تعريف بر الوالدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف بر الوالدين

مفهوم البر

البر خلق إسلامي عظيم أمرنا الله به، وحثنا ديننا الإسلامي عليه؛ وذلك لعظم أثره في الدنيا ولعلو مكانته في الآخرة، فلا بد من المسلم الاتصاف بهذا الخلق العظيم، فكلمة البرّ بصغرها تحمل معانيَ كثيرة، فالبر هو الإحسان في العبادات والصلاة والدعاء  وطاعة الله ورسوله والصدق بر وصلة الأرحام بر، وأعظم البر هو بر الوالدين،  قال تعالى: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" سورة الإسراء(23)، وفي هذا المقال سيتم التطرق إلى تعريف بر الوالدين.

تعريف بر الوالدين

يمكن تعريف بر الوالدين بأنه الإحسان لهما وطاعتهما والتذلل لهما، وإعطاؤهما حقهما في الدنيا، ورفع مكانتهما وقدرهما بين الناس والتفاخر بهما كما يفتخرون بنا، والتنافس على برهما وإشعارهما بذلك، وبذل كل ما في النفس للحصول على رضاهما وإخبارهما بأنهما كل ما نملك؛ ويكون ذلك بتفقد أحوالهما وزيارتهما وتلبية طلباتهما على أسرع وجه ودون تأخير أو تأجيل، فالله سبحانه وتعالى قرن عبادته ببر الوالدين، وهذا إن دلّ على شيء دلّ على عظم منزلتهما ومكانتهما عند الله فبرهما والإحسان إليهما فرض، وعقوقهما كبيرة من الكبائر.

فضل بر الوالدين

بر الوالين طريق مليء بالخير الوفير فمن وفقه الله وأعانه على بر والديه طوبت له الجنة، ونال من الحسنات والدرجات ما لم ينله غيره، فهنيئًا لمن سعى وجاهد نفسه لبرهما، ومن فضائل بر الوالدين:

  • بر الوالدين أقرب الأعمال إلى الله بعد الصلاة على وقتها.
  • الفوز برضا الله والتقرب إليه؛ فرضى الله من رضا الوالدين.
  • تحقيق السعادة في الدارين، وهو سبب لتفريج الهموم والأحزان والفوز بالدرجات العلى من الجنة.
  • سعة الرزق وحلول البركات وزيادة في العمر.
  • بر الوالدين سبب لمغفرة الذنوب والخطايا.

حقوق الوالدين على الأبناء

  • طاعتهما على أحسن وجه ومعاملتهما معاملة حسنة.
  • التواضع والتذلّل وخفض جناح الذل من الرحمة لهما.
  • خفض الصوت أثناء الحديث معهما وعدم مقاطعتهما.
  • تفقّد أحوالهما وزيارتهما وعدم مقاطعتهما والنفقة عليها وقت الحاجة.
  • التباهي بهما أمام الناس وعدم الخجل منهما.
  • إدخال السرور والبهجة إلى قلبهما.
  • التودّد والتحبب لهما ومبادلتهما الحديث، والأخذ بنصائحهما على أتمّ وجه.
  • تعليم وتعريف بر الوالدين للأبناء وتربيتهم على ذلك.
  • بذل كل ما بالوسع من أجل نيل رضاهما، وشكرهما على كل ما قدماه لأبنائهم في صغرهم، قال تعالى: "وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا" الإسراء (24).
  • الدعاء لهما بالرحمة بعد الممات والتصدق عنهما، وزيارة أصدقائهما وأقاربهما؛ لأن في كل ذلك أجر يصل إليهما في قبرهما، قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).