تعريف الدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف الدين

تاريخ الدين

يعتقد العلماء أن أقدم دين قد اعتنقه البشر هو الدين الطوطمي، والذي كان فكرته عبادة الأرواح المتجسدة داخل الجمادات أو الحيوانات أو النباتات، كما يظنّ علماء آخرون أن الدين كان أقدم من ذلك عند إنسان النياندرتال، والدليل على ذلك أن إنسان النياندرتال كان يدفن موتاه ويدفن معه المرفقات الجنائزية، وهذه الظاهرة موجودة في تعريف الدين البسيط في مختلف الثقافات، حيث لا يوجد تعريف دين دقيق؛ بسبب اختلاف الدين بين الأماكن والأزمان والشعوب.

تعريف الدين

الدين هو مجموعة المعتقدات والأفكار والممارسات الفكرية والماديّة بين الإنسان وعلاقته بالوجود وما وراء الوجود "ما فوق الطبيعة"، أو كما يعرفهُ المفكرين العرب هو العلاقة بين الفرد والخالق وهذه العلاقة تعدّ الأسمى في الوجود؛ لأنها تحتوي على العبادة والتقديس ومجموعة الطقوس والشعائر بهدف التقرب من الخالق عن طريق هذه الممارسات، حيث إنّه يمثل خضوع الإنسان إلى قوى غير مدركة أو خارقة للطبيعة "الآلهة"، كما يعرّف الدين على أنه الإحساس بالرابطة الذي تضم الروح البشرية مع الروح الخفية التي تدرك سيطرتها على العالم وعلى جميع الأرواح الأخرى، يتضح مما سبق أن تعريفات الدين لا تنتهي، ومعظمها يتفق على أن الدين هو إيمان الإنسان بقوى فوق طبيعية تسيطر وتدير شؤون الحياة والكون.

وظيفة الدين

يقيمُ الدين علاقة منظمة بين تفاعلات الإنسان مع البيئة، كما أنّ الدين يقلّل من المخاوف وأنواع القلق ويعطي الإنسان شعوراً أكبر بالطمأنينة في حاضر غير جدير بالثقة فحسب، ويكمن هذا الشعور في وعود ما بعد الحياة الذي يقدمها الدين للإنسان، كما يعمل الدين كضابط إجتماعي مهم في الجماعات، حيث ينظم العلاقات وأدوار الجنسين وكيفيّة المأكل والمشرب إلى كيفيّة دفن الموتى، فهو الذي يحدد طبيعة أنواع الزواج والأنساق الإجتماعية والأنماط الاقتصادية والتوجهات السياسية، فمن أهم الوظائف الذي يؤدها الدين للفرد بشكل مستقل هي تلبية حاجته الروحية وسداد النقص المعرفي لديه، أما اجتماعياً فيقوم الدين على تعزيز العلاقات بين الأفراد وتقوية الروابط الأسريّة، فالدين يضبط الدوافع والغرائز والرغبات التي تحكم سلوك الإنسان.

الدين والمجتمع

إن الدين باعتباره شريعة أي كنظام اجتماعي يحكم حياة كل فرد ويحدد له قواعد سلوكه وكيفيّة معيشته في أسرته وكيفية تربية أولاده وكيفية تعامله مع الناس بالعدل والفضيلة؛ حتى يقوم المجتمع على أساس متفاهم ومتعاون على أداء الواجبات والحقوق، ثمّ يتكامل هذا النظام الاجتماعي بوضع الأسس والقواعد والحلول التي تعالج قضايا المجتمع العامة، سواء كانت اقتصادية أم سياسية أم أخلاقية، فلكلٌ منها دورٌ في كيفيّة الطرق المرسومة لعلاج القضايا ضمن حدود العقيدة والشريعة.