تعريف الشرك لغة واصطلاحاً

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف الشرك لغة واصطلاحاً

الايمان بالله

أرسل اللهُ تعالى الأنبياء والرسل إلى الناس لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك الإشراك به، وكان –عزّ وجل- يبعث كل فترةٍ رسولاً فيستمر بدعوة قومه حتى يكتب الله تعالى على الكافرين منهم العذاب ليأتي قومٌ خلفهم، وعندما يكفر القوم الجديد فإن الله تعالى يبعث رسولاً جديداً، وكان سيّدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- آخرَ الأنبياء والرسل بُعث للعالمين أجمعين، وجميع الرسل كان هدفهم واحداً وهو دعوة الناس إلى توحيد الله -عز وجل- لحمايتهم من غضب الله تعالى والخلود في نار جهنّم، سيتم في هذا المقال تعريف الشرك لغة واصطلاحاً وذكر أنواع الشرك.

تعريف الشرك لغة واصطلاحًا

من المهمّ تعريف الشرك لغة واصطلاحاً من أجل فهم المعنى فهماً دقيقاً لتجنب الوقوع فيه، والشِّرْك لغة: هو اتخاذ الشريك بحيث يُجعل أحدهما شريكاً للآخر، ويقال أشْرَك بينهما في حال جعلهما اثنين، ويقال أشرك في أمره غيره في حال جعل أمراً معيناً لاثنيْن، وأشركته أي جعلته شريكاً.

أما الشرك اصطلاحاً فهو اتخاذ الشريك والند أو النظير أو المثيل مع الله –تعالى- يشاركه الربوبية أو العبادة أو الأسماء والصفات، وفيه تشبيه المخلوق بالخالق -سبحانه وتعالى- في خصائصِه الألوهية مثل: الضر والنفع أو العطاء والمنع والتعلق به بالرجاء والخوف من غضبه وعقابه، فيعبد الشريك كما يعبد الله -تعالى- ويعظم الشريك كما يعظم الله-تعالى- قال -عز وجل- (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة/ 22] وقال -جل شأنه- (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) [إبراهيم/ 30]

أقسام الشرك بالله-تعالى-

بعد تحديد تعريف الشرك لغة واصطلاحاً لا بدّ من التعرف على أنواع الشرك أو أقسامه؛ وذلك لأن العبد قد يقع في إحدى الأقسام دون أن يعلم، وذلك من الأمور الخطيرة لأنّه يوجب عذاب الله تعالى فقد دلت نصوص الكتاب والسنة أن من يشرك بالله فإنه يعد خارجاً من الملة، وأقسام الشرك:

  • الشرك الأكبر: وهو إشراك مخلوق مع الله -تعالى- في جميع الخصائص الإلهية مثل الربوبية والأسماء والصفات، وقد يكون ظاهراً مثل عبادة الأوثان والأصنام والقبور والأموات والغائبين، أو خفياً مثل المتوكلين على غير الله -تعالى- مثل شرك وكفر المنافقين.
  • الشرك الأصغر: وهو كلّ الوسائل التي قد تقود إلى الشرك الأكبر، أو كل ما ورد في نصوص الكتاب والسنة بأنه شرك ولكنه لم يصل إلى الشرك الأكبر، وقد يكون من ناحية التعلق ببعض الأسباب التي لم يسمح بها الله -عز جل- مثل تعليق الكف والخرز وغير ذلك من الأمور التي يعتقد بأنها تحفظ وتدفع العين، أو من ناحية تعظيم بعض الأشياء من غير الوصول غلى مقام الربوبية مثل الحلف بغير الله - تعالى-.