تعريف المقامة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف المقامة

الأدب العربي

جاء تنوع الأجناس الأدبية في اللغة العربية لما تتميز به من وجود العديد من المفردات المترادفة والمتقابلة، والتي تعكس بيان اللغة، وتؤدي إلى توليد أنماط أسلوبية وتعبيرية عالية الجمال، فضلاً عن الأصوات الموسيقية المختلفة لحروف اللغة العربية، وسهولة تضمين الموسيقى في بعض أنواع النصوص الأدبية كما يحدث في الشعر مثلاً، وهناك العديد من أنواع الفنون الأدبية في اللغة العربية، والتي يتصف كل منها بصفات خاصة يمكن من خلالها تحديد الجنس الأدبي الذي تنتمي إليه، ومن أهم هذه الفنون الأدبية القصة القصيرة، والشعر، والمقامة، والموشح، والرواية، وفي هذا المقال سيتم التركيز على تعريف المقامة.

تعريف المقامة

فيما يلي بعض المعلومات عن المقامة وتعريفها:

  • تعرف المقامة على أنها أحد الفنون الأدبية في الأدب العربي، والتي تُراوِحُ القصة القصيرة، وتقترب من الشعر من ناحية اللغة، وتتميز بوجود درجة عالية من الخيال الذي قد يصل إلى ذكر أحداث غريبة وألفاظ غير مألوفة من قبل، ومهما تشابه هذا الفني الأدبي، وتقاطع مع الألوان الأدبية الأخرى فإنه فن أدبي مستقل وقائم بذاته.
  • نشأ هذا الفن الأدبي في القرن الهجري الرابع على يد بديع الزمان الهمذاني، وكان يهدف إلى إعطاء الدروس والنصائح، وإعطاء الناس بعض المعلومات العامة عن أمور غير معلومة بالنسبة لهم، وكان قد وصل إلى هذا الفن الأدبي بعد الاستعانة بالكتابات القصصية من أجل الوصول إلى فن المقامة في شكلها النهائي كما هي عليه جميع المقامات في الأدب العربي.
  • يحتوي هذا الفن الأدبي على العديد من التفاصيل المدهشة والمفارقات التي تشد القارئ، وتضعه في مواضع لم يكن يتخيل أنه سيصل إليها، وقد تحمل في بعض الأحيان طابعًا ساخرًا من الحياة وما يحدث فيها من أحداث وتقلبات، وقد تحمل الطابع الثوري، أو تتناول في مضمونها بعض المسائل الدينية.

خصائص المقامة

هناك العديد من الخصائص الفنية للمقامات والتي من أهمها ما يلي:

  • وجود الراوي والبطل: وهو من أهم عناصر فن المقامات والذي يتم على لسانه رواية أحداث المقامة وذكر كافة التفاصيل المتعلقة بها، بالإضافة إلى وجود بطل في المقامات له مواصفات محددة وتدور أحداث المقامات حوله.
  • كثرة السجع: يكثر في هذا الفن الأدبي السجع، فالمقامات تكتب بلغة نثرية مسجّعة على لسان راويها.
  • العبرة والحكم: عادة ما يتم كتابة المقامات بأسلوب يهدف إلى إعطاء العبرة، وتقديم المواعظ، وبعض الحكمة التي تنطبق على الواقع المعاش للعديد من الناس.
  • جمالية اللغة: حيث يكتب هذا الفن الأدبي بلغة خاصة يغلب عليها البلاغة العالية، والعناية بالألفاظ، وأناقة الأسلوب، بالإضافة إلى كثرة الكنايات، والاستعارات، والتقابلات اللفظية، وكثرة المحسنات البديعية كالجناس، والطباق، وغيرها.