الإنسان والعمل الصالح خلقَ اللهُ تعالى الإنسانَ، واستخلفَه في الأرض، وميَّزَه بالعقلِ على سائرِ الكائنات الحية الأخرى، والمقصد الأساسي لخلق الإنسان هو عبادة الله تعالى عالوجه الذي يرضاه له سبحانه، ويجب أن تكون هذه العبادة خالصة لوجه الله الكريم، وألّا يخالطها طلب السمعة الحسنة أو الرياء، وقد جعل الله هذه الحياة الدنيا اختبارًا للناس على إيمانهم بالله -عز وجل- وتصديق الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله إلى مختلف الأقوام، كما جعل الله الموت النهاية الحتميّة لكل إنسان حيث تنتهي بالموت حياة الإنسان وتبدأ أولى منازل الآخرة وهي القبر الذي يمكث فيه الإنسان حتى يُبعث من جديد يوم القيامة، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات تعريف يوم القيامة. تعريف يوم القيامة يُعرف يوم القيامة على أنه ذلك اليوم الموعود الذي ورد ذكره في القرآن، والذي يُبعث فيه الناس من قبورهم كي يُحاسبوا على الأعمال كافة التي عملوها في الحياة الدنيا وإن كانت هذه الأعمال صغيرة في نظر أصحابها، كما يُقضى فيه بين الناس، فتعود الحقوق لأصحابها، ويقتصُّ المظلوم من الظالم، ولهذا اليوم العظيم يؤدي المؤمنون الأعمال الصالحة لينالوا رضا الله تعالى ورحمته، فهو اليوم الذي يُعرض فيه الناس على رب العالمين، وعلى الجانب الآخر يُحاسب العصاة على الذنوب والآثام التي ارتكبوها في الحياة الدنيا، فتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. وفي يوم القيامة العظيم يُحشر الناس جميعهم في صعيد واحد، فيكون الأول والآخر، والصغير والكبير، والأبيض والأسود، والحاكم والمحكوم، لا فرق بينهم سوى بالعمل الصالح الذي يرجح كفة أعمالهم عندما تنصب الموازين، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة، وقبل بدء الحساب تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويبدأ العرق بالتصبب من الناس حتى يُلجم العرق بعضهم، وتحدث في هذا اليوم العديد من الأهوال العظيمة التي تجعل الولدان شيبًا، فتذهل كل مرضعة عمّا أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، ويفزع الناس لشدة الأهوال وصعوبة الموقف، وينتهى يوم القيامة بأن يُحاسب الناس على أعمالهم ويتم تحديد مصيرهم فإما إلى نعيم مقيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وإما إلى جحيمٍ أبديٍّ مع الكفرة والظالمين. الإعداد ليوم القيامة على الإنسانِ دائمًا أن يستحضر وجود الله تعالى، فينتهي عمّا نهى الله تعالى عنه من المعاصي والذنوب، ويُقبل على طاعة الله تعالى ويتقرب إليه بالنوافل، ويطبّق دين الله في جميع تفاصيل حياته، ويتخّذ من النبيّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- القدوة في كل شيء، فلا يعلم الإنسان متى يأتيه ملك الموت، ومتى تُقبضُ روحه إلى الله تعالى، وكلّ ما يفعله الإنسان في حياته يجده في يوم القيامة إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرّ.

تعريف يوم القيامة

تعريف يوم القيامة

بواسطة: - آخر تحديث: 29 مايو، 2018

الإنسان والعمل الصالح

خلقَ اللهُ تعالى الإنسانَ، واستخلفَه في الأرض، وميَّزَه بالعقلِ على سائرِ الكائنات الحية الأخرى، والمقصد الأساسي لخلق الإنسان هو عبادة الله تعالى عالوجه الذي يرضاه له سبحانه، ويجب أن تكون هذه العبادة خالصة لوجه الله الكريم، وألّا يخالطها طلب السمعة الحسنة أو الرياء، وقد جعل الله هذه الحياة الدنيا اختبارًا للناس على إيمانهم بالله -عز وجل- وتصديق الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله إلى مختلف الأقوام، كما جعل الله الموت النهاية الحتميّة لكل إنسان حيث تنتهي بالموت حياة الإنسان وتبدأ أولى منازل الآخرة وهي القبر الذي يمكث فيه الإنسان حتى يُبعث من جديد يوم القيامة، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات تعريف يوم القيامة.

تعريف يوم القيامة

يُعرف يوم القيامة على أنه ذلك اليوم الموعود الذي ورد ذكره في القرآن، والذي يُبعث فيه الناس من قبورهم كي يُحاسبوا على الأعمال كافة التي عملوها في الحياة الدنيا وإن كانت هذه الأعمال صغيرة في نظر أصحابها، كما يُقضى فيه بين الناس، فتعود الحقوق لأصحابها، ويقتصُّ المظلوم من الظالم، ولهذا اليوم العظيم يؤدي المؤمنون الأعمال الصالحة لينالوا رضا الله تعالى ورحمته، فهو اليوم الذي يُعرض فيه الناس على رب العالمين، وعلى الجانب الآخر يُحاسب العصاة على الذنوب والآثام التي ارتكبوها في الحياة الدنيا، فتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

وفي يوم القيامة العظيم يُحشر الناس جميعهم في صعيد واحد، فيكون الأول والآخر، والصغير والكبير، والأبيض والأسود، والحاكم والمحكوم، لا فرق بينهم سوى بالعمل الصالح الذي يرجح كفة أعمالهم عندما تنصب الموازين، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة، وقبل بدء الحساب تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويبدأ العرق بالتصبب من الناس حتى يُلجم العرق بعضهم، وتحدث في هذا اليوم العديد من الأهوال العظيمة التي تجعل الولدان شيبًا، فتذهل كل مرضعة عمّا أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، ويفزع الناس لشدة الأهوال وصعوبة الموقف، وينتهى يوم القيامة بأن يُحاسب الناس على أعمالهم ويتم تحديد مصيرهم فإما إلى نعيم مقيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وإما إلى جحيمٍ أبديٍّ مع الكفرة والظالمين.

الإعداد ليوم القيامة

على الإنسانِ دائمًا أن يستحضر وجود الله تعالى، فينتهي عمّا نهى الله تعالى عنه من المعاصي والذنوب، ويُقبل على طاعة الله تعالى ويتقرب إليه بالنوافل، ويطبّق دين الله في جميع تفاصيل حياته، ويتخّذ من النبيّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- القدوة في كل شيء، فلا يعلم الإنسان متى يأتيه ملك الموت، ومتى تُقبضُ روحه إلى الله تعالى، وكلّ ما يفعله الإنسان في حياته يجده في يوم القيامة إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرّ.