تعريف عيد الأضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ٤ أغسطس ٢٠١٩
تعريف عيد الأضحى

الأعياد في الإسلام

إنَّ الأعياد التي نصَ عليها الدين الإسلامي هي عيد الفطر وعيد الأضحى فقط، عيد الفطر الذي يكون بعد نهاية شهر رمضان، وعيد الأضحى الموافق ليوم العاشر من ذي الحجة من كلِّ عام، أمَّا ما دون ذلك من الأعياد كعيد المولد النبوي، يذهب بعض أهل العلم إلى تحريمها على أنَّها بدعة، بينما يرى آخرون أنَّ هذه الأعياد مباحة بسبب عدم وجود علِّة المنع، جاء عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -عليه والسَّلام- قال: " قالَ: كانَ لَكُم يومانِ تلعَبونَ فيهِما، وقد أبدلَكُمُ اللَّهُ بِهِما خيرًا منهُما يومَ الفطرِ ويومَ الأضحى"،[١]وهذا المقال سيتناول تعريف عيد الأضحى في الإسلام.[٢]

تعريف عيد الأضحى

عيد الأضحى هو أحد العيدين الذين ارتضاهما الله -سبحانه وتعالى- للمسلمين، ويوافق يوم عيد الأضحى يوم العاشر من شهر ذي الحجة من كلِّ عام هجري، ويكون بعد الانتهاء من وقفة يوم عرفة الذي يوافق التاسع من شهر ذي الحجة، جاء عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: "يومُ عرفةَ ويومُ النحرِ وأيامُ التشريقِ عيدنا أهلَ الإسلامِ، وهيّ أيامُ أكلٍ وشربٍ"،[٣]ويوم النحر المذكور في الحديث الشريف هو يوم عيد الأضحى، وقد سُمِّي بيوم النحر لأنّه اليوم الذي يسن فيه ذبحُ ونحرُ الأضاحي تقرُّبًا من الله عزَّ وجلَّ-، وينتهي يوم عيد الأضحى بانتهاء أيام التشريق الثلاثة، يعني في الثالث عشر من شهر ذي الحجة، ويُسمَّى هذا اليوم أيضًا عيد الحجاج والعيد الكبير، والله تعالى أعلم.[٤]

صلاة عيد الأضحى

بعد تعريف عيد الأضحى، إنَّ صلاة العيد في الإسلام من السنن التي وردتْ عن رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام-، وتكون صلاة العيد في الإسلام ركعتين فقط، يؤديهما المسلمون عند دخول وقت الصلاة، ويكون وقتها عند ارتفاع الشمس من يوم العاشر من ذي الحجة قدر رمح، أي وقت زوال حمرة الشمس في الصباح، وينتهي وقت الصلاة مع زوال الشمس، وتكون صلاة العيد بأن يكبِّر المسلمون سبع تكبيرات في الركعة الأولى غير تكبيرة الإحرام، ثمَّ بقراءة سورة الفاتحة وسورة الأعلى أو سورة ق، ثمَّ التكبير أثناء القيام من الركعة الأولى، ثمَّ التكبير خمس تكبيرات وقراءة سورة الفاتحة وسورة الغاشية أو القمر.[٥]

ثمَّ بعد الصلاة يقوم الإمام فيخطب بالناس كما فعل رسول الله -عليه الصّلاة والسَّلام-؛ جاء عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنَّه قال: "كانَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَخْرُجُ يَومَ الفِطْرِ والأضْحَى إلى المُصَلَّى، فأوَّلُ شيءٍ يَبْدَأُ به الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، والنَّاسُ جُلُوسٌ علَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ، ويُوصِيهِمْ، ويَأْمُرُهُمْ، فإنْ كانَ يُرِيدُ أنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ، أوْ يَأْمُرَ بشيءٍ أمَرَ به، ثُمَّ يَنْصَرِفُ.."،[٦]والله تعالى أعلم.[٥]

الغسل في عيد الأضحى

إنَّ الاغتسال في يوم عيد الأضحى من الأشياء المستحبة في الإسلام، والاغتسال يوم العيد سواء كان عيد الفطر أو عيد الأضحى من الأمور التي فعلها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لذلك إنَّ الاغتسال فيه اقتداء بني الرحمة -عليه السَّلام-، وقد جاء أيضًا أنَّ الصحابة كانوا يغتسلون يوم العيد أيضًا اقتداءً برسول الله -عليه الصلاة والسَّلام-، يقول الإمام النووي -رحمه الله- في أسانيد الأحاديث التي ذكرتْ الغسل يوم العيد: "وَأَسَانِيدُ الْجَمِيعِ ضَعِيفَةٌ بَاطِلَةٌ إلا أَثَرَ ابْنِ عُمَرَ، وَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْجُمُعَةِ"، وجاء عن ابن القيم أيضًا قولُهُ: "ثبتَ عن ابنِ عمر مع شدَّة اتباعِهِ للسُّنَّة أنَّه كان يغتسلُ يوم العيد قبل خروجِهِ".[٧]

أما وقت الاغتسال يوم العيد فيكون بعد صلاة الفجر ولا ضير في أن يكون قبل الصلاة أيضًا، وقد جاء في موطأ الإمام مالك ما يأتي: "وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ غُسْلُهُ مُتَّصِلا بِغُدُوِّهِ إلَى الْمُصَلَّى، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَفْضَلُ أَوْقَاتِ الْغُسْلِ لِلْعِيدِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ: فَإِنْ اغْتَسَلَ لِلْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَوَاسِعٌ"، وقال النووي أيضًا: "وَفِي وَقْتِ صِحَّةِ هَذَا الْغُسْلِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، أَحَدُهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الأُمِّ، وَأَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الأَصْحَابِ يَجُوزُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلِهِ"، والله أعلم.[٧]

التكبير يوم عيد الأضحى

الختام مسك في الحديث عن التكبير يوم عيد الأضحى بعد تعريف عيد الأضحى، التكبير من الشعائر المعروفة عند المسلمين في يوم العيد، وهو سنَّة مؤكدة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وقد جاء التكبير عند أهل العلماء في ثلاثة أقوال، على الشكل الآتي:[٤]

  • الحنفية والحنابلة: يرى أتباع المذهب الحنفي والحنبلي أنَّ وقت التكبير في عيد الأضحى وعيد الفطر أيضًا يكون بعد صلاة الفجر من يوم التاسع من ذي الحجة أي يوم عرفة، وينتهي بعد صلاة العصر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة آخر أيام التشريق، أي أ، التكبير يستمر خمسة أيام.
  • المالكية: يرى أتباع المذهب المالكي أنّ التكبير في يوم عيد الأضحى يكون بعد صلاة الظهر من يوم العيد، أي يوم العاشر من ذي الحجة، ويستمرُّ حتَّى صلاة الفجر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة، أي إنَّ التكبير يستمر أربعة أيام فقط.
  • الشافعية: يرى أتباع المذهب الشافعي إنَّ التكبير يبدأ فجر يوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة، وينتهي مع غرب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة، أي مع غروب شمس اليوم الأخير من أيام التشريق.

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1555، صحيح.
  2. "أَعْيَادُ المسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المرْسَلِينَ"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 773، حسن صحيح.
  4. ^ أ ب "عيد الأضحى"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "كيفية صلاة العيدين"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 956، صحيح.
  7. ^ أ ب "وقت غسل العيد"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.