكان ممّن نزل في قبره من الصّحابة "أبو بكرٍ وعمرٌ وعليٌّ والزّبير".[٣]

تفسير اسم حمزة في المنام

قد يُشكِل على الرّائي عند بحثه في كتاب الإمام النّابلسيّ، "تفسير اسم حمزة في المنام" ، حيث لم يتعرض لتعبير الاسم بالمطلق، بل أنّه لم يأت على تعبير رؤية الصحابيّ حمزة بن عبد المطّلب، أسوةً بالصّحابة الكرام كأبي بكرٍ الصّديق وعثمان بن عفّان -رضي الله عنهم أجمعين-، إلّا أنّه تطرّق لتعبير رؤية معنًى من معاني الاسم وهو "الأسد"، ممّا قد يقرّب الصّورة في "تفسير اسم حمزة في المنام" ويساعد في تعبير الرّؤيا على الرّائي -والله تعالى أعلم-، فذكر من دلالات رؤية الأسد في المنام "الموت واقتراب للأجل، وربّما دلّت رؤيته على بعض صفاته كالخيلاء والعجب وغيره، ورؤية الأسد كنايةٌ عن العدوّ المتربّص، فإن رآه من حيث لا يراه الأسد دلّ على الذّكاء والفطنة والفهم".[٤]

"واقتراب الأسد دلالةٌ على النّجاة من ضيق السّلطان، ومصارعته تدلّ على المرض أو السجن أو العدوّ المتربص، ومن رأى أنه حصل على شيءٍ من الأسد كلحمه أو عظمه نال غنيمةً من سلطانٍ أو عدوٍّ، ومن ركب على الأسد دون أن يخافه قهر عدوّه، فإن خاف منه تعرّض لشدّة لا يُحسِن النّجاة منها، فإن رآه في داره نال سيادةً وحياةً، وقيل فزعًا من سلطان دون أثرٍ يصيبه، فإن رآه وفي داره مريضٌ فإنّه يموت، وإن رآه دخل المدينة فهي كنايةٌ عن الشّدة أو البلاء أو الخوف أو العدوّ أو اللّصّ أو السّلطان الجائر أو جنوده أو المرض كالطّاعون، وقتل الأسد نجاةٌ من كل المعاني السّابقة".[٤]

وختامًا لما تقدّم، فإنّ الرّؤيا حمّالة أوجه، وقد تصيب وقد تخطئ، وما على المؤمن إلّا أن يشكر الله تعالى في السّراء والضّراء، فإنّما الدّنيا دار ابتلاء، وإنّما يوفى الصّابرون أجرهم بغير حساب، قال تعالى في سورة البقرة: "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ*"،[٥] والله تعالى أعلم.[٦]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى حمزة في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  2. "معنى إسم حمزة في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "حمزة بن عبدالمطلب"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "كتاب: تعطير الأنام في تعبير المنام"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  5. سورة البقرة، آية: 155-157.
  6. "الدنيا دار الابتلاء والفتن"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.