تعريف الخشوع في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف الخشوع في الصلاة

الصلاة

تحظى الصلاة بأهمية خاصة في حياة الإنسان المسلم بسبب أهميتها في الدين الإسلامي، فهي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت الصلاة صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل، وسميت الصلاة صلاةً لأنها تمثل حبل الصلة بين العبد وربه، وفيها السجود الذي يكون العبد فيه أقرب إلى الله من أي وقت، ولكل صلاة من الصلوات المفروضة عدد معين من الركعات يجب الالتزام به، ويعد الخشوع في الصلاة من أهم ما يميز هذه العبادة ويجعلها أكثر قبولاً عند الله تعالى، وفي هذا المقال سيتم تناول تعريف الخشوع في الصلاة.

تعريف الخشوع في الصلاة

  • تتميز الصلاة عن سائر الأعمال بأنها كتابٌ موقوتٌ، حيث تُؤدَّى الصلاة على وقت محدد في هيئة مخصوصة، ويجب أن يستحضر الإنسان الخشوع أثناء أداء الصلاة كي تتم على وجهها الذي يرضاه الله عز وجل، وحتى ندرك معنى الخشوع يجب المرور على المعنيين اللغوي والاصطلاحي من أجل تعريف الخشوع في الصلاة:
  1. المعنى اللغوي: يشير معنى الخشوع في اللغة إلى الخضوع والسكون.
  2. المعنى الاصطلاحي: يرتبط التعريف الاصطلاحي للخشوع بوجود السكون القلبي للإنسان أثناء أداء الصلاة، حيث يقف بين يدي الله عز وجل مستشعرًا الخضوع لخالق الأرض والسماوات، فيكون قلبه ليّنًا منكسرًا لله، طالبًا منه القبول، لينعكس ذلك على جميع الجوارح، ويشعر الإنسان أنه بمعزل عن الدنيا بأسرها لأنه يقف في حضرة الجليل العظيم.
  • ورد ذكر الخشوع في الصلاة في العديد من المواضع في القرآن الكريم على أنها من صفات المتقين الذي يمتثلون أوامر الله تعالى، ويجتنبون نواهيه، والذين هم في منزلة خاصة عند رب العباد على ما هم عليه من التقوى والصلاح، قال تعالى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)، سورة المؤمنون.
  • يدل ذكر الخشوع في الصلاة في القرآن الكريم وقرنها بأنها من صفات المتقين على أهمية ذلك، وأثر الخشوع على أن تتم الصلاة على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل، فصفة الخشوع امتدح بها الله عباده المتقين، وهذا دافع للمسلمين لأن يستحضروا الخشوع في صلاتهم، ليكونوا أكثر قربًا من الله تعالى في الصلاة.

أسباب الخشوع في الصلاة

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الإنسان قادرًا على الخشوع في الصلاة، ومن أهم هذه الأسباب ما يأتي:

  • القرب من الله تعالى باجتناب ما نهى عنه والامتثال بما أمر به.
  • إقامة الصلاة على وقتها وتعظيم شأنها وعدم التسويف بها.
  • التغني بالقرآن الكريم وتدبر آياته على نحو يزيد من الحضور القلبي والخضوع بين يدي الله تعالى.
  • استحضار عظمة الله تعالى في خلقه واستذكار النعم العظيمة التي أنعم الله بها على الإنسان.
  • عزل النفس عن التفكير في أمور الدنيا أثناء الصلاة وإبقاء القلب متصلاً بالله عزّ وجل.