تعريف الحديث النبوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
تعريف الحديث النبوي

الحديث النبوي

يمكن تعريف الحديث في اللغة على أنَّه كلُّ جديد من أيِّ شيء، وهذا الجديد يُسمَّى حديثًا، وهو عكس القديم تمامًا، ويُطلَقُ هذا اللفظ على الكلام أيضًا مهما قلَّ هذا الكلام أو كَثُرَ فالكلام يتجدَّد ويتغيّر وهو قابل للحكم الزمني بالقِدَم أو الحداثة، وحمع حديث أحاديث، وأمَّا في الاصطلاح فيمكن تعريف الحديث على أنَّه كلُّ ما أضيفَ إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من الأقوال والأفعال والأوصاف والمعاملات في الحياة، وهذا المقال مخصصٌ للحديث عن الحديث النبوي وطريقة شرح الرسول أحاديثه للمسلمين، وسيبيّن هذا المقال أيضًا الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي في الإسلام[١]

طريقة شرح الرسول حديثه الشريف للمسلمين

إنَّ الحديث عن طريقة شرح الرسول حديثَه الشريف للمسلمين هو شرح الطريقة التي كانَ يسرد بها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حديثَه للصحابه الكرام، وقد كانَ -عليه الصّلاة والسّلام- حريصًا كلّ الحرص على أنْ يوصِلَ معنى ما يُريد في حديثه إلى قلوب وعقول الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم أجمعين- فكان يهتمُّ بتفهيم الصحابة وتعليمهم، ومما جاء عن طريقة سردِهِ فيما رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "أنه كان إذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَهَا ثلاثًا، حتى تُفهَم عنهُ، وإذا أتَى علَى قَومٍ فسَلَّمَ عليهِم، سلَّمَ عليهم ثلاثًا". [٢]</span>

وفي الحديث السابق دليل واضح على اهتمامهِ -صلّى الله عليه وسلّم- بتفهيم الحديث الذي يسمعه الصحابة الكرام عنه، وكانَ رسول الله أيضًا ينتقي الكلمات السهلة البسيطة اليسيرة في حديثه الشريف، ولم يكن يسردُ الحديث سردًا بل يجيء به بالتشابيه والتعابير التي تساعد على شرح المعنى والمُراد والمغزى من الحديث،تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: "إن رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لم يكن يسرُدُ الحديثَ كسردِكم". [٣]

وتقول السيدة عائشة -رضي الله عنها- أيضًا: "إنَّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يحدِّثُ حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه" [٤]، والخلاصة إنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان بليغًا بما يكفي ليوضح للصحابة الكرام مبتغاه ومُراده، فهو القدوة الفُضلى، والمعلم الأول. [٥]

الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي

إنَّ إيضاح وإظهار الفرق بين أي مصطلحين في أيِّ علم هو عبارة عن تعريف لهذين المصطلحين، فتعريف كلِّ طرف من الأطراف المطلوب المقارنة بينها يفي بالغرض، وبالحديث عن الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي، لا بدَّ من تعريف الحديث النبوي على حدّة والحديث القدسي أيضًا:

  • الحديث النبوي: كما وردَ سابقًا، إنَّ الحديث النبوي هو كلَّ ما وردَ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلم- من أقوال وأفعال وتعامُلات، وهذه التعاملات والأفعال سَمّاها الصحابة والتابعون ومن تبعهم من العلماء بالسّنة النبوية الشريفة، وقد تحرُّوا قدر الإمكان الدقة والصدق في نقل هذه الأحاديث النبوية المباركة.
  • الحديث القدسي: هو كلُّ قول أو حديث قالَهُ ولفَظَهُ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ولكنَّ معناه من الله -سبحانه وتعالى-، ويمكن تعريف الحديث القدسي أيضًا على أنَّه ما أخبر الله تعالى رسوله إلهامًا أو رؤية في المنام فقالَهُ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لأصحابه لفظًا وعبارة، ويختلف عن القرآن الكريم بأنّه من لفظ النَّبيِّ، في حين إن القرآن الكريم من لفظ الله تعالى. [٦]

المراجع[+]

  1. في معنى "الحديث" لغة واصطلاحا وما يتصل به, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 11-12-2018، بتصرّف
  2. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 95، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  3. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2493، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  4. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3567، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في سرد الحديث, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 11-12-2018، بتصرّف
  6. الحديث القدسي, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 11-12-2018، بتصرّف