تعريف الذرة ومكوناتها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
تعريف الذرة ومكوناتها

علم الكيمياء

علم الكيمياء هو العلم الذي يعنى بخواص المواد وتركيبها وهيكلها والتحولات التي تمر بها والطاقة التي يتم إطلاقها أو امتصاصها أثناء هذه التحولات، فكل مادة سواء كانت طبيعية أو منتجة بشكل مصطنع تتكون من نوع واحد أو أكثر من الأنواع الفردية من الذرات التي تم تحديدها كعناصر كيميائية، وعلى الرغم من أن هذه الذرات تتكون بدورها من جزيئات أولية إلا أنها تشكل اللبنات الأساسية للمواد الكيميائية بحيث لا توجد كمية من الأكسجين أو الزئبق أو الذهب أصغر من ذرات تلك المواد، لذلك لا تهتم الكيمياء بالنطاق دون الذري بل بخصائص الذرات وتوليفها والقوانين التي تحكمها وكيف يمكن استغلال معرفة هذه الخواص لتحقيق أغراض محددة، ويستعرض هذا المقال تعريف الذرة ومكوناتها.[١]

تاريخ النظرية الذرية

قبل الحديث عن تعريف الذرة ومكوناتها لا بد أولًا من التطرق الى تاريخ النظرية الذرية، حيث نشأت النظرية الذرية كمفهوم فلسفي في الهند واليونان القديمة، وقد جاء اسم الذرات "atoms" في الأصل من الكلمة اليونانية القديمة atomos والتي تعني الشيء غير القابل للتجزئة، ووفقًا للنظرية الذرية فإن المادة تتكون من جزيئات منفصلة ومع ذلك كانت هذه النظرية واحدة من العديد من التفسيرات التي لم تستند إلى البيانات التجريبية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد اقترح الفيلسوف اليوناني ديموقريطوس أن المادة تتكون من وحدات غير قابلة للتجزئة تسمى الذرات، وقام الشاعر الروماني لوكريتيوس بالتطرق الى هذه الفكرة عبر قصائده مما جعلها تحفظ خلال العصور المظلمة للنظر فيها لاحقًا.[٢]

تعريف الذرة ومكوناتها

لتعريف الذرة ومكوناتها لا بد من التطرق إلى مفهوم الذرة في علم الكيمياء فالذرة هي أصغر وحدة يمكن فيها تقسيم المادة دون انطلاق جسيمات مشحونة كهربائيًا منها وهي أيضًا أصغر وحدة للمادة لها خصائص مميزة لعنصر كيميائي وعلى هذا النحو فإن الذرة هي لبنة البناء الأساسية للمواد[٣]، وتلخص النقاط الآتية مكونات الذرة:[٤]

  • البروتونات: البروتونات هي جزيئات ذات شحنة موجبة موجودة داخل نواة الذرة وقد تم اكتشافها من قبل العالم رذرفورد في تجاربه على أنابيب أشعة الكاثود وتبلغ الكتلة النسبية للبروتونات 1.673x10-27 كغم، كما يشار إلى عدد البروتونات في الذرة بالعدد الذري لهذا العنصر بالإضافة الى أن عدد البروتونات يحدد السلوك الكيميائي للعنصر.
  • الإلكترونات: هي جسيمات سالبة الشحنة تحيط بنواة الذرة في مسارات تسمى بالمدارات، وتبلغ الكتلة النسبية للإلكترونات حوالي 9.109x10-31 كغم، وقد تم اكتشافها بواسطة العالم ثومسون وهو عالم فيزيائي بريطاني قام باكتشاف الإلكترون في عام 1897، ويكون شكل المدارات الداخلية للإلكترونات المحيطة بالذرة كروي أما شكل المدارات الخارجية فيكون أكثر تعقيدًا بكثير.
  • النيوترونات: النيوترونات هي جزيئات غير مشحونة موجودة في جميع أنوية الذرات باستثناء ذرة الهيدروجين وتبلغ الكتلة النسبية للنيوترونات 1.6749x10-27، وقد تم اكتشاف وجود النيوترونات بواسطة رذرفورد في عام 1920 وأثبت وجودها العالم تشادويك في عام 1932 حيث قام بالعثور على النيوترونات خلال التجارب التي تم فيها إطلاق الذرات على صفيحة رقيقة من البيريليوم.

نظرية دالتون الذرية

بعد تعريف الذرة ومكوناتها لا بد من التطرق الى أشهر النظريات التي فسرت ماهية الذرة، فحتى القرن الثامن عشر لم يكن هناك أي دليل تجريبي على وجود الذرات واستغرق الأمر حتى نهاية القرن الثامن عشر حتى يقدم العلم دليلًا ملموسًا على وجودها، ففي عام 1789 صاغ أنطوان لافوازييه قانون حفظ الكتلة والذي ينص على أن كتلة نواتج التفاعل تكون مساوية لكتلة المواد المتفاعلة، ثم قام جون دالتون بالبناء على قانون لافوازييه لصياغة قانونه الذي ينص على أن ذرات العناصر تتحد بنسب عددية ثابتة لتكوين المركبات الكيميائية، وقد استمد دالتون قانونه بشكل رئيس من البيانات التجريبية، وبين أن كل عنصر كيميائي يتكون من نوع واحد من الذرات التي لا يمكن تجزئتها بأي وسيلة كيميائية، وتم عرض هذا القانون بشكل شفوي عام 1803 بينما تم نشره عام 1805 ومثل ذلك البداية العلمية للنظرية الذرية، وفي عام 1811 قام العالم أميديو أفوغادرو بتصحيح مشكلة في نظرية دالتون عندما بين أن الأحجام المتساوية من الغازات في درجة حرارة وضغط متساوية تحتوي على نفس عدد الجزيئات حيث أتاح قانون أفوغادرو تقدير الكتل الذرية للعناصر بدقة والتمييز الواضح بين الذرات والجزيئات.[٢]

نموذج ثومسون ونموذج رذرفورد

في عام 1897 اكتشف ثومسون الإلكترون وكان يعتقد أن الذرات يمكن تقسيمها ونظرًا لأن الإلكترون يحمل شحنة سالبة فقد اقترح نموذجًا للذرة يشبه فطيرة البرقوق حيث قام بدمج الإلكترونات في كتلة ذات شحنة موجبة لإنتاج ذرة محايدة كهربائيًا، وبعدها قام أرنست رذرفورد وهو أحد طلاب ثومسون بدحض هذه النموذج في عام 1909 ووجد رذرفورد أن الشحنة الموجبة للذرة ومعظم كتلتها كانت في مركز أو نواة الذرة، واقترح العالم رذرفورد نموذجًا كوكبيًا للذرات وبحسب هذا النموذج فإن الإلكترونات تدور حول النواة كما تدور الكواكب حول الشمس. [٢]

نموذج بور للذرة

كان نموذج رذرفورد يسير على المسار الصحيح لكنه لم يستطع تفسير أطياف الانبعاث والامتصاص للذرات ولماذا لا تصطدم الإلكترونات بالنواة، وفي عام 1913 اقترح نيلز بور نموذجه الذي يقوم على أن الإلكترونات تدور حول النواة في مستويات طاقة منفصلة على مسافات محددة من النواة، ووفقًا لنموذج بور لا تتمكن الإلكترونات من الالتحام داخل النواة ولكن يمكنها أن تقفز قفزات نوعية بين مستويات الطاقة.[٢]

المراجع[+]

  1. "Chemistry", www.britannica.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "A Brief History of Atomic Theory", www.thoughtco.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.
  3. "Atom", www.britannica.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.
  4. "What is an Atom?", www.livescience.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.