تغذية العظام و الغضاريف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ١٧ يوليو ٢٠١٩
تغذية العظام و الغضاريف

العظام والغضاريف

تتوزع العظام والغضاريف في كافة أنحاء الجسم، وتشغل بالتالي وظائف متنوعة فيه، حيث إن العظام تمتاز بخفتها وصلابتها وقوتها المستمدة من فوسفات الكالسيوم المعدني والكولاجين البروتيني، فهي تشكل الدعامة لهيكل الجسم وتساعده على الحركة إضافة لدورها في حماية الأعضاء الداخلية، وتجدر الإشارة هنا إلى أنها مخزن لبعض المعادن كالكالسيوم والفسفور وبيئة لنخاع العظم،[١] وبالانتقال إلى الغضاريف المتكونة من الأنسجة الضامة التي تتميز بقوتها ومرونتها داعمة بذلك هيكل الجسم ومقلِلة احتكاك المفاصل بصفتها وسادة تقع بينها، خاصة عند أداء بعض الحركات كالانثناء والتمدد، والسطور القليلة القادمة توفر بعض المعلومات عن تغذية العظام والغضاريف.[٢]

أنواع العظام والغضاريف

قبل التعرف على تغذية العظام والغضاريف لا بد من التعرف على أنواعهما، فهما من الأجزاء المهمة في الجسم والتي تكمل مع باقي أجزائه أهم الوظائف المنوطة بهما، والآتية هي أنواع كل منهما:

أنواع العظام

يتكون الجسم من مجموعة كبيرة من العظام يقوم كل منها بدوره الخاص، علمًا بأن عددها يكون عند الولادة 270 ليقل إلى 206 بمجرد الوصول إلى سن البلوغ، والآتية هي أنواع العظام:[١]

  • العظام الطويلة Long bones: تقوم بالدعم والمساعدة على الحركة وهي عظام الأطراف.
  • العظام القصيرة Short bones: تشمل عظام الرسغ والكاحل.
  • العظام المسطحة Flat bones: وهي رقيقة ومنحنية تشمل عظام الجمجمة والصدر وتعمل كدرع حماية ووقاية.
  • العظم السمسمي Sesamoid bones: تعمل على حماية الأوتار وتشمل عظمة رأس الركبة أو كما تُعرف بالرضفة.
  • العظام غير المنتظمة Irregular bones: تشمل عظام العمود الفقري والحوض.

أنواع الغضاريف

تلعب الغضاريف دورًا مهمًا في الجسم فكل نوع منها يقوم بوظيفته بحسب مكانه من الجسم، علمًا بأنها قد تتعرض للتلف وهذا يؤدي قد إلى الإحساس بالألم وظهور بعض الالتهابات، والآتية هي أنواع الغضاريف:[٢]

  • الغضروف المرن Elastic cartilage: يتميز بالمرونة وهو الجزء الخارجي من الأنف والأذن.
  • الغضروف المليف Fibrocartilage: يقع بين الأقراص والفقرات في العمود الفقري وبين عظام الورك والحوض وبالتالي يتحمل الأوزان الثقيلة.
  • الغضروف الهياليني Hyaline cartilage: يوجد بين الأضلاع وحول القصبة الهوائية وبين المفاصل.

العناصر المهمة للعظام والغضاريف

تعتمد تغذية العظام والغضاريف على توفير أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم للمحافظة على صحتهما وكذلك التقليل من خطر الإصابة ببعض الأمراض، ومن أهم المعادن والفيتامينات يُذكر ما يأتي:[٣]

  • فيتامين D: يشغل هذا الفيتامين دورًا رئيسًا في امتصاص الكالسيوم، ويتم الحصول عليه من المكملات الغذائية أو بعض الأصناف الغذائية المختلفة وكذلك من مصدره الرئيس وهو الشمس.
  • فيتامين K: إن انخفاض مستوياته يعني انخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
  • الكالسيوم: يعد المكون الأساسي للعظام وبالتالي يجب الحصول على الكميات المناسبة منه لكل فئة عمرية.
  • النحاس: يرتبط نقص هذا المعدن في حدوث بعض الاضطرابات المرتبطة بالعظام والغضاريف، وبالتالي فهو مهم لكل منهما.
  • الزنك: يعد من المعادن الضرورية التي تحتاجها العظام في مرحلة نموها.
  • المنغنيز: تحتاج عملية استقلاب العظام توفير بعض العناصر المهمة التي تعتبر عاملًا مساعدًا للإنزيمات المشاركة فيها، ومن أهم أمثلتها هذا العنصر.
  • المغنيسيوم: يعمل على تحسين جودة العظام.
  • الصوديوم: يُسهم الإفراط في تناوله في زيادة خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام.
  • الفوسفور: يعد أحد المكونات المهمة للعظام.

تغذية العظام والغضاريف

يعد الانتظام بأداء بعض التمارين الرياضية المناسبة والتقليل من بعض العادات الخاطئة أمورًا مهمة لبناء عظام قوية، لكن الجزء الرئيس في ذلك هو اتباع نظام غذائي صحي متوازن يصب إيجابيًا في تغذية العظام والغضاريف بطريقة سليمة، والنقاط الآتية تحمل أهم الأصناف الغذائية التي تُسهم في ذلك:[٤]

  • الخضراوات الورقية: يوفر هذا النوع من الخضروات معادن متنوعة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وبعض الفيتامينات كفيتامين K ومن أمثلتها الجرجير والكرنب والبقلة، وتجدر الإشارة هنا إلى احتواء بعضها الآخر على حمض الأكساليك الذي يقلل من امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم.
  • سمك السالمون: يحتوي على فيتامين D والكالسيوم المهمان في تغذية العظام والغضاريف.
  • سمك السلوريات: يوفر كميات جيدة من فيتامين D.
  • سمك التونة: فهي مصدر لفيتامين D والبوتاسيوم والمغنيسيوم إضافة إلى أحماض أوميغا 3 الدهنية.
  • الأجبان: توفر كمية جيدة من الكالسيوم ويتميز جبن الموزاريلا تحديدًا بكميات مرتفعة من هذا المعدن مقارنة مع الأجبان الأخرى.
  • البيض: توفر البيضة الكاملة كمية جيدة من الكالسيوم بينما يوفر الصفار وحده فيتامين D.
  • لبن الزبادي: يوفر كمية جيدة من الكالسيوم تضاهي الكمية التي يوفرها الحليب الذي حضر منه.
  • زبدة اللوز: تتميز بخلوها من الكوليسترول وبكمياتها القليلة من الدهون والمرتفعة بالبروتين وذلك عند مقارنتها مع زبدة الفول السوداني.
  • البروكلي: مصدر جيد للكالسيوم وفيتامين C والألياف المهمة في تغذية العظام والغضاريف.
  • الحليب: يوفر كوب واحد منه حوالي 30٪ من الاحتياجات اليومية من الكالسيوم وذلك وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، علمًا بأنه يدعّم أحيانًا بفيتامين D.

نصائح لتقوية العظام خلال مراحل العمر

تتعرض العظام كغيرها من أجزاء الجسم لخطر الإصابة ببعض الأمراض خلال مراحل العمر المختلفة، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بما يُعرف بكثافة العظام التي تشير عامة لكمية الكالسيوم والمعادن الأخرى الموجودة فيها، ولذلك لا بد من اتباع بعض النصائح التي تساعد على التقليل من ذلك، ومنها يُذكر ما يأتي:[٥]

  • تناول الكثير من الخضروات: فهي مهمة في تغذية العظام والغضاريف غنية بمضادات الأكسدة كفيتامين C الذي يقلل من خطر تعرض خلايا العظام للتلف وذلك بحسب ما أشارت إليه بعض الدراسات، كما ويلعب دورًا مهمًا في حماية كتلة العظام خلال مرحلة الشباب وبين النساء المتقدمات في السن، أما الطفولة فيساعد على حصول الجسم على عظام صحية خلال هذه المرحلة من العمر.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية المناسبة: مثل تمارين المقاومة وتمارين تحمل الوزن فهذا سيُسهم في الحصول على بناء عظمي قوي في المراحل المبكرة من العمر إلى جانب المحافظة عليها مع تقدمه.
  • الحصول على البروتين: فهو يشكل نسبة مرتفعة كمكون للعظام قد تصل إلى 50% وبالتالي فإن الكميات المستهلكة منه تؤثر في امتصاص الكالسيوم، وبالتالي تؤثر في بناء وانهيار العظام.
  • الحصول على مكملات الكولاجين: فهي تعمل على المحافظة على صحة العظام، حيث إن الكولاجين ما هو إلا أحد أهم البروتينات الرئيسة التي تُسهم في بناء العظام.
  • المحافظة على وزن طبيعي ومستقر: يترك تكرار نقصان الوزن واستعادته أو فقدان كيلوغرامات كثيرة خلال فترة قصيرة أثرًا سلبيًا على كثافة العظام، ومن ناحية أخرى يُسهم نقصان الوزن عند النساء بعد انقطاع الطمث في تقليل كثافة العظام وفقدانها؛ وبالتالي زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض كهشاشة العظام، أما الوزن الزائد فيضعف من جودة العظام ويزيد من خطر إصابتها بالكسور.
  • تناول المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم: فاستهلاكه يوميًا مهم تغذية العظام والغضاريف وهذا يعني حماية بنية وقوة العظام تحديدًا وتحسينًا في امتصاصه.
  • تناول مصادر فيتامين D وفيتامين k: فهما كما - ذُكر سابقًا - مهمان لصحة العظام سواء من الطعام أو المكملات الغذائية.
  • تجنب اتباع نظام غذائي منخفض بالسعرات الحرارية: فذلك سيعمل على إبطاء عملية الأيض وفقدًا في كتلة العضلات؛ وبالتالي إلحاق الضرر بالعظام، فالنظام الغذائي الصحي والمتوازن الذي لا يقل محتواه من السعرات الحرارية اليومية عن 1200 سيساعد على بنائها والمحافظة عليها وعلى قوتها.
  • تناول مصادر المغنيسيوم والزنك: يُسهم المغنيسيوم في تحويل فيتامين D لشكله النشط الذي يعزز من امتصاص الكالسيوم، أما الزنك فيعزز من تكوين خلايا بناء العظام ويمنع انهيارها المفرط.
  • الحصول على مصادر أحماض أوميغا 3 الدهنية: فهي مهمة في تغذية العظام والغضاريف تعزز من تكوين عظام جديدة وتوفر حماية ضد فقدانها خاصة لدى كبار السن.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Bones: All you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What you need to know about cartilage damage", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  3. "Nutritional Aspects of Bone Health and Fracture Healing", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  4. "Nutrients for bone health", www.healthline.com, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  5. "10 Natural Ways to Build Healthy Bones", www.healthline.com, Retrieved 14-7-2019. Edited.