تعريف الرشوة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
تعريف الرشوة

ُتعرف الرشوة على أنها ما يُعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل على غير وجه حق، والراشي هو من يمنح المال لفعل ما يريده بغض النظر عن مشروعيته من عدمها، أما المرتشي فهو الذي يقبل بأخذ ذلك المال ليفعل للراشي ما يريد وهو يعلم أن هذه العملية غير سليمة ولا حلال فيها، ودفع المال وآخذه سواء في الذنب والعقوبة، بل يستوي معهما الرائش، وهو الذي يهيئ معاملات الرشوة بينهما ويمهد إلى عملية حدوثها حتى لو لم يكن سينال شيئاً مادياً منها.

أدلة على حرمة الرشوة

وقد حرم الإسلام الرشوة بكافة صورها وأشكالها؛ سواء أكانت بمبلغ بسيط أو بمبلغ ضخم، وفيما يلي عدد من الدلائل الفقهية على تحريمها:

  •  روى الإمام أحمد عن ثوبان قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي والرائش.
  • ومن الأدلة الواردة في القرآن؛ قوله تعالى:  (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ).
  • وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه)، وفي رشوة شخص يدفع الإنسان مالاً إليه بعض المال أو الهدايا لتسيير الأمور لا عن رضا ولا عن قناعة.
  • قال صلى الله عليه وسلم : " الراشي والمرتشي في النار". صدق رسول الله، أخرج الطبراني هذا الحديث.

نتائج وأضرار الرشوة

وقد يتساءل القارىء الآن عن سبب تحريم الرشوة، وسنوضح في نقاط؛  النتائج المترتبة على المجتمع جراء الإرتشاء وكيف يعكس هذا أبعاداً خطيرة عديدة:

الفساد السياسي:

  • بما فيه من إساءة استخدام للسلطة العامة (الحكومية) لأهداف غير مشروعة وعادة ما تكون سرية لتحقيق مكاسب شخصية.
  • وتعد الرشوة من أوسع أشكال الفساد السياسي انتشاراً بالإضافة إلى المحسوبية والابتزاز.

ضعف القانون:

  • تتولد قناعة لدى المواطنين بتخلخل ميزان العدل والمحاباة.
  • فيفقدون ثقتهم بالقضاء، وهذا يعد أمراً شديد الخطورة.

الضعف الإقتصادي: إذ أن الرشوة تمنح فرصة لمن لا يملك الكفاءة أو القدرة على ممارسة التجارة بأركانها السليمة.

هدم المجتمع:  فالرشوة ليست سوى قيمة سلبية تفكك أطراف المجتمع وتنخر مبادئه السليمة و قد تكبر إن لم يتم السيطرة عليها واستئصالها.